٦٩٢ - والراعي عبيد بن حُصَيْن كَانَ من رجال الْعَرَب ووجوه قومه وَكَانَ يُقَال لَهُ فِي شعره كَأَنَّهُ يعتسف الفلاة بِغَيْر دَلِيل أَي أَنه لَا يحتذى شعر شَاعِر وَلَا يُعَارضهُ وَكَانَ مَعَ ذَلِك بذيا هجاء لعشيرته قَالَ لَهُ جرير
(وقرضك فِي هوَازن شَرّ قرض تهجيها وتمتدح الوطابا)
[ ٢ / ٥٠٢ ]
٦٩٣ - قَالَ ابْن سَلام وَسمعت يُونُس وَقيل لَهُ مَا يَعْنِي الرَّاعِي بقوله
(يبيت الْحَيَّة النضناض مِنْهُ مَكَان الْحبّ يستمع السرارا)
قَالَ يُونُس الْحبّ القرط وَقَالَ الشنف والنضناض الَّذِي يخرج لِسَانه قَالَ يُونُس يَقُولُونَ حَيَّة ذكر ونعامة ذكر وشَاة ذكر وبطة ذكر وَلم أسمعهُ مِنْهُ
٦٩٤ - وَكَانَ بعد هجاء جرير لَهُ مغلبا قَالَ رجل من قومه عَلامَة وراوية فصيح كَانَ فَحل مُضر حَتَّى ضغمه اللَّيْث يَعْنِي جَرِيرًا
٦٩٥ - وَلَقَد هجا الرَّاعِي فأوجع قَالَ لِابْنِ الرّقاع العاملي
(لَو كنت من أحد يهجى هجوتكم يَا ابْن الرّقاع وَلَكِن لست من أحد)
[ ٢ / ٥٠٣ ]
(تأبى قضاعة أَن تعرف لكم نسبا وابنا نزار فَأنْتم بَيْضَة الْبَلَد)
٦٩٦ - أخبرنَا أَبُو خَليفَة قَالَ أخبرنَا مُحَمَّد بن سَلام قَالَ قَالَ أَبُو الغراف جاور راعي الْإِبِل بني سعد بن زيد مَنَاة بن تَمِيم فنسب بِامْرَأَة مِنْهُم من بني عبد شمس ثمَّ أحد بني وابش فَقَالَ
(بني وابش إِنَّا هوينا جواركم وَمَا جمعتنَا نِيَّة قبلهَا مَعًا)
[ ٢ / ٥٠٤ ]
(خليطين من حيين شَتَّى تجاورا جَمِيعًا وَكَانَا بالتفرق أضيعا)
(أرى أهل ليلى لَا يبالى أَمِيرهمْ على حَالَة المحزون أَن يتصدعا)
٦٩٧ - وَقَالَ فِيهَا أَيْضا
(تذكر هَذَا الْقلب هِنْد بني سعد سفاها وجهلا مَا تذكر من هِنْد)
(تذكر عهدا كَانَ بيني ووبينها قَدِيما وَهل أبقت لَك الْحَرْب من عهد)
٦٩٨ - قَالَ ابْن سَلام فَلَمَّا بَلغهُمْ شعره أزعجوه وأصابوه بأذى فَخرج عَنْهُم وَقَالَ فيهم
[ ٢ / ٥٠٥ ]
(أرى إبلي تكالأ راعياها مَخَافَة جارها الدنس الذميم)
(وَقد جاورتهم فَرَأَيْت سَعْدا شُعَاع الْأَمر عازبة الحلوم)
(فأمي أَرض قومكإن سَعْدا تحملت المخازي عَن تَمِيم)
٦٩٩ - أَنا أَبُو خَليفَة نَا ابْن سَلام قَالَ وحَدثني أَبُو يحيى الضَّبِّيّ قَالَ وَفد الرَّاعِي إِلَى عبد الْملك يشكو بعض عماله وَكَانَت قيس زبيرية وَكَانَ عبد الْملك ثقيل النَّفس عَلَيْهِ فَأَتَاهُ وَقد قَالَ فِي مديحه بشر بن مَرْوَان فِي كلمة يعْتَذر من تزبر قومه
[ ٢ / ٥٠٦ ]
(فَلَو كنت من أَصْحَاب مَرْوَان إذدعا بعذراء يممت الْهدى إِذْ بدا ليا)
(على بردى إِذْ قَالَ إِن كَانَ عَهدهم أضيع فكونوا لَا عَليّ وَلَا ليا)
(ولكنني غيبت عَنْهُم فَلم يطع رشيد وَلم تعص الْعَشِيرَة غاويا)
قَالَ فأنشدتها جَابر بن جندل أَبَا عبد الله الْفَزارِيّ فَقَالَ هُوَ الَّذِي يخْطب الدَّرَاهِم حَتَّى أَتَت قومه
[ ٢ / ٥٠٧ ]
٧٠٠ - وَقَالَ لعبد الْملك
(إِنِّي حَلَفت على يَمِين برة لَا أكذب الْيَوْم الْخَلِيفَة قيلا)
(مَا إِن أتيت أَبَا خبيب وافدا يَوْمًا أردْت لبيعتي تبديلا)
(وَلَا أتيت نجيدة بن عُوَيْمِر أبغى الْهدى فيزيدني تضليلا)
(أزمان قومِي وَالْجَمَاعَة كَالَّذي لزم الرحالة أَن تميل مميلا)
(أخذُوا العريف فشققوا حيزومه بالأصبحية قَائِما مغلولا)
[ ٢ / ٥٠٨ ]
(كهداهد كسر الرُّمَاة جنَاحه يَدْعُو بقارعة الشريف هديلا)
[ ٢ / ٥٠٩ ]
(فارفع مظالم عيلت أبناءنا عَنَّا وأنقذ شلونا المأكولا)
(وَلَئِن بقيت لأدعون لطية تدع الْفَرَائِض بالشريف قَلِيلا)
فَقَالَ لَهُ عبد الْملك وَأَيْنَ من الله وَالسُّلْطَان لَا أم لَك فَقَالَ
[ ٢ / ٥١٠ ]
يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ من عَامل إِلَى عَامل ومصدق إِلَى مُصدق فَلم يحظ وَلم يحل مِنْهُ بشىء
٧٠١ - فوفد إِلَيْهِ من قَابل فَقَالَ فِي كلمة أُخْرَى
(أما الْفَقِير الَّذِي كَانَت حلوبته وفْق الْعِيَال فَلم يتْرك لَهُ سبد)
(واختل ذُو المَال والمثرون قد بقيت على التلاتل من أَمْوَالهم عقد)
(فَإِن رفعت بهم رَأْسا نعشتهم وَإِن لقوا مثلهَا فِي قَابل فسدوا)
[ ٢ / ٥١١ ]
فَقَالَ لَهُ عبد الْملك أَنْت الْعَام أَعقل مِنْك عَام أول
٧٠٢ - أَنا أَبُو خَليفَة نَا ابْن سَلام قَالَ حَدثنِي أَبُو الْورْد الْكلابِي قَالَ اجْتمع الرَّاعِي والأخطل عِنْد بشر بن مَرْوَان فَقَالَ لَهما أيكما أشعر فَقَالَ الرَّاعِي أما الشّعْر فالأمير أعلم بِهِ وَلَكِن وَالله مَا تمخضت تغلبية عَن مثلك وَأم بشر قطية بنت بشر بن عَامر بن مَالك إبي برَاء ملاعب الأسنة وَقَالَ لَهُ الرَّاعِي
(نزلت من الْبَطْحَاء فِي آل جَعْفَر وَمن عبد شمس منزلا متعاليا)
[ ٢ / ٥١٢ ]
٧٠٣ - وَقَالَ الأخطل فِي حَرْب تغلب وَقيس فِي الَّتِي هجا فِيهَا قبائل قيس
(وَقد سرني من قيس عيلان أنني رَأَيْت بني العجلان سادوا بني بدر)
وَقد غبر العجلان حينا إِذا بكي على الزَّاد ألقته الوليدة فِي الْكسر)
(فَيُصْبِح كالخفاش يدلك عينه فقبح من وَجه لئيم وَمن حجر)
٧٠٤ - فعارضه الراعى فَقَالَ
(برهط ابْن كُلْثُوم بدأنا فَأَصْبحُوا لتغلب أذنابا وَكَانُوا نواصيا)
[ ٢ / ٥١٣ ]
(وغارتنا أودت ببهراء إِنَّهَا تصيب الصَّرِيح مرّة والمواليا)
٧٠٥ - وَقَالَ وَكَانَت امْرَأَة من الْعَرَب من بني نمير حسانة وَكَانَت تظعن مَعَ الرَّاعِي إِذا ظعن وَتحل مَعَه إِذا حل فغار رجل مِنْهُم يُقَال إِنَّه من قيس كبة فَقطع بطانها لما رحلت فَسقط هودجها وعنتت فَقَالَ الرَّاعِي
(وَلم أر بِهِ معقورا بِهِ وسط معشر أقل انتصارا بِاللِّسَانِ وباليد)
(سوى نظر سَاج بِعَين مَرِيضَة جرت عِبْرَة مِنْهَا فَفَاضَتْ بإثمد)
[ ٢ / ٥١٤ ]
(بَكت عين من أذرى دموعك إِنَّمَا وشى بك واش من بنى أُخْت مسرد)
(فَلَو كنت مَعْذُورًا بنصرك طيرت صقورى غربان الْبَعِير الْمُقَيد)
٧٠٦ - قَالَ وَكَانَ أَوْس بن مغراء السَّعْدِيّ القريعي يهاجي النَّابِغَة الْجَعْدِي وراعي الْإِبِل وَابْن السمط من بني عَامر بن صعصعة فَقَالَ الرَّاعِي لأوس بن مغراء
(وَأَوْس بن مغراء الهجين يسبني وَأَوْس بن مغراء الهجين أعاقبه)
(تمنى قُرَيْش أَن تكون أَخَاهُم لينفعك القَوْل الَّذِي أَنْت كاذبه)
(قُرَيْش الَّذِي لَا تَسْتَطِيع كَلَامه وَيكسر عِنْد الْبَاب أَنْفك حَاجِبه)
[ ٢ / ٥١٥ ]
٧٠٧ - فسالم أَوْس بن مغراء الْجَعْدِي وَابْن السمط فَقَالَ الرَّاعِي فِي صلحهم
(فَإِن كنت يَا ابْن السمط سالمت دُوننَا وَقيس أَبُو ليلى فَلَمَّا نسالم)
(وَإِن كنتما أعطيتما الْقَوْم موثقًا فَلَا تغدرا واستسمعا للمراجم)
(فَإِنِّي زعيم أَن أَقُول قصيدة محبرة كالنقب بَين المخارم)
(خَفِيفَة أعجاز الْمطِي ثَقيلَة على قرنها نزالة بالمواسم)
٧٠٨ - أَنا أَبُو خَليفَة نَا ابْن سَلام حَدثنِي جَابر بن جندل
[ ٢ / ٥١٦ ]
الْفَزارِيّ بِقصَّة وَفِي إثْرهَا قَالَ وضاف الرَّاعِي رجل من بني كلاب فِي سنة حصاء وَلم يحضرهُ قرى وَكَانَ الْكلابِي على نَاب لَهُ فَأمر الرَّاعِي ابْن أَخ لَهُ يُقَال لَهُ حبتر فنحرها فأطعمها إِيَّاه وَلَا يعلم الْكلابِي فَعَيَّرَهُ بَنو عَم لَهُ من قومه كَانُوا يهاجونه الْحَلَال وخنزر
[ ٢ / ٥١٧ ]
فَزعم أَنه أخلفها لَهُ وَقَالَ الرَّاعِي
(عجبت من السارين وَالرِّيح قُرَّة إِلَى ضوء ناربين فردة والرحا)
(إِلَى ضوء نَار يشتوى الْقد أَهلهَا وَقد يكرم الأضياف وَالْقد يشتوى)
(فَلَمَّا أتونا فاشتكينا إِلَيْهِم بكوا وكلا الْحَيَّيْنِ مِمَّا بِهِ بَكَى)
(بَكَى معوز من أَن يلام وطارق يشد من الْجُوع الْإِزَار على الحشا)
(فطأطأت طرفِي هَل أرى من سَمِينَة تدارك فيهابى عَاميْنِ والصوى)
[ ٢ / ٥١٨ ]
(فأبصرتها كوماء ذَات عَرِيكَة هجانا من اللَّاتِي تمتعن بالصوى)
(فأومضت إيماضا خفِيا لحبتر وَللَّه عينا حبتر أَيّمَا فَتى)
(فَقلت لَهُ ألصق بأيبس سَاقهَا فَإِن بجبر العرقوب لَا يرقأ النسا)
[ ٢ / ٥١٩ ]
(فَقَامَ إِلَيْهَا حبتر بسلاحه مضى غير منكود ومتصله انتضى)
(كَأَنِّي وَقد أشبعته من سنامها كشفت غطاء عَن فُؤَادِي فانجلى)
(فبتنا وباتت قَدرنَا ذَات هزة لنا قبل مافيها شواء ومصطلى)
(وَأصْبح راعينا بريمة عندنَا بستين أنقتها الأسنة والخلا)
[ ٢ / ٥٢٠ ]
(فَقلت لرب الناب خُذْهَا فتية وناب عَلَيْهَا مثل نابك فِي الحيا)
[ ٢ / ٥٢١ ]
سقط فِي تسلسل الأرقام بَين الطَّبَقَة الأولى وَبَين الطَّبَقَة الثَّانِيَة الأرقام من ٥٢٣ - ٥٣٢
[ ٢ / ٥٢٢ ]