رجاز مِنْهُم
٩٠٧ - الْأَغْلَب العجلى وَكَانَ مقدما يُقَال إِنَّه أول من رجز
٩٠٨ - وَأَبُو النَّجْم واسْمه الْفضل بن قدامَة بن عبيد بن مُحَمَّد بن
[ ٢ / ٧٣٧ ]
عبيد الله بن عَبدة بن الْحَارِث بن إِيَاس بن عَوْف بن ربيعَة بن مَالك بن ربيعَة بن عجل
٩٠٩ - والعجاج واسْمه عبد الله بن رؤبة بن لبيد بن صَخْر بن كثيف بن عَمْرو بن حَنى بن ربيعَة سعد بن مَالك بن سعد بن زيد مَنَاة بن تَمِيم
٩١٠ - ورؤبة بن العجاج
٩١١ - قَالَ مُحَمَّد بن سَلام حَدَّثَنى الأصمعى قَالَ كَانَت للأغلب سرحة يصعد عَلَيْهَا ثمَّ يرتجز فَقَالَ
(قد عرفتنى سرحتى وأطت وَقد شمطت بعْدهَا واشمطت)
[ ٢ / ٧٣٨ ]
قَالَ فَاعْترضَ لَهُ رجل من بنى سعد ثمَّ أحد بنى الْحَارِث بن عَمْرو ابْن كَعْب بن سعد فَقَالَ لَهُ
(قبحت من سالفة وَمن قفا شيخ إِذا مَا رسب الْقَوْم طفا)
(كَمَا شرار الرعى أَطْرَاف السفا )
٩١٢ - قَالَ وأنشدنا للأغلب فِي سجَاح لما تزوجت مُسَيْلمَة الْكذَّاب
[ ٢ / ٧٣٩ ]
(قد لقِيت سجَاح من بعد الْعَمى تاح لَهَا بعْدك حنزاب وزى)
(ملوحا فى الْعين مجلوز القرا مثل الفنيق فى شباب قد أَنى)
(من اللجيميين أَصْحَاب الْقرى لَيْسَ بذى واهنة وَلَا نسا)
(نشا بِخبْز وبلحم مَا اشْتهى حَتَّى شتا تنتح ذفراه الندى)
[ ٢ / ٧٤٠ ]
(خاظى البضيع لَحْمه خظا بظا كَأَنَّمَا جمع من لحم الخصى)
(إِذا تمطى بَين برديه صأى كَأَن عرق أيره إِذا ودى)
(حَبل عَجُوز ضفرت سبع قوى يمشى على قَوَائِم خمس خسا)
(يرفع وسطاهن من برد الندى )
(قَالَت مَتى كنت أَبَا الخيرمتى قَالَ حَدِيثا لم يغيرنى البلى)
(وَلم أُفَارِق خلة لى عَن قلى فانتشغت فيشته ذَات الشوى)
[ ٢ / ٧٤١ ]
(كَأَن فى أجيادها سبع كلى مازال عَنْهَا بِالْحَدِيثِ والمنى)
(وَالْحلف السفساف يردى فى الردى قَالَ أَلا ترينهقالت أرى)
(قَالَ أَلا أشيمهقالت بلَى فَشَام فِيهَا مثل محراث الغضى)
(تَقول لما غَابَ فِيهَا واستوى لمثلهَا كنت أحسيك الحسى)
(يبرى لَهَا كينا كأطراف النَّوَى وَقد تطلت حِين هما وادنى)
(من طيب مصان الذى كَانَ اشْترى تقذف عَيناهُ بعلك المصطكى)
[ ٢ / ٧٤٢ ]
٩١٣ - قَالَ وحدثنى أَيْضا أَنه كَانَ يُقَال إِن هَذِه القصيدة فى الْجَاهِلِيَّة لجشم بن الْخَزْرَج
٩١٤ - وَقَالَ أَيْضا
(نَحن وردنا واديى جلاجل بجحفل جم الوغى من وَائِل)
(عِنْد اخْتِلَاف الأسل النواهل فى دَيْلَم يزحف بالقنابل)
(فى جذم عجل فى العديد الذائل وَمن بنى شَيبَان غير خامل)
[ ٢ / ٧٤٣ ]
(وَالْخَيْل تعدو بالوشيج الذابل تَحت قتام الغبر القساطل)
(فى حسب بخ وقبص كَامِل وَعدد كالدبر غير جافل)
٩١٥ - وَقَالَ أَيْضا
(إِن لنا شابكة وعورا لَا يملك النَّاس لَهَا تغييرا)
(نَحن إِذا الداعى دَعَا ثبورا وَلم يجد مجاور مجيرا)
(قمنا بجد لم يكن عثورا وشزب قد طويت شهورا)
[ ٢ / ٧٤٤ ]
(حَتَّى انطوت أقرابها ضمورا يهوين بالمستلئمين زورا)
(فهى تبارى منهبا طحورا )
٩١٦ - الثانى أَبُو النَّجْم فحدثنى أَبى سَلام قَالَ دخل أَبُو النَّجْم العجلى على هِشَام بن عبد الْملك فَقَالَ كَيفَ رَابَك يَا أَبَا النَّجْم فى النِّسَاء قَالَ مَا لَهُنَّ عندى خير وَمَا أنظر إلَيْهِنَّ إِلَّا شزرا وَلَا ينظرن إِلَى إِلَّا
[ ٢ / ٧٤٥ ]
خزرا قَالَ فَمَا ظَنك بأمير الْمُؤمنِينَ قَالَ ظَنِّي بنفسى قَالَ لَا علم لَك يَا أَبَا النَّجْم ثمَّ أرسل إِلَى جوَار لَهُ فسألهن عَمَّا ظن أَبُو النَّجْم فَقُلْنَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ وَمَا علم هَذَا ثمَّ أقبلن على أبي النَّجْم فَقُلْنَ لَهُ يَا أَعْرَابِي أَتَقول هَذَا لأمير الْمُؤمنِينَ وَلَيْسَ منا امْرَأَة تصلى إِلَّا بِغسْل مِنْهُ فَقَالَ هِشَام يَا أَبَا النَّجْم دُونك هَذِه الْجَارِيَة لوَاحِدَة مِنْهُنَّ فَأخذ بِيَدِهَا ثمَّ أمره أَن يَغْدُو عَلَيْهِ بخبرها فغدا عَلَيْهِ وَلم
[ ٢ / ٧٤٦ ]
يصنع شَيْئا فَلَمَّا رَآهُ قَالَ مَا صنعت يَا أَبَا النَّجْم قَالَ مَا صنعت شَيْئا وَلَقَد قلت فِي ذَلِك شعرًا قَالَ وَمَا هُوَ قَالَ قلت
(نظرت فأعجبها الذى فى درعها من حسنه وَنظرت فى سر بَالِيًا)
(فرأت لَهَا كفلا ينوء بخصرها وعثا روادفه وأخثم ناتيا)
(ضيقا يعَض بِكُل عرد ناله كالقعب أَو أصرح يرى متجافيا)
(وَرَأَيْت منتشر العجان مقبضا رخوا حمائله وجلدا بَالِيًا)
(أدنى لَهُ الركب الحليق كَأَنَّمَا أهْدى إِلَيْهِ عقاربا وأفاعيا)
[ ٢ / ٧٤٧ ]
(إِن الندامة والسدامة فاعلمن لَو قد صبرتك للمواسى خَالِيا)
(مَا بَال رَأسك من ورائي خالفا أظننت أَن حر الفتاة ورائيا)
(فَاذْهَبْ فَإنَّك ميت لَا ترتجى أَبَد الأبيد وَلَو عمرت لياليا)
(أَنْت الْغرُور إِذا خبرت وَرُبمَا كَانَ الْغرُور لمن رجاه شافيا)
قَالَ فَضَحِك هِشَام وَأمر لَهُ بجائزة
٩١٧ - وَقَالَ أَيْضا
(الْحَمد لله الوهوب المجزل أعْطى فَلم يبخل وَلم يبخل)
(كوم الذرى من خول المخول تنقلت من أول التبقل)
[ ٢ / ٧٤٨ ]
(بَين رماحى مَالك ونهشل يدْفع عَنْهَا الْعِزّ جهل الْجَهْل)
يُرِيد مَالك بن ضبيعة بن قيس بن ثَعْلَبَة ونهشل بن دارم ويروى عَن أبي النَّجْم أَنه قَالَ بَين رماحى دارم وهم حى من بنى تيم الله بن ثَعْلَبَة ونهشل من بنى عجل
٩١٨ - قَالَ وَكَانَ أَبُو النَّجْم رُبمَا قصد فأجاد وَلم يكن كَغَيْرِهِ من الرجاز الَّذين لم يحسنوا أَن يقصدوا وَكَانَ صَاحب فَخر وبذخ وَهُوَ الذى يَقُول
(علق الْهوى بحبائل الشعْثَاء وَالْمَوْت بعض حبائل الْأَهْوَاء)
[ ٢ / ٧٤٩ ]
(لَيْت الحسان إِذا أصبن قُلُوبنَا بالداء جدن بِنِعْمَة وشفاء)
(لشم عندى بهجة وملاحة وَأحب بعض ملاحة الذلفاء)
(وَأرى الْبيَاض على النِّسَاء جهارة وَالْعِتْق تعرفه على الأدماء)
(وَالْقلب فِيهِ لكلهن مَوَدَّة إِلَّا لكل دَمِيمَة زلاء)
(فلئن فخرت بوائل لقد ابتنت يَوْم المكارم فَوق كل بِنَاء)
(وَلَئِن خصصت بنى لجيم إننى لأخص مكرمَة وَأهل غناء)
[ ٢ / ٧٥٠ ]
(قوم إِذا نزل الفظيع تحملوا حسن الثَّنَاء وَأعظم الأعباء)
(لَيست مجالسنا تقر لقَائِل زيغ الحَدِيث وَلَا نَثَا الْفَحْشَاء)
٩١٩ - مُحَمَّد بن سَلام عَن يُونُس وحدثنى أبي سَلام بِبَعْض هَذَا الحَدِيث قَالَ اجْتمع شعراء الْعَرَب عِنْد سُلَيْمَان بن عبد الْملك فَأَمرهمْ أَن يَقُول كل رجل مِنْهُم قصيدة يذكر فِيهَا مآثر قومه وَلَا يكذب
ثمَّ جعل لمن برز عَلَيْهِم جَارِيَة مولدة فأنشدوه وَأنْشد أَبُو النَّجْم حَتَّى أَتَى على قَوْله
(عدوا كمن ربع الجيوش لصلبه عشرُون وَهُوَ يعد فِي الْأَحْيَاء)
فَقَالَ سُلَيْمَان أشهد إِن كنت صَادِقا إِنَّك لصَاحب الْجَارِيَة فَقَالَ أَبُو النَّجْم سل الْمَلأ عَن ذَلِك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ الفرزدق أما أَنا فأعرف مِنْهُم سِتَّة عشر وَمن ولد وَلَده أَرْبَعَة كلهم قد ربع فَقَالَ سُلَيْمَان ولد وَلَده هم وَلَده ادْفَعْ إِلَيْهِ الْجَارِيَة
[ ٢ / ٧٥١ ]
٩٢٠ - وَقَالَ أَبُو النَّجْم فى نعت الْفرس
(فى ذى شكيم عضه يرمله ثمَّ تناولنا الْغُلَام تنزله)
(عَن متن سامى الطّرف مَا يعلله وَالسَّوْط فى يَمِينه مَا يعمله)
(يجول فى أشطانه ويسعله تعمج المَاء يفِيض جدوله)
(فوافت الْخَيل وَنحن نشكله كل مكب الجرى أَو منعثله)
(وَالضَّرْب يحشوها بربو تسعله وَالْجِنّ عَكَّاف بِهِ تقبله)
[ ٢ / ٧٥٢ ]
(وَهُوَ نشيط النَّفس حر طلله )
٩٢١ - أخبرنى أَبُو خَليفَة الْفضل بن الْحباب الجمحى إجَازَة عَن مُحَمَّد بن سَلام قَالَ قَالَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء كَانَ أَبُو النَّجْم أبلغ فى النَّعْت من العجاج
٩٢٢ - أخبرنَا أَبُو خَليفَة عَن مُحَمَّد بن سَلام قَالَ قَالَ عَامر بن عبد الْملك الْمَسْعَى كَانَ رؤبة وَأَبُو النَّجْم يَجْتَمِعَانِ عندى فأطلب لَهما النَّبِيذ فَكَانَ أَبُو النَّجْم يتسرع إِلَى رؤبة حَتَّى أكفه عَنهُ
٩٢٣ - وَالثَّالِث العجاج وَإِنَّمَا اكتفينا من نسبه لشهرة
[ ٢ / ٧٥٣ ]
اسْمه وَبعد ذكره وَأَنا لم نجد شَاعِرًا لَهُ اسْمه غَيره وكما قَالَ الشَّاعِر
(أحب من النسوان كل قَصِيرَة لَهَا نسب فى الصَّالِحين قصير)
يَقُول تعرف بأبيها الْأَدْنَى لشرف أَبِيهَا وشرفها
٩٢٤ - قَالَ مُحَمَّد بن سَلام الجمحى فحدثنى أَبُو الغراف قَالَ لما توجه عمر بن عبيد الله بن معمر إِلَى أبي فديك الشارى امتدحه العجاج فَقَالَ
(قد جبر الدّين الْإِلَه فجبر وعور الرَّحْمَن من ولى العور)
[ ٢ / ٧٥٤ ]
يعْنى أُميَّة بن عبد الله بن خَالِد بن أسيد وَذَاكَ أَنه توجه إِلَى أبي فديك فَهَزَمَهُ فَكتب فى ذَلِك إِلَى عبد الْملك بن مَرْوَان فَقَالَ لعمر بن عبيد الله بن معمر أرأيتك لَو كَانَ بَين عينى وتد أَكنت تنزعه قَالَ نعم وَالله يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ فَهَذَا أَبُو فديك وتد بَين عينى فَاخْرُج إِلَيْهِ قَالَ أعفنى يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فَلَمَّا أبي عَلَيْهِ قَالَ ارْفَعْ إِلَيْنَا ماجرى على يَديك من خراج فَارس فَأقر لَهُ بِالْخرُوجِ فَتَلقاهُ العجاج وَهُوَ مُتَوَجّه إِلَى أبي فديك فَلَمَّا قَالَ
(هَذَا أَوَان الْجد إِذْ جد عمر وَصرح ابْن معمر لمن ذمر)
قَالَ عمر لَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه فَلَمَّا قَالَ
(لَا قدح إِن لم تور نَارا بهجر ذَات سنا يوقدها من افتخر)
قَالَ عمر توكلت على الله وَلنْ أدع جهدا فَلَمَّا قَالَ
(شَهَادَة فِيهَا طهُور من طهر )
[ ٢ / ٧٥٥ ]
فَكَأَن عمر تطير من ذَلِك ثمَّ قَالَ ماشاء الله
٩٢٥ - وَقَالَ العجاج
(يارب رب الْبَيْت والمشرق والمرقلات كل سهب سملق)
(إياك أَدْعُو فَيقبل ملقى واغفر خطاياى وثمر ورقى)
(إِنَّا إِذا حَرْب غَدَتْ لَا نتقى دينا وَلَا مستأخرا لم يلْحق)
(نرد حد الناب مِنْهَا الأروق فى كل عَام كاللياح الأبلق)
[ ٢ / ٧٥٦ ]
(فقد عَلمته عصبَة المروق ورهط شؤبوب ورهط الخَنْدَق)
(والحمس قد تعلم يَوْم ملزق أَنا نقى أحسابنا ونعتقى)
(بالمشرفيات افتخار الأحمق )
شؤبوب وَخَنْدَق رجلَانِ والحمس يعْنى قُريْشًا
[ ٢ / ٧٥٧ ]
٩٢٦ - وَقَالَ
(الْحَمد لله العشى وَالضُّحَى وَالْحَمْد لله فَمَا شَاءَ أَتَى)
(أسأَل رب النَّاس هَديا بِالْهدى هُوَ الذى أنزل آيَات التقى)
(بل لَو سَأَلت خابرا عَمَّا أَتَى عَن جمع بكر إِذْ حساما قد حسا)
(وَجمع عبد الْقَيْس إِذْ لَاقَى ثأى ضافا علينا وسعى حَيْثُ سعى)
(لَاقَى جوادا فعلاه إِذْ جرى وَعَن فَوق شأوه حَتَّى ارعوى)
(وبينما هم ينظرُونَ المنقضى منا إِذا هن أراعيل ربى)
[ ٢ / ٧٥٨ ]
(مثل جَراد الدبر من كل لوى من كل شقاء ومنشق النسا)
(ساط إِذا ابتل رقيقاه ندا شَدِيد جلز الصلب معصوب الشوى)
(كالكر لاشخت ولافيه لوى وطرفة نبرى لَهُ إِذا انبرى)
[ ٢ / ٧٥٩ ]
(جرداء سرحوب إِذا باعت ردى نأى وَلنْ يسبقها وَإِن نأى)
(أضرّ بِالْخَيْلِ الغوار فانطوى مِنْهَا الكشوح فهى أَمْثَال النَّوَى)
(مستقدمات جحفلا جم الوغى كثير مجْرى المقربات والحصا)
(ذَا لجب يسرح من حَيْثُ اغتدى حَتَّى تَوَارَتْ شمسه وَمَا انْقَضى)
(يُنكر ذُو الْحَاجة مِنْهُ مَا ابْتغى حيران لَا يشْعر من حَيْثُ أَتَى)
[ ٢ / ٧٦٠ ]
(عَن قبض من لَاقَى أخاس أم زكا غرق فى القمقام أم لَاقَى هوى)
٩٢٧ - وَالرَّابِع رؤبة بن العجاج ويكنى أَبَا الجحاف وَهُوَ أول من قَالَ فى تَقْصِير الِاسْم وَتَخْفِيف عدد النّسَب فَقَالَ
(قد رفع العجاج ذكرى فادعنى باسمى إِذا الْأَسْمَاء طَالَتْ يكفنى)
٩٢٨ - ورؤبة أَكثر شعرًا من أَبِيه وَقَالَ بَعضهم إِنَّه أفْصح من أَبِيه وَلَا أَحسب ذَلِك حَقًا لِأَن أَبَاهُ قد أَخذ عَلَيْهِ فى قصيدته الَّتِى أَولهَا
(وقاتم الأعماق خاو المخترق مشتبه الْأَعْلَام لماع الخفق)
[ ٢ / ٧٦١ ]
(يكل وَفد الرّيح من حَيْثُ انخرق )
ثمَّ قَالَ فِيهَا
(مضبورة قرواء هرجاب فنق )
فضم وأولها مَفْتُوح
٩٢٩ - وَقَالَ أَيْضا يمدح سلم بن قُتَيْبَة الباهلى
(ياسلم أَعلَى كعبك القدوس على عدى أوبقهم إِبْلِيس)
[ ٢ / ٧٦٢ ]
(يَوْم بنى الْمُهلب البئيس أصلاهم مَا تصطلى الْمَجُوس)
(إِذْ صبحتهم فيلق رجوس ملمومة ذفراء دردبيس)
(وصبحت سفيانها النحوس جرت بِذَاكَ اللجم العطوس)
(فصبحتهم برحا ملطيس فَلَا يحس مِنْهُم حسيس)
[ ٢ / ٧٦٣ ]
(قد علم الْعَالم والقسيس أَن امْرَءًا حاربكم ممسوس)
(بئس الخليط الجرب المدسوس بكم يداوى الفقم الشخيس)
وَهَذِه طَوِيلَة
٩٣٠ - وَقَالَ فِيهِ أَيْضا
(ياسلم قد عرفك التَّعْرِيف حَقًا وَأَنت الْمُسلم الحنيف)
٩٣١ - وَقَالَ أَيْضا
(يَا سلم يَا ابْن الأكرمين شَجرا حَيا عروقا فى الثرى وثمرا)
[ ٢ / ٧٦٤ ]
٩٣٢ - أخبرنى أَبُو خَليفَة فِي كِتَابه إِلَيّ عَن مُحَمَّد بن سَلام عَن أبي زيد الأنصارى وَالْحكم بن قنبر قَالَا كُنَّا نقعد إِلَى رؤبة يَوْم الْجُمُعَة فى رحبة بنى تَمِيم فَاجْتَمَعْنَا يَوْمًا فقطعنا الطَّرِيق وَمَرَّتْ بِنَا عَجُوز فَلم تقدر على أَن تجوز فى طريقها فَقَالَ رؤبة
(تَنَح للعجوز عَن طريقها إِذْ أَقبلت رَائِحَة من سوقها)
(دعها فَمَا النحوى من صديقها )
٩٣٣ - أخبرنى أَبُو خَليفَة فى كِتَابه عَن مُحَمَّد بن سَلام عَن يُونُس قَالَ غَدَوْت يَوْمًا أَنا وَإِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد العطاردى على رؤبة فَخرج إِلَيْنَا كَأَنَّهُ نسر فَقَالَ لَهُ ابْن نوح يَا أَبَا الجحاف أَصبَحت
[ ٢ / ٧٦٥ ]
وَالله كَقَوْلِك
(كالكرز المشدود بَين الْأَوْتَاد سَاقِط عَنهُ الريش كرّ الْإِبْرَاد)
فَقَالَ لَهُ رؤبة وَالله يَا ابْن نوح مَا زلت لَك ماقتا فَقلت بل أَصبَحت يَا أَبَا الجحاف كَمَا قَالَ الآخر
(فأبقين مِنْهُ وَأبقى الطرا دبطنا خميصا وصلبا سمينا)
فَضَحِك وَقَالَ هَات حَاجَتك
٩٣٤ - قَالَ ابْن سَلام ووقف رؤبة على بَاب سُلَيْمَان بن على بستأذن فَقيل لَهُ قد أَخذ الإذريطوس فَقَالَ رؤبة
(يَا منزل الوحى على إِدْرِيس ومنزل اللَّعْن على إِبْلِيس)
[ ٢ / ٧٦٦ ]
(وخالق الْإِثْنَيْنِ وَالْخَمِيس بَارك لَهُ فى شرب إذريطوس)
٩٣٥ - أخبرنى أَبُو خَليفَة فى كِتَابه إِلَى عَن مُحَمَّد بن سَلام عَن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عَلْقَمَة الضبى قَالَ خرج شاهين بن عبد الله الثقفى برؤبة إِلَى أرضه فقعدوا يَلْعَبُونَ بالنرد فَلَمَّا أَتَوا بالخوان قَالَ رؤبة
(يَا أخوتى جَاءَ الخوان فارفعوا حنانة كعابها تقَعْقع)
(لم أدر مَا ثلاثها والأربع )
قَالَ فضحكنا ورفعناها وَقدم الطَّعَام
٩٣٦ - وَقَالَ ابْن سَلام عَن يُونُس قَالَ لى رؤبة حَتَّى مَتى تسألنى عَن هَذِه الأباطيل وأزوقها لَك أما ترى الشيب قد بلع فى رَأسك ولحيتك
[ ٢ / ٧٦٧ ]