وهم أَرْبَعَة رَهْط
١٧٢ - خِدَاش بن زُهَيْر بن ربيعَة ذى الشامة بن عَمْرو وَهُوَ فَارس الضحياء بن عَامر بن ربيعَة بن عَامر بن صعصعة
١٧٣ - وَالْأسود بن يعفر بن عبد الْأسود بن جندل بن نهشل ابْن دارم
١٧٤ - وَأَبُو يزِيد المخبل بن ربيعَة بن عَوْف قتال بن أنف النَّاقة بن قريع
١٧٥ - وَتَمِيم بن أَبى بن مقبل بن عَوْف بن حنيف بن قُتَيْبَة بن العجلان بن عبد الله بن ربيعَة بن كَعْب بن عَامر بن صعصعة
[ ١ / ١٤٣ ]
١٧٦ - فخداش شَاعِر
قَالَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء هُوَ أشعر فى قريحة الشّعْر من لبيد وأبى النَّاس إِلَّا تقدمة لبيد
١٧٧ - وَكَانَ يهجو قُريْشًا وَيُقَال إِن أَبَاهُ قتلته قُرَيْش أَيَّام الْفجار وَهُوَ الذى يَقُول
(أَبى فَارس الضحياء عَمْرو بن عَامر أَبى الذَّم وَاخْتَارَ الْوَفَاء على الْغدر)
(فيا أخوينا من أَبينَا وَأمنا إِلَيْكُم إِلَيْكُم لَا سَبِيل إِلَى جسر)
[ ١ / ١٤٤ ]
وَهُوَ الذى يَقُول
(ياشدة مَا شددنا غير كَاذِبَة على سخينة لَوْلَا اللَّيْل وَالْحرم)
(إِذْ يتقينا هِشَام بالوليد وَلَو أَنا ثقفنا هشاما شالت الجذم)
سخينة شئ تعير بِهِ قُرَيْش فَجعله اسْما لَهَا
هِشَام والوليد ابْنا الْمُغيرَة المخزوميان
١٧٩ - وَقَالَ القصيدة المنصفة
[ ١ / ١٤٥ ]
(فأبلغ إِن عرضت بِنَا هشاما وَعبد الله ابلغ والوليدا)
(أُولَئِكَ إِن يكن فى النَّاس خير فَإِن لديهم حسبا وجودا)
(هم خير المعاشر من قُرَيْش وأوراها إِذا قدحت زنودا)
(بِأَنا يَوْم شمطة قد أَقَمْنَا عَمُود الْمجد إِن لَهُ عمودا)
(فجاؤوا عارضا بردا وَجِئْنَا كَمَا أضرمت فى الغاب الوفودا)
(فعانقنا الكماة وعانقونا عرَاك النمر واجهت الأسودا)
(فَلم أر مثلهم هزموا وفلوا وَلَا كذبادنا عنقًا مجودا)
[ ١ / ١٤٦ ]
هِشَام والوليد أبنا الْمُغيرَة وَعبد الله ابْن جدعَان
وَكَانَ يعْتَمد على ابْن جدعَان بالهجاء فزعموا أَنه لما رَآهُ وَرَأى جماله وجهارته وسيماه قَالَ وَالله لَا أهجوه أبدا
١٨٠ - وَالْأسود بن يعفر يكنى أَبَا الْجراح أخبرنى يُونُس أَن رؤبة كَانَ يَقُول يعفر بِضَم الْيَاء وَالْفَاء فَقَالَ يُونُس يُقَال يُونُس وَيُونُس ويوسف ويوسف
١٨١ - وَكَانَ الْأسود شَاعِرًا فحلا وَكَانَ يكثر التنقل فى الْعَرَب يجاورهم فيذم ويحمد وَله فى ذَلِك أشعار
وَله وَاحِدَة رائعة طَوِيلَة لاحقة بأجود الشّعْر لَو كَانَ شفعها بِمِثْلِهَا قدمْنَاهُ على مرتبته وهى
(نَام الخلى وَمَا أحس رقادى والهم محتضر لَدَى وسادى)
وَله شعر جيد وَلَا كهذه
[ ١ / ١٤٧ ]
١٨١ - وَذكر بعض أَصْحَابنَا أَنه سمع الْمفضل يَقُول لَهُ ثَلَاثُونَ ومئة قصيدة
وَنحن لَا نَعْرِف لَهُ ذَلِك وَلَا قَرِيبا مِنْهُ
وَقد علمت أَن أهل الْكُوفَة يروون لَهُ أَكثر مِمَّا نروى ويتجوزون فى ذَلِك بِأَكْثَرَ من تجوزنا
١٨٢ - وأسمعنى بعض أهل الْكُوفَة شعرًا زعم أَنه أَخذه عَن خَالِد بن كُلْثُوم يرثى بِهِ حَاجِب بن زُرَارَة
فَقلت لَهُ كَيفَ يرْوى خَالِد مثل هَذَا وَهُوَ من أهل الْعلم وَهَذَا شعر متداع خَبِيث فَقَالَ أخذناه من الثِّقَات وَنحن لَا نَعْرِف هَذَا وَلَا نقبله
١٨٣ - وَقَالَ يمدح الْحَارِث بن هِشَام بن الْمُغيرَة وَكَانَت أَسمَاء بنت مخربة النهشلية عِنْد هِشَام بن الْمُغيرَة فَولدت لَهُ أَبَا جهل والْحَارث ثمَّ تزَوجهَا أَبُو ربيعَة بن الْمُغيرَة فأولدها عبد الله وعياشا وَكَانَ الْحَارِث بن هِشَام قَامَ بغزوة أحد وَكَانَ لَهُ فِيهَا أثر
فَقَالَ
(إِن الأكارم من قُرَيْش كلهَا قَامُوا فراموا الْأَمر كل مرام)
[ ١ / ١٤٨ ]
(حَتَّى إِذا كثر التحاول بَينهم فصل الْأُمُور الْحَارِث بن هِشَام)
(وسما ليثرب لَا يُرِيد طعامها إِلَّا ليصلح أَهلهَا بسوام)
(وغزا الْيَهُود فأسلموا أَبْنَاءَهُم صمى لما لقِيت يهود صمام)
١٨٤ - والمخبل شَاعِر فَحل وَهُوَ أَبُو يزِيد وَله يَقُول الفرزدق
(وهب القصائد لى النوابغ إِذْ مضوا وَأَبُو يزِيد وَذُو القروح وجرول)
[ ١ / ١٤٩ ]
وللمخبل شعر كثير جيد هجابه الزبْرِقَان وَغَيره وَكَانَ يمدح بنى قريع وَيذكر أَيَّام سعد
وشعره كثير
١٨٥ - وَتَمِيم بن أَبى بن مقبل شَاعِر مجيد مغلب غلب عَلَيْهِ النجاشى وَلم يكن إِلَيْهِ فى الشّعْر وَقد قهره فى الهجاء فَقَالَ
(إِذا الله عادى أهل لؤم ودقة فعادى بنى العجلان رَهْط ابْن مقبل)
ثمَّ هاجى النجاشى عبد الرَّحْمَن بن حسان بن ثَابت فغلبه عبد الرَّحْمَن بن حسان بن ثَابت
١٨٦ - وَكَانَ ابْن مقبل جَافيا فى الدّين وَكَانَ الْإِسْلَام يبكى أهل الْجَاهِلِيَّة ويذكرها فَقيل لَهُ تبكى أهل الْجَاهِلِيَّة وَأَنت مُسلم فَقَالَ
(وَمَا لى لَا أبكى الديار وَأَهْلهَا وَقد زارها زوار عك وحميرا)
(وَجَاء قطا الأجباب من كل جَانب فَوَقع فى أعطاننا ثمَّ طيرا)
[ ١ / ١٥٠ ]