وهى آخر الطَّبَقَات وهم أَرْبَعَة رَهْط
٢٤٥ - أَوَّلهمْ أُميَّة بن حرثان بن الأسكر بن عبد الله سرابيل الْمَوْت كَانَ شَاعِرًا سيدا بن زهرَة بن زبينة بن جندع بن لَيْث بن بكرعبد مَنَاة بن كنَانَة
٢٤٦ - وحريث بن محفظ
٢٤٧ - والكميت بن مَعْرُوف بن الْكُمَيْت بن ثَعْلَبَة بن نَوْفَل
[ ١ / ١٨٩ ]
ابْن نَضْلَة بن الأشتر بن جحوان بن فقعس بن طريف بن عَمْرو بن قعين بن الْحَارِث بن ثَعْلَبَة بن دودان بن أَسد بن خُزَيْمَة
٢٤٨ - وَعَمْرو بن شأس بن أَبى بلَى واسْمه عبيد بن ثَعْلَبَة بن ذويبة بن مَالك بن الْحَارِث بن سعد بن ثَعْلَبَة بن دودان بن أَسد ابْن خُزَيْمَة
٢٤٩ - وَكَانَ أُميَّة بن حرثان بن الأسكر قَدِيما وَعمر فى الْجَاهِلِيَّة عمرا طَويلا وألفاه الْإِسْلَام هرما
وَله شعر فى الْجَاهِلِيَّة وَشعر فِي الْإِسْلَام
٢٥٠ - وَكَانَ ابناه كلاب وَأَخُوهُ هاجرا إِلَى الْبَصْرَة أَيَّام عمر بَعْدَمَا كبر الشَّيْخ وكف بَصَره فَقَالَ
[ ١ / ١٩٠ ]
(لمن شَيْخَانِ قد نشدا كلابا كتاب الله إِن حفظ الكتابا)
(إِذا هَتَفت حمامة بطن وَج على بيضاتها ذكرا كلابا)
(تركت أَبَاك مرعشة يَدَاهُ وأمك مَا تسيغ لَهَا شرابًا)
٢٥١ - وَقَالَ أَيْضا
(سأستأدى على الْفَارُوق رَبًّا لَهُ عمد الحجيج إِلَى بصاق)
(إِن الْفَارُوق لم يردد كلابا إِلَى شيخين هامهما زواقى)
فَكتب عمر إِلَى أَبى مُوسَى بإشخاصه فَلم يرع أُميَّة إِلَّا بِبَابِهِ يقرع فَقَالَ إِن كَانَ كلاب فى النَّاس حَيا إِنَّه لَهو
٢٥٢ - وخطة كلاب بِالْبَصْرَةِ فى بنى سليم يُقَال لَهَا مربعة كلاب وَتقول لَهَا الْعَامَّة مربعة الْكلاب بِلَا علم
[ ١ / ١٩١ ]
٢٥٣ - وَمر بأمية غُلَام لَهُ وَهُوَ يحثو التُّرَاب على رَأسه هرما ودلها فَقَامَ ينظر إِلَيْهِ فأفاق إفاقة فَرَآهُ قَائِما ينظر إِلَيْهِ فَقَالَ
(أَصبَحت فَنًّا لراعى الضَّأْن أعجبه مَاذَا يريبك منى رَاعى الضان)
(إِن ترع ضأنا فإنى قد رزئتهم بيض الْوُجُوه بنى عَم وإخوانى)
(يَا ابنى أُميَّة إنى عنكما غانى وَمَا غنائى إِلَّا أننى فانى)
(يَا ابنى أُميَّة إِلَّا تشهدا كبرى فَإِن نأيكما وَالْمَوْت سيان)
٢٥٤ - الثانى حُرَيْث بن محفظ المازنى وَهُوَ جاهلى إسلامى لَهُ فى الْجَاهِلِيَّة أشعار
وَهُوَ الذى يَقُول
[ ١ / ١٩٢ ]
(وَنحن طردنا الحى بكر بن وَائِل إِلَى سنة مثل السنان ونار)
(وموم وطاعون وحصبة قَاتل وذى لبد يغشى المهجهج ضارى)
(وَحكم عَدو لَا هوادة عِنْده ومنزل ذل فى الْحَيَاة وعار)
يعْنى مَحل بكر بن وَائِل وَهُوَ السوَاد والسواد أوبأ الْبِلَاد على الرِّجَال وَالْإِبِل من الْبر
وَقَوله وَحكم عَدو يعْنى حكما للعجم على بكر بن وَائِل فَذَلِك قَوْله وَحكم عَدو لَا هوادة عِنْده
٢٥٥ - وَقَالَ أَيْضا
(تَقول ابْنة الضبى يَوْم لقيتها تَغَيَّرت حَتَّى كدت مِنْك أهال)
(فَإِن تعجبى منى عُمَيْر فقد أَتَت لَيَال وَأَيَّام على طوال)
(وإنى لمن قوم تشيب سراتهم كَذَاك وَفِيهِمْ نائل وفعال)
[ ١ / ١٩٣ ]
٢٥٦ - وَقَالَ
(ألم تَرَ قومى إِن دعاهم أخوهم أجابوا وَإِن يغْضب على الْقَوْم يغضبوا)
(هم حفظوا غيبى كَمَا كنت حَافِظًا لقومى أُخْرَى مثلهَا إِن تغيبوا)
(بَنو الْمجد لم تقعد بهم أمهاتهم وآباؤهم آبَاء صدق فأنجبوا)
٢٥٧ - قَالَ ابْن دأب أَدخل الْحَارِث بن نَوْفَل بن الْحَارِث ابْن عبد الْمطلب على مُعَاوِيَة فتيانا من فتيَان بنى عبد منَاف فَقَالَ مُعَاوِيَة هَؤُلَاءِ كَمَا قَالَ أَخُو بنى مَازِن
(بَنو الْمجد لم تقعد بهم أمهاتهم وآباؤهم أباء صدق فأنجبوا)
٢٥٨ - قَالَ أَبُو عبد الله قَالَ الْحجَّاج وَهُوَ على الْمِنْبَر أَنْتُم وَالله يَا أهل الشأم كَمَا قَالَ الْقَائِل
(بَنو الْمجد لم تقعد بهم أمهاتهم وآباؤهم آبَاء صدق فأنجبوا)
وحريث تَحت منبره فَقَالَ أَنا قَائِله أَيهَا الْأَمِير
فَقَالَ كذبت ذَاك حُرَيْث بن محفظ
قَالَ أَنا حُرَيْث قَالَ فَمَا حملك
[ ١ / ١٩٤ ]
على الرَّد على هَكَذَا قَالَ مَا ملكت حِين تمثل الْأَمِير بشعرى أَن أخْبرته بمكانى
٢٥٩ - وَالثَّالِث الْكُمَيْت بن مَعْرُوف وَهُوَ شَاعِر وجده الْكُمَيْت بن ثَعْلَبَة شَاعِر وكميت بن زيد الآخر شَاعِر
والكميت ابْن مَعْرُوف الْأَوْسَط أشعرهم قريحة والكميت بن زيد أَكْثَرهم شعرًا
٢٦٠ - قَالَ الْكُمَيْت بن مَعْرُوف
(أَقُول لندمانى والحزن بَيْننَا وغبر الأعالى من خفاف فوارع)
(أنار بَدَت بَين المسناة والحمى لعينيك أم برق من اللَّيْل لامع)
(فَإِن يَك برقا فَهُوَ برق مخيلة لَهَا ريق لم يخلف الشيم رائع)
[ ١ / ١٩٥ ]
(وَإِن تَكُ نَار فهى نَار تشبها قلُوص وتزها هَا الرِّيَاح الزعازع)
(وَمَا مغزل أدماء مرتع طفلها أَرَاك وَسدر بالمراضين يَانِع)
(بِأَحْسَن مِنْهَا يَوْم قَالَت لتربها سليه يخبرنا مَتى هُوَ رَاجع)
(فَقلت لَهَا وَالله مَا من مُسَافر يُحِيط لَهُ علم بِمَا الله صانع)
٢٦١ - وَالرَّابِع عَمْرو بن شأس كثير الشّعْر فى الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام أَكثر أهل طبقته شعرًا
وَكَانَ ذَا قدر وَشرف ومنزلة فى قومه
[ ١ / ١٩٦ ]
٢٦٢ - جاوره رجل من بنى عَامر بن صعصعة وَمَعَ العامرى بنت لَهُ جميلَة فَخَطَبَهَا فَقَالَ لَهُ العامرى أما مَا دمت فِي جوارك فَلَا تنزل منى على الاقتسار والقهر وَلَكِن إِذا رجعت إِلَى قومى فاخطبها
فَغَضب عَمْرو وآلى يَمِينا أَن لَا يَتَزَوَّجهَا أبدا إِلَّا أَن يُصِيبهَا سباء
فَلَمَّا رَجَعَ الرجل إِلَى قومه أَرَادَ عَمْرو غزوهم ثمَّ قَالَ قد كَانَ بينى وَبَين الرجل عهد وميثاق وَجوَار فاستحي وتذمم أَن يفعل وَقَالَ
(إِذا نَحن أدلجنا وَأَنت أمامنا كفى لمطايانا برياك هاديا)
(وَلَوْلَا اتقاء الله والعهد قد رأى مبينَة منا تثر النواديا)
[ ١ / ١٩٧ ]
(وَنحن بَنو خير السبَاع أكيلة وأجحرة لما تحفظ عاديا)
(لنا حَاضر لم يحضر النَّاس مثله وباد إِذا عدوا فَأكْرم باديا)
[ ١ / ١٩٨ ]
٢٦٣ - قَالَ وَنزل رجل من بنى حَنْظَلَة بِإِبِل لَهُ عَظِيمَة فى جوَار بنى سعد بن ثَعْلَبَة دودان بن اسد بن خُزَيْمَة رَهْط عَمْرو بن شأس فَأَقَامَ فيهم سنوات ثمَّ رَحل عَنْهُم
فأغارت طَيئ على إبِله فَذَهَبُوا بهَا فَرجع إِلَى بنى سعد بن ثَعْلَبَة فَقَالَ قد بَرِئت ذمتكم ولكنى أصبت وَقد عدت على طَيئ فَركب مَعَه بَنو سعد إِلَى طَيئ فَأخذُوا أَكثر إبِله وأدوه إِلَى مأمنه فَقَالَ عَمْرو بن شأس
(أبأنا لقاح الحنظلى بِمِثْلِهَا لقاحا وَقُلْنَا دُونك ابْن مكدم)
(وَفَاء وَلم تشرف عَلَيْهِ نفوسنا حناجرها كَأَنَّهَا صوغ حنتم)
٢٦٤ - وَكَانَ لعَمْرو ابْن يُقَال لَهُ عرار من أمه سَوْدَاء وَكَانَت امْرَأَته تؤذيه وتستخف بِهِ فَقَالَ عَمْرو فى كلمة لَهُ
[ ١ / ١٩٩ ]
(أَرَادَت عرارا بالهوان وَمن يرد عرارا لعمرى بالهوان فقد ظلم)
(وَإِن عرارا إِن يكن غير وَاضح فإنى أحب الجون ذَا الْمنْكب العمم)
(وَإِن عرارا إِن يكن ذَا شكيمة تلقيتها مِنْهُ فَمَا أملك الشيم)
(فَإِن كنت منى أَو تريدين صحبتى فكونى لَهُ كالسمن ربت لَهُ الْأدم)
(وَإِلَّا فسيرى مثل مَا سَار رَاكب تعجل خمْسا لَيْسَ فى سيره أُمَم)
[ ١ / ٢٠٠ ]
٢٦٥ - وَقَالَ عَمْرو فى كلمة لَهُ طَوِيلَة
(مَتى تعرف العينان أطلال دمنة لليلى بِأَعْلَى ذى معارك تدمعا)
(على النَّحْر والسربال حَتَّى تبله رشاشا وَلم تجزع إِلَى الدَّار مجزعا)
(خليلى عوجا الْيَوْم نقض لبانة وَإِلَّا تعوجا الْيَوْم لَا ننطلق مَعًا)
(وَإِن تنظرانى الْيَوْم أتبعكماغدا أذلّ قيادا من جنيب وأطوعا)
(وَقد زعما أَن قد أمل عَلَيْهِمَا ثوائى وقولى كلما ارتحلا اربعا)
(وَمَا لبث فى الحى يَوْمًا وَلَيْلَة بزائد مَا قد فَاتَ صيفا ومربعا)
[ ١ / ٢٠١ ]
(فجودا لهِنْد فى الْكَرَامَة مِنْكُمَا وَإِن شئتما أَن تمنعا بعد فامنعا)
٢٦٦ - انْقَضى خبر الْعشْر الطَّبَقَات
[ ١ / ٢٠٢ ]