٣٧٧ - وفى يهود الْمَدِينَة وأكنافها شعر جيد مِنْهُم
٣٧٨ - السموأل بن عادياء من أهل تيماء وَهُوَ الذى كَانَ امْرُؤ الْقَيْس استودعه سلاحة فَسَار إِلَيْهِ الْحَارِث بن أَبى شمر الغسانى فَطَلَبه فأغلق الْحصن دونه
فَأخذ ابْنا لَهُ خَارِجا من الْقصر وَقَالَ إِمَّا أَن تُؤَدّى إِلَى السِّلَاح وَإِمَّا أَن أَقتلهُ
قَالَ اقتله فَلَنْ أؤديها
ووفى فَضرب بِهِ الْأَعْشَى الْمثل فَقَالَ
(كن كالسموأل إِذْ طَاف الْهمام بِهِ فى جحفل كسواد اللَّيْل جرار)
[ ١ / ٢٧٩ ]
(بالأبلق الْفَرد من تيماء منزله حصن حُصَيْن وجار غير غدار)
(إِذْ سامه خطتى خسف فَقَالَ لَهُ قل مَا تشَاء فإنى سامع حَار)
(فَقَالَ ثكل وغدر أَنْت بَينهمَا فاختر وَمَا فيهمَا حَظّ لمختار)
(فَشك غير طَوِيل ثمَّ قَالَ لَهُ اقْتُل أسيرك إنى مَانع جارى)
٣٧٩ - والسموأل بن عادياء يَقُول فى كلمة لَهُ طَوِيلَة
(إِن حلمى إِذا تغيب عَنى فاعلمى أننى عَظِيما رزيت)
(ضيق الصَّدْر بالخيانة لَا ينْقض فقرى أمانتى ماحييت)
(كم فظيع سمعته فتصاممت وغى تركته فكفيت)
(لَيْت شعرى وأشعرن إِذا مَا قربوها منشورة فقريت)
[ ١ / ٢٨٠ ]
(ألى الْفضل أم على إِذا حوسبت إنى على الْحساب مقيت)
(ميت دهر قد كنت ثمَّ حييت وحياتى رهن بِأَن سأموت)
٣٨٠ - وَمِنْهُم الرّبيع بن أَبى الْحقيق من بنى النَّضِير وَهُوَ الذى يَقُول
(سَائل بِنَا خابر أكفائنا وَالْعلم قد يلفى لَدَى السَّائِل)
[ ١ / ٢٨١ ]
(لسنا إِذا جارت دواعى الْهوى واستمع المنصت للقائل)
(واعتلج الْقَوْم بألبابهم بقابل الْجور وَلَا الْفَاعِل)
(إِنَّا إِذا نحكم فى ديننَا نرضى بِحكم الْعَادِل الْفَاصِل)
(لَا نجْعَل الْبَاطِل حَقًا وَلَا نلط دون الْحق بِالْبَاطِلِ)
(نَخَاف أَن نسفه أَحْلَامنَا فنخمل الدَّهْر مَعَ الخامل)
ويروى فنحمل الذَّم مَعَ الْحَامِل
٣٨١ - وَكَعب بن الْأَشْرَف وَهُوَ من طَيئ وَأمه من بنى النَّضِير
وَكَانَ فى أَخْوَاله سيدا وَبكى قَتْلَى بدر وشبب بنساء رَسُول الله ﷺ وَنسَاء الْمُسلمين فَأمر رَسُول الله ﷺ
[ ١ / ٢٨٢ ]
مُحَمَّد بن مسلمة ورهطا مَعَه من الْأَنْصَار بقتْله فَقَتَلُوهُ
وَهُوَ يَقُول فى كلمة
(رب خَال لى لَو أبصرته سبط المشية أباءأنف)
(لين الْجَانِب فى أقربه وعَلى الْأَعْدَاء سم كالذعف)
(وَلنَا بِئْر رواء جمة من يردهَا بِإِنَاء يغترف)
(ونخيل فى تلاع جمة تخرج التَّمْر كأمثال الأكف)
[ ١ / ٢٨٣ ]
(وصرير فى محَال خلته آخر اللَّيْل أهازيج بدف)
٣٨٢ - وَشُرَيْح بن عمرَان الذى يَقُول فى كلمة
(آخ الْكِرَام إِن اسْتَطَعْت إِلَى إخائهم سَبِيلا)
(واشرب بكأسهم وَإِن شربوا بهَا السم الثميلا)
(أأسيد إِن مَال ملكت فسر بِهِ سيرا جميلا)
(أأسيد إِن المَال لَا يبكى إِذا فقد الخليلا)
(إِن الْكَرِيم إِذا تؤاخيه وجدت لَهُ فضولا)
[ ١ / ٢٨٤ ]
٣٨٣ - وسعية بن العريض الْقَائِل فى كلمة لَهُ
(بل لَيْت شعرى حِين أندب هَالكا مَاذَا يؤبننى بِهِ أنواحى)
[ ١ / ٢٨٥ ]
(أيقلن لَا تبعد فربت كربَة فرجتها بيسارة وسماح)
(ومغيرة شعواء يخْشَى درؤها يَوْمًا رددت سلاحها بسلاح)
(ولرب مشغله يشب وقودها أطفأت حد رماحها برماح)
(وكتيبة أدنيتها لكتيبة ومضاغن صبحت شَرّ صباح)
[ ١ / ٢٨٦ ]
(وَإِذا عَمَدت لصخرة أسهلتها أَدْعُو بأفلح مرّة ورباح)
(لَا تبعدن فَكل حى هَالك لابد من تلف فبن بفلاح)
(إِن امْرأ أَمن الْحَوَادِث جَاهِلا وَرَجا الخلود كضارب بقداح)
[ ١ / ٢٨٧ ]
(وَلَقَد أخذت الْحق غير مخاصم وَلَقَد دفعت الضيم غير ملاح)
٣٨٤ - وَأَبُو قيس بن رفاعه وَهُوَ يَقُول فى قصيدته
(إِذا ذكرت أُمَامَة فرط حول وَلَو بَعدت محلتها غريت)
[ ١ / ٢٨٨ ]
(أكلفها وَلَو بَعدت نَوَاهَا كأنى من تذكرها خميت)
(طليح لَا يؤوب إِلَى جسمى كأنى سم عاضهة سقيت)
(وذى ضغن كَفَفْت النَّفس عَنهُ وَكنت على مساءته مقيت)
(وسيفى صارم لَا عيب فِيهِ ويمنعنى من الرهق النبيت)
(مَتى مَا يَأْتِ يومى لاتجدنى بمالى حِين أتركه شقيت)
[ ١ / ٢٨٩ ]
(أَلين لَهُم وأفديهم بنفسى مقارشة الرماح إِذا لقِيت)
(وأرهن فى الْحَوَادِث كف بكرى لجارى فى الْعَظِيمَة إِن دهيت)
(أرَاهُ مَا أَقَامَ على حَقًا شريكى فى بلادى مَا بقيت)
٣٨٥ - وَأَبُو الذَّيَّال يَقُول فى كلمة أَولهَا
[ ١ / ٢٩٠ ]
(هَل تعرف الدَّار خف ساكنها بِالْحجرِ فالمستوى إِلَى الثمد)
(دَار لبهنانة خدلجة تَبَسم عَن مثل بَارِد الْبرد)
(أثت فطالت حَتَّى إِذا اعتدلت مَا إِن يرى الناظرون من أود)
(فِيهَا فَأَما نقا فأسفلها والجيد مِنْهَا لظبية الجرد)
(لَا الدَّهْر فان وَلَا مواعدها تأتى فليت القتول لم تعد)
[ ١ / ٢٩١ ]
(وَعدا محاصيلة إِلَى خلف ذَاك طلاب التضليل والنكد)
(هيفاء يلتذها معانقها بعد علال الحَدِيث والنجد)
(تمشى إِلَى نَحْو بَيت جارتها وَاضِعَة كفها على الكبد)
(نعم شعار الْفَتى إِذا برد اللَّيْل وآضت كواكب الْأسد)
(كَأَن مَاء الْغَمَام خالطه رَاح صفا بعد هادر الزّبد)
[ ١ / ٢٩٢ ]
(والمسك والزنجبيل عل بِهِ أنيابها بعد غَفلَة الرصد)
(دع ذَا وَلَكِن بل رب عاذلة لَو علمت مَا أُرِيد لم تعد)
(هبت بلَيْل تلوم فى شرب الْخمر وَذكر الكواعب الخرد)
(فَقلت مهلا فَمَا عَلَيْك أَن امسيت غويا غي وَلَا رشدى)
(إنى لمستيقن لَئِن لم امت مل يَوْم إنى إِذن رهين غَد)
(هَل نَحن إِلَّا كمن تقدمنا منا وَمن تمّ ظمؤه يرد)
[ ١ / ٢٩٣ ]
(نَحن كمن قد مضى وَمَا إِن ارى شحا يزِيد الْحَرِيص من عدد)
(فَلَا تلومننى على خلقى وأقنى حَيَاء الْكَرِيم واقتصدى)
٣٨٦ - وَدِرْهَم بن زيد يَقُول
[ ١ / ٢٩٤ ]
(هجرت الربَاب وجاراتها وهمك بالشوق قد يطْرَح)
(يَمَانِية نازح دارها تقيم بغمدان لَا تَبْرَح)
(لعمر أَبِيك الذى لَا أهين إنى لأعطى وأستفلح )
(وأدلج بالقوم شطر الْمُلُوك حَتَّى إِذا خَفق المجدح)
[ ١ / ٢٩٥ ]
(أمرت صحابى لكى ينزلُوا فَنَامُوا قَلِيلا وَقد أَصْبحُوا)
(أجدوا سرَاعًا فأفضى بهم سراب بدوية أفيح) تمّ السّفر الأول من طَبَقَات فحول الشُّعَرَاء ويليه السّفر الثانى وأوله طَبَقَات الْإِسْلَام عشر طَبَقَات كل طبقَة أَرْبَعَة رَهْط متكافئين معتدلين
[ ١ / ٢٩٦ ]