٨١٨ - حجازية أَرْبَعَة رَهْط
٨١٩ - عبد الله بن قيس بن شُرَيْح بن مَالك بن ربيعَة بن أهيب ابْن ضباب بن حُجَيْر بن عبد بن معيص بن عَامر بن لؤَي بن غَالب من قُرَيْش الظَّوَاهِر وَإِنَّمَا نسب إِلَى الرقيات لِأَن جدات لَهُ توالين يسمين رقية
[ ٢ / ٦٤٧ ]
والأحوص عبد الله بن مُحَمَّد بن عَاصِم بن ثَابت بن قيس وَهُوَ أَبُو الأقلح شهد عَاصِم بَدْرًا وَقتل يَوْم الرجيع وحمته الدبر وَهُوَ من الْأَوْس
٨٢١ - وَجَمِيل بن معمر بن خيبري بن ظبْيَان بن حن بن ربيعَة بن حرَام بن ضنة بن عبد بن كَبِير بن عذرة بن سعد بن زيد بن لَيْث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة
٨٢٢ - وَنصِيب مولى عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان بن الحكم بن أبي الْعَاصِ
٨٢٣ - فَحَدثني يُونُس حبيب قَالَ كَانَ عبد الله بن قيس الرقيات أَشد قُرَيْش أسر شعر فِي الْإِسْلَام بعد ابْن الزبعري وَكَانَ غزلا وأغزل من شعره شعر عمر بن أبي ربيعَة وَكَانَ عمر يُصَرح بالغزل ولد يهجو وَلَا يمدح وَكَانَ عبد الله يشبب وَلَا يُصَرح وَلم يكن لَهُ
[ ٢ / ٦٤٨ ]
مَعْقُود عشق وغزل كعمر بن أبي ربيعَة
٨٢٤ - وَكَانَ انْقِطَاعه إِلَى آل الزبير فمدح مصعبا وهجا عبد الْملك بن مَرْوَان وَذَلِكَ حِين يَقُول
(إِنَّمَا مُصعب شهَاب من الله تجلت عَن وَجهه الظلماء)
(ملكه ملك قُوَّة لَيْسَ فِيهِ جبروت وَلَا لَهُ كبرياء)
(يتقى الله فِي الْأُمُور وَقد أَفْلح من كَانَ همه الاتقاء)
وَقَالَ لعبد الْملك فِيهَا
(قد رَضِينَا فمت بدائك غيظا لاتميتن غَيْرك الأدواء)
[ ٢ / ٦٤٩ ]
والأحوص عبد الله بن مُحَمَّد بن عَاصِم بن ثَابت بن قيس وَهُوَ أَبُو الأقلح شهد عَاصِم بَدْرًا وَقتل يَوْم الرجيع وحمته الدبر وَهُوَ من الْأَوْس
٨٢١ - وَجَمِيل بن معمر بن خيبري بن ظبْيَان بن حن بن ربيعَة بن حرَام بن ضنة بن عبد بن كَبِير بن عذرة بن سعد بن زيد بن لَيْث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة
٨٢٢ - وَنصِيب مولى عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان بن الحكم بن أبي الْعَاصِ
٨٢٣ - فَحَدثني يُونُس حبيب قَالَ كَانَ عبد الله بن قيس الرقيات أَشد قُرَيْش أسر شعر فِي الْإِسْلَام بعد ابْن الزبعري وَكَانَ غزلا وأغزل من شعره شعر عمر بن أبي ربيعَة وَكَانَ عمر يُصَرح بالغزل ولد يهجو وَلَا يمدح وَكَانَ عبد الله يشبب وَلَا يُصَرح وَلم يكن لَهُ
[ ٢ / ٦٥٠ ]
(حَيْثُ لم تأت قبله خيل ذِي الأكتاف يوجفن بَين قف ومرج)
(أنزلوا من حصونهن بَنَات التّرْك يَأْتِين بعد عرج بعرج)
(كل خرق سميدع وشنون ساهم الْوَجْه تَحت أحناء سرج)
(يلبس الْجَيْش بالجيوش ويسقي لبن البخت فِي عساس الخلنج)
[ ٢ / ٦٥٢ ]
٨٢٧ - وَقَالَ فِي عبد الْملك لما أَخذ عبد الله بن جَعْفَر ذِي الجناحين الْأمان لَهُ
[ ٢ / ٦٥٣ ]
(عَاد لَهُ من كَثِيرَة الطَّرب فعينه بالدموع تنسكب)
(كوفية نازح محلتها لَا أُمَم دارها وَلَا سقب)
ثمَّ قَالَ
(مَا نقموا من بني أُميَّة إِلَّا أَنهم يحلمون إِن غضبوا)
(وَأَنَّهُمْ مَعْدن الْمُلُوك فَلَا تصلح إِلَّا عَلَيْهِم الْعَرَب)
(إِن الفنيق الَّذِي أَبوهُ أَبُو العَاصِي عَلَيْهِ الْوَقار والحجب)
[ ٢ / ٦٥٤ ]
(خَليفَة الله فَوق منبره جَفتْ بِذَاكَ الأقلام والكتب)
(يعتدل التَّاج فَوق مفرقه على جبين كَأَنَّهُ الذَّهَب)
(أحفظهم قَومهمْ بباطلهم حَتَّى إِذا حاربوهم حربوا)
(تجردوا يطْلبُونَ باطلهم بِالْحَقِّ حَتَّى تبين الْكَذِب)
(قوم هم الْأَكْثَرُونَ قبص حَصى فِي النَّاس والأكرمون إِن نسبوا)
٨٢٨ - وَالثَّانِي الْأَحْوَص فَحَدثني أبي عَمَّن حَدثهُ أَحْسبهُ
[ ٢ / ٦٥٥ ]
قَالَ عَن الزُّهْرِيّ قَالَ كَانَ الْأَحْوَص الشَّاعِر يشبب بنساء أهل الْمَدِينَة فتأذوا بِهِ وَكَانَ معبد وَغَيره من المغنين يغنون فِي شعره فَشَكَاهُ قومه فَبلغ ذَلِك سُلَيْمَان بن عبد الْملك فَكتب إِلَى عَامله بِالْمَدِينَةِ أَن يضْربهُ مئة سَوط ويقيمه على البلس للنَّاس ويسيره إِلَى دهلك فَفعل بِهِ فثوى بهَا سُلْطَان سُلَيْمَان وَعمر بن عبد الْعَزِيز فَأتى رجال من الْأَنْصَار عمر بن عبد الْعَزِيز فَسَأَلُوهُ أَن يردهُ وَقَالُوا قد عرفت نسبه وموضعه من قومه وَقد أخرج إِلَى أَرض الشّرك فنطلب إِلَيْك أَن ترده إِلَى حرم رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَدَار قومه فَقَالَ عمر من الَّذِي يَقُول
(فَمَا هُوَ إِلَّا أَن أَرَاهَا فَجَاءَهُ فأبهت حَتَّى مَا أكاد أُجِيب)
[ ٢ / ٦٥٦ ]
قَالُوا الْأَحْوَص قَالَ فَمن الَّذِي يَقُول
(أدور وَلَوْلَا أَن أرى أم جَعْفَر بأبياتكم مادرت حَيْثُ أدور)
قَالُوا الْأَحْوَص قَالَ فَمن الَّذِي يَقُول
(سيلقى لَهَا فِي الْقلب فِي مُضْمر الحشا سريرة حب حِين تبلى السرائر)
قَالُوا الْأَحْوَص قَالَ إِنَّه يَوْمئِذٍ عَنْهَا لمشغول وَالله الا أرده مَا كَانَ لي سُلْطَان فَمَكثَ هُنَاكَ بَقِيَّة ولَايَة عمر وصدرا من ولَايَة يزِيد بن عبد الْملك ثمَّ اسْتخْلف يزِيد بن عبد الْملك فَبينا يزِيد على سطح وحبابة جَارِيَته تغنيه بِشعر الْأَحْوَص إِذْ قَالَ يزِيد من يَقُول هَذَا الشّعْر قَالَت لَا وعيشك مَا أَدْرِي قَالَ وَقد كَانَ ذهب من اللَّيْل شطره قَالَ ابْعَثُوا إِلَى الزُّهْرِيّ فَعَسَى أَن يكون عِنْده علم من ذَلِك فَأتى ابْن شهَاب الزُّهْرِيّ فقرع بَابه فَخرج فَزعًا حَتَّى أُتِي يزِيد فَلَمَّا صعد إِلَيْهِ قَالَ لَا بَأْس عَلَيْك لم نَدعك إِلَّا لخير
[ ٢ / ٦٥٧ ]
اجْلِسْ فَجَلَسَ يُقَال من الذى يَقُول هَذَا الشّعْر قَالَ الْأَحْوَص يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ فَمَا فعل قَالَ قد طَال حَبسه بدهلك قَالَ عَجِيب لعمر بن عبد الْعَزِيز كَيفَ أغفله فَأمر بِالْكتاب بتخلية سَبيله وَأمر لَهُ بأربعمئة دِينَار
فَأقبل الزُّهْرِيّ من ليلته إِلَى نَاس من الْأَنْصَار فبشرهم بتخلية سَبِيل الْأَحْوَص ثمَّ قدم عَلَيْهِ فَأَجَازَهُ وَأحسن إِلَيْهِ
٨٢٩ - وحدثنى أَبُو الغراف عَمَّن يَثِق بِهِ قَالَ بعث يزِيد ابْن عبد الْملك حِين قتل يزِيد بن الْمُهلب إِلَى الشُّعَرَاء فَأَمرهمْ بِهِجَاء يزِيد وَأهل بَيته مِنْهُم الفرزدق وَكثير والأحوص فَقَالَ الفرزدق لقد امتدحت بنى الْمُهلب بمدح مَا امتدحت بِمثلِهِ أحدا وَإنَّهُ لقبيح بمثلى أَن يكذب نَفسه على رَأس الْكبر فليعفنى أَمِير الْمُؤمنِينَ
فأعفاه وَقَالَ كثير إنى لأكْره أَن أعرض نفسى وقومى لشعراء أهل الْعرَاق إِن هجوت بنى الْمُهلب وَأما الْأَحْوَص فَإِنَّهُ هجاهم فَلَمَّا بعث بِهِ يزِيد بن عبد الْملك إِلَى الْجراح بن عبد الله الحكمى وَهُوَ
[ ٢ / ٦٥٨ ]
بِأَذربِيجَان وَقد كَانَ بلغ الْجراح هجاء الْأَحْوَص بنى الْمُهلب فَبعث إِلَيْهِ بزق من خمر فَأدْخل منزل الْأَحْوَص ثمَّ بعث إِلَيْهِ خيلا فَدَخَلُوا منزله فصبوا الْخمر على رَأسه ثمَّ أَخْرجُوهُ على رُؤُوس النَّاس وَأتوا بِهِ الْجراح فَأمر بِهِ فحلق رَأسه ولحيته وضربه الْحَد يتراوحه الرِّجَال وَهُوَ يَقُول لَيْسَ هَكَذَا تضرب الْحُدُود فَجعل الْجراح يَقُول صدقت أجل وَلَكِن لما تعلم ثمَّ كتب إِلَى يزِيد بن عبد الْملك بالذى كَانَ من أمره فأغضى لَهُ عَلَيْهَا
٨٣٠ - فمما قَالَ الْأَحْوَص قَالَ يمدح عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان
(أَقُول بعمان وَهل طربى بِهِ إِلَى أهل سلع إِن تشوفت نَافِع)
(أصاح ألم تحزنك ريح مَرِيضَة وبرق تلالا بالعقيقين رَافع)
[ ٢ / ٦٥٩ ]
(فَإِن الْغَرِيب الدَّار مِمَّا يشوقه نسيم الرِّيَاح والبروق اللوامع)
(نظرت على فَوت وأوفى عَشِيَّة بِنَا منظر من حصن عمان يافع)
(وللعين أسراب تفيض كَأَنَّمَا تعل بكحل الصاب مِنْهَا المدامع)
(لَأبْصر أَحيَاء بخاخ تَضَمَّنت مَنَازِلهمْ مِنْهَا التلاع الدوافع)
[ ٢ / ٦٦٠ ]
(فأبدت كثيرا نظرتى من صبابتى وَأكْثر مِنْهَا مَا تجن الأضالع)
(وَكَيف اشتياق الْمَرْء يبكى صبَابَة إِلَى من نأى عَن دَاره وَهُوَ طائع)
(لعمر ابْنة الزيدى إِن ادكارها على كل حَال للفؤاد لرائع)
(وإنى لذكراها على كل حَالَة من الْغَوْر أَو جلس الْبِلَاد لنازع)
(لقد كنت أبكى والنوى مطمئنة بناوبكم من علم مَا الْبَين صانع)
(وَقد ثبتَتْ فى الصَّدْر مِنْهَا مَوَدَّة كَمَا ثبتَتْ فى الراحتين الْأَصَابِع)
(أهم لأنسى ذكرهَا فيشوقنى رفاق إِلَى أهل الْحجاز نوازع)
[ ٢ / ٦٦١ ]
(وَإِنَّا عدانا عَن بِلَاد نحبها إِمَام دَعَانَا نَفعه المتتابع)
(أغر لمروان وليلى كَأَنَّهُ حسام جلت عَنهُ الصياقل قَاطع)
(هُوَ الْفَرْع من عبدى منَاف كليهمَا إِلَيْهِ انْتَهَت أحسابها والدسائع)
(فَكل غنى قَانِع بفعاله وكل عَزِيز عِنْده متواضع)
[ ٢ / ٦٦٢ ]
(هُوَ الْمَوْت أَحْيَانًا يكون وَإنَّهُ لغيث حَيا يحيى بِهِ النَّاس وَاسع)
٨٣١ - وَهُوَ الذى يَقُول
(إنى إِذا جهل اللئام رأيتنى كَالشَّمْسِ لَا تخفى بِكُل مَكَان)
(مَا من مُصِيبَة نكبة أمنى بهَا إِلَّا تشرفنى وترفع شانى)
(فتزول حِين تَزُول عَن متخمط تخشى بوادره على الأقران)
٨٣٢ - وحدثنى أَبى سَلام بن عبيد الله قَالَ بلغنى أَن مسلمة بن عبد الْملك قَالَ ليزِيد بن عبد الْملك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ ببابك وُفُود النَّاس وتقف ببابك أَشْرَاف الْعَرَب فَلَا تجْلِس لَهُم وَأَنت قريب عهد بعمر بن عبد الْعَزِيز وَقد أَقبلت على هَؤُلَاءِ الْإِمَاء قَالَ أَرْجُو أَن لَا تعاتبنى على هَذَا بعد الْيَوْم فَلَمَّا خرج مسلمة من عِنْده اسْتلْقى على فرَاشه وَجَاءَت حبابة جَارِيَته فَلم يكلمها فَقَالَت مَا دهاك عَنى
[ ٢ / ٦٦٣ ]
فَأَخْبرهَا بِمَا قَالَ مسلمة وَقَالَ تنحى عَنى حَتَّى أفرغ للنَّاس قَالَت فأمتعنى مِنْك مَجْلِسا وَاحِدًا ثمَّ اصْنَع مَا بدا لَك قَالَ نعم فَقَالَت لمعبد كَيفَ الْحِيلَة قَالَ يَقُول الْأَحْوَص أبياتا وتغنى فِيهَا قَالَت نعم فَقَالَ الْأَحْوَص
(أَلا لَا تلمه الْيَوْم أَن يتبلدا فقد غلب المحزون أَن يتجلدا)
(إِذا كنت عزهاة عَن اللَّهْو وَالصبَا فَكُن حجرا من يَابِس الصخر جلمدا)
(فَمَا الْعَيْش إِلَّا مَا تلذ وتشتهى وَإِن لَام فِيهِ ذُو الشنان وفندا)
فغنى فِيهِ معبد وَقَالَ مَرَرْت البارحة بدير نَصَارَى وهم يقرأون بِصَوْت شج فحكيته فى هَذَا الصَّوْت فَلَمَّا غنته حبابة هَذَا الصَّوْت قَالَ لعن الله مسلمة صدقت وَالله لَا أطيعهم أبدا
[ ٢ / ٦٦٤ ]
٨٣٣ - وَمن قَوْله أَيْضا
(أَمن آل سلمى الطارق المتأوب ألم وبيش دون سلمى وكبكب)
(فكدت اشتياقا إِذْ ألم خيالها أبوح ويبدو من هواى المغيب)
(وَيَوْما بِذِي بيش ظللت تشوقا لعينيك أسراب من الدمع تسكب)
(أتيحت لنا إِحْدَى كلاب بن عَامر وَقد يقدر الْحِين الْبعيد ويجلب)
(بِأَرْض نأى عَنْهَا الصّديق وغالني بهَا منزل عَن طية الْحَيّ أجنب)
[ ٢ / ٦٦٥ ]
(وَمَا هربت من حَاجَة نزلت بهَا وَلكنهَا من خشيَة الْجَزْم تهرب)
(أَقَامَت ببيش فِي ظلال ونعمة لَهَا قيم يخْشَى الجرائر مذنب)
(غَرِيب نأى عَن أرضه وسمائه ليحيى وَطول)
٨٣٤ - أخبرنَا أَبُو غَانِم قَالَ أخبرنَا أَبُو خَليفَة قَالَ حَدثنِي مُحَمَّد ابْن سَلام قَالَ حَدثنِي مُحَمَّد بن أبان أَن الْأَحْوَص بن مُحَمَّد الشَّاعِر كَانَ يهوى أُخْت امْرَأَته ويكتم ذَلِك وينسب بهَا وَلَا يفصح باسمها فَتَزَوجهَا مطر فَبَلغهُ الْأَمر فَأَنْشَأَ يَقُول
[ ٢ / ٦٦٦ ]
(أأن نَادَى هديلا ذَات فلج مَعَ الْإِشْرَاق فِي فنن حمام)
(ظللت كَأَن دمعك در سلك هوى نسقا وأسلمه النظام)
(تَمُوت تشوقا طَربا وتحيي وَأَنت جو بدائك مستهام)
(كَأَنَّك من تذكر أم حَفْص وحبل وصالها خلق رمام)
(صريع مدامة غلبت عَلَيْهِ تَمُوت لَهَا المفاصل وَالْعِظَام)
(وأنى من دِيَارك أم حَفْص سقى بَلَدا تحل بِهِ الْغَمَام)
(أحل النعف من أحد وَأدنى مساكنها الشبيكة أَو سَنَام)
(سَلام الله يَا مطر عَلَيْهَا وَلَيْسَ عَلَيْك يَا مطر السَّلَام)
[ ٢ / ٦٦٧ ]
(وَلَا غفر الْإِلَه لمنكحيها ذنوبهم وَإِن صلوا وصاموا)
(كَأَن المالكين نِكَاح سلمى غَدَاة يرومها مطر نيام)
(فَإِن يكن النِّكَاح أحل شَيْئا فَإِن نِكَاحهَا مطر حرَام)
(فَلَو لم ينكحوا إِلَّا كفيا لَكَانَ كفيها ملك همام)
(فَطلقهَا فلست لَهَا بِأَهْل وَإِلَّا عض مفرقك الحسام)
٨٣٥ - أَخْبرنِي أَبُو خَليفَة عَن مُحَمَّد بن سَلام عَن سَالم بن أبي السمحاء وَكَانَ صَاحب حَمَّاد الراوية أَن حمادا كَانَ يقدم الْأَحْوَص فِي النسيب
[ ٢ / ٦٦٨ ]
٨٣٦ - الثَّالِث جميل بن معمر فَحَدثني أَبُو الغراف عَن الأخيل ابْن أبي الأخيل قَالَ حَدثنِي أدهم التَّمِيمِي قَالَ لَقِيَنِي كثير عزة فَقَالَ لَقِيَنِي جميل بن معمر فِي هَذَا الْموضع الَّذِي لقيتك فِيهِ فَقَالَ من أَيْن أَقبلت قلت من عِنْد أبي الحبيبة أَعنِي أَبَا بثينة ثمَّ قَالَ لي وَإِلَى أَيْن تُرِيدُ قلت إِلَى الحبيبة أَعنِي عزة قَالَ لابد من أَن ترجع عودك على بدئك فتستجد لي موعدا قلت فَإِن عهدى بأبيها السَّاعَة وَأَنا أستحى قَالَ لابد من ذَلِك قلت فَمَتَى عَهْدك بهم قَالَ بالدوم وهم يرحضون ثِيَابهمْ فَأتيت أَبَاهَا قَالَ ماردك يَا ابْن أخي قلت أَبْيَات عرضت أَحْبَبْت أَن أعرضها عَلَيْك قَالَ هَات فَأَنْشَدته
(فَقلت لَهَا يَا عزأرسل صَاحِبي على نأي دَار وَالْمُوكل مُرْسل)
(بِأَن تجعلي بيني وَبَيْنك موعدا وَأَن تَأْمُرِينِي مَا الَّذِي فِيهِ أفعل)
(وَآخر عهد مِنْك يَوْم لقيتني بِأَسْفَل وَادي الدوم وَالثَّوْب يغسل)
[ ٢ / ٦٦٩ ]
فَضربت بثينة جَانب الخدر وَقَالَت اخْسَأْ اخْسَأْ قَالَ أَبوهَا مَهيم يَا بثينة قَالَت كلب يأتينا إِذا نوم النَّاس من وَرَاء الرابية قَالَ فَأَتَيْته فَأَخْبَرته أَنَّهَا قد وعدته إِذا نوم النَّاس من وَرَاء الرابية
٨٣٧ - وَمن قَوْله
(مَا من قرينَة آلف لقرينه إِلَّا لحبل قرينها إقْصَار)
(وَإِذا أردْت وَلَا يخونك كاتم حَتَّى يشيع حَدِيثك الْإِظْهَار)
(كتمان سرك يَا بثين وَإِنَّمَا عِنْد الْأمين تغيب الْأَسْرَار)
٨٣٨ - وَمن قَوْله
(ويحسب نسوان من الْحَيّ أنني إِذا جِئْت إياهن كنت أُرِيد)
(فأقسم طرفِي بَينهُنَّ فيستوي وَفِي الصَّدْر بون بَينهُنَّ بعيد)
[ ٢ / ٦٧٠ ]
(أَلا لَيْت شعري هَل أبيتن لَيْلَة بوادي الْقرى إِنِّي إِذا لسَعِيد)
(وَهل ألقين سعدى من الدَّهْر مرّة وَمَا مر من عصر الشَّبَاب جَدِيد)
(وَمن يُعْط فِي الدُّنْيَا قرينا كمثلها فَذَلِك فِي عَيْش الْحَيَاة رشيد)
(يَمُوت الْهوى منى إِذا مَا لقيتها وَيحيى إِذا فارقتها فَيَعُود)
٨٣٩ - وَمن قَوْله
(وَكُنَّا إِذا مَا معشر جحفوا بِنَا وَمَرَّتْ جواري طيرهم وتعيفوا)
(وَضعنَا لَهُم صَاع الْقصاص رهينة وسوف نوفيها إِذا النَّاس طَفَّفُوا)
[ ٢ / ٦٧١ ]
(ترى النَّاس ماسرنا يَسِيرُونَ خلفنا وَإِن نَحن أومأنا إِلَى النَّاس وقفُوا)
فَشد الفرزدق على هَذَا الْبَيْت وَقَالَ أَنا أَحَق بِهِ وَقَالَ لَا تعد فِيهِ فَلم يكترث لَهُ
(بَرَزْنَا وأصحرنا لكل قَبيلَة بأسيافنا إِذْ يُؤْكَل المتضعف)
(فَأَي معد كَانَ فىء رماحه كَمَا قد أفأنا والمفاخر منصف)
(وَنحن منعنَا يَوْم أود ذمارنا وَيَوْم أخي والأسنة ترعف)
[ ٢ / ٦٧٢ ]
(وَنحن حمينا يَوْم مَكَّة بالقنا قصيا وأطراف القنا تتقصف)
(فحطنالهم أكناف مَكَّة بَعْدَمَا أرادات بهَا ماقد أبي الله خندف)
٨٤٠ - وَقَالَ يمدح عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان
(إِلَى القرم الَّذِي فَاتَت يَدَاهُ بِفعل الْعرف سطوة من ينيل)
[ ٢ / ٦٧٣ ]
(إِذا مَا أغلي الْحَمد اشْتَرَاهُ فَمَا إِن يستقيل وَلَا يقيل)
(أَمِين الصَّدْر يحفظ مَا تولى بِمَا يَكْفِي القوى بِهِ النَّبِيل)
(أَبَا مَرْوَان أَنْت فَتى قُرَيْش وكهلهم إِذا عد الكهول)
(توليه الْعَشِيرَة مَا عناها فَلَا ضيق الذِّرَاع وَلَا بخيل)
(إِلَيْك تُشِير أَيْديهم إِذا مَا رَضوا أَو غالهم أَمر جليل)
(كلا يوميه بِالْمَعْرُوفِ طلق وكل فعاله حسن جميل)
(نما بك فِي الذؤابة من قُرَيْش بناة الْمجد والعز الأثيل)
[ ٢ / ٦٧٤ ]
(أروم ثَابت يَهْتَز فِيهِ بأكرم منبت فرع طَوِيل)
٨٤١ - وَالرَّابِع نصيب مولى عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان فَحَدثني أَبُو الغراف قَالَ مر جرير بِنَصِيب وَهُوَ ينشد فَقَالَ لَهُ اذْهَبْ فَأَنت أشعر أهل جلدتك وَكَانَ نصيب أسود فَقَالَ وجلدتك يَا أَبَا حزرة
٨٤٢ - وحَدثني أَبُو الْيَقظَان قَالَ حَدثنِي جوَيْرِية بن أَسمَاء قَالَ قلت لنصيب مولى عبد الْعَزِيز يَا أَبَا محجن من أشعر النَّاس قَالَ أَخُو بني تَمِيم قلت ثمَّ من قَالَ أَنا فَقلت ثمَّ من قَالَ ابْن يسَار فَلَقِيت إِسْمَاعِيل بن يسَار فَقلت من أشعر النَّاس قَالَ أَخُو
[ ٢ / ٦٧٥ ]
بني تَمِيم قلت ثمَّ من قَالَ أَنا قلت ثمَّ من قَالَ نصيب قلت إنَّكُمَا لتقارضان الثَّنَاء قَالَ وَمَا ذَاك قلت لقِيت نَصِيبا فَقَالَ فِيك مَا قلت فِيهِ قَالَ إِنَّه لشاعر وَالله كريم وَلَا أَظُنهُ إِلَّا بَدَأَ بِابْن يسَار قبل نصيب
٨٤٣ - فَمن قَوْله
(حريب أصَاب المَال من بعد ثروة لَدَيْهِ فأضحى وَهُوَ أسوان معدم)
(فَإِن تَكُ ليلى العامرية أَصبَحت على النأى منى غير ذنبى تنقم)
(فَمَا ذَاك من ذَنْب أكون اجتنيته إِلَيْهَا فتجريني بِهِ حَيْثُ أعلم)
[ ٢ / ٦٧٦ ]
(وَلَكِن إنْسَانا إِذا مل صاحبا وحاول صرما لم يزل يتجرم)
٨٤٤ - وَقَالَ أَيْضا
(وَكَيف يقودني كلف بسعدى وَهَذَا الشيب أصبح قد علاني)
(وودعني الشَّبَاب وَكنت أسعى إِلَى دَاعِي الشَّبَاب إِذا دَعَاني)
(فَإِن يفن الشَّبَاب فَكل شىء من الدُّنْيَا فَلَا يغررك فَانِي)
(وَلَو إِنِّي بقيت لمسى ليل وصبح نَهَاره يتداولاني)
(صَحِيحا لَا أُلَاقِي الْمَوْت حَتَّى أدب على الْقَنَاة لأبلياني)
[ ٢ / ٦٧٧ ]
٨٤٥ - وَقَالَ يذكر الحكم بن أبي بكر بن عبد الْعَزِيز
(فِي قرى مجد وجدت لَهُ فراط مكرمَة كَانُوا لنا قدما)
(ملك تقود النَّاس كلهم قَود الجنائب خضعا تتبع الخزما)
(بلادا أَن يصاب بِهِ حق وَإِن نسبوا فالقوم من كرما)
(ستعمل الأنضاء دائبة فِي الْخرق لابسة أعلامها قتما)
(قن مروق النبل من علم مرت أخذن بِنَا من بعده علما)
(أتتك بِنَا خوصا مُقَدّمَة قد باشرت بعد غرب الْجدّة الخدما)
٨٤٦ - وَمن قَوْله أَيْضا
(الصِّبَا وَالرَّأْس قد ظَهرت بِهِ روائع شيب هزعته عواسله)
(الشَّبَاب فَإِنَّهُ أَخ لَك إِن طَالَتْ حياتك عاذله)
(ثوبيه الجديدين بَعْدَمَا لبستهما حينا وعادت مباذله)
[ ٢ / ٦٧٨ ]