إلى رسول الله ﷺ
فمن أهل وادي رِمَع وزبيد: أبي موسى (^١) عبد الله بن قيس بن سليمان الأشعري، [وأخوه أبو بردة (^٢) وأبو (^٣) رهم] (^٤)، واثنان وخمسون (^٥) رجلًا من قومهم.
قال أبو موسى: بَلَغَنا مخْرَجُ رسول الله ﷺ، ونحن في اليمن، فخرجنا مهاجرين إليه، وأنا أصغر إخواني، فركبنا سفينة، فبلّغَتْنا (^٦) [٧] إلى النجاشي بالحبشة، فوافقنا جعفر بن أبي طالب (^٧)، فأقمنا معه حتى قدمنا جميعًا، فوافقنا النبي ﷺ حين افتتح خيبر، فقسم لنا ولم يقسم لأحد لم (^٨) يشهد الفتح غيرنا.
وهاجرت مع أبي موسى أمه طفية (^٩) الكعبية، وماتت بالمدينة. وفي
_________________
(١) ترجمته في الإصابة ٢: ٣٥٩.
(٢) الإصابة ٤: ١٨.
(٣) الإصابة ٤: ١٧.
(٤) في إنباء أبناء الزمن ص ٨ «وأخوه أبو بردة وأبوهما» وواضح أنه تحريف.
(٥) في ح وع: وخمسون رجلًا. وفي الإصابة ٤: ١٨ في بضع وخمسين رجلًا.
(٦) في ح وع: فألقتنا.
(٧) الإصابة ١: ٢٣٧
(٨) في الإنباء ص ٨: ممن لم.
(٩) في الأصل: صفية وفي ح: طعية العكية وما أثبتنا من ع والأصل وهي طفية بنت وهب كما في الإصابة ٤: ٣٥٥ وفي نفس الصفحة ترجمة أخرى =
[ ٨ ]
بعض الروايات أن أبى موسى وأصحابه شهدوا فتح خيبر. قال أبو موسى: وكان ناس يقولون لنا - يعني أهل السفينة - سبقناكم بالهجرة فدخلت أسماء بنت عُمَيس (^١)، وهي ممن قدم معنا، إلى (^٢) حفصة بنت عمر (^٣) زوج النبي ﷺ زائرة، وقد كانت هاجرت إلى النجاشي فيمن هاجر.
فدخل عمر رضي عنه على حفصة، وأسماء عندها، فقال عمر: (لابنته (^٤» حين رأى أسماء: مَن هذه؟ قالت له: أسماء بنت عميس. قال عمر: الحبشية هذه البحرية قالت أسماء: نعم. قال: سبقناكم بالهجرة فنحن أحق برسول الله ﷺ منكم. فغضبت وقالت كلا والله، كنتم مع رسول الله ﷺ يعظّم طائعكم ويعظ جاهلكم (^٥). الحديث.
فذكرت ذلك للنبي ﷺ. فقال النبي ﷺ: [٨] ليسوا بأحق بي منكم، وله ولأصحابه هجرة واحدة، ولكم أنتم أهل السفينة هجرتان.
فلقد كان أهل السفينة يأتون أسماء أرسالًا، يسألونها عن هذا الحديث، ما من (^٦) الدنيا شيء، هم به أفرح ولا أعظم في نفسهم، مما قال لهم رسول الله
_________________
(١) = لها باسم: ظبية بنت وهب من بني عك، نقلًا عن ابن هشام الكلبي وأبي أحمد العسكري. وفي ترجمة ابنها أبي موسى الأشعري في الإصابة ٢: ٣٥٩: وأمه طيبة بنت وهب بن عك.
(٢) أسماء بنت عميس الخثعمية. الإصابة ٤: ٢٣١.
(٣) في ح: على.
(٤) الإصابة ٤: ٢٧٣.
(٥) زيادة من ع.
(٦) في ح: يطعم جائعكم جاهلكم، وفي صحيح مسلم ٢: ٣٦٢ يطعم جائعكم ويعظ جاهلكم.
(٧) في ع: فما من.
[ ٩ ]