فصل
خلافة عثمان ﵁
ثم استُخلف الثالث في الترتيب أمير المؤمنين أبو عمرو. ويقال: أبو عبد الله عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي الأموي القرشي، يجتمع مع رسول الله ﷺ في عبد مناف، قدَّمه أهل الشورى، واجتمع عليه الملأ من المهاجرين والأنصار، وأُمهُ أروى بنت كُريز (^١) بن ربيعة. وكانت قد أسلمت، وأم أروى، أم حكيم بنت عبد المطلب ابن هاشم، وهي البيضاء توأمة عبد الله بن عبد المطلب، أب النبي ﷺ، فجدة عثمان من قبل أمه. عمة النبي ﷺ، لُقب بذي النورين، لأنه جمع بين ابنتي النبي ﷺ، رقية، وأم كلثوم.
ويقال: إنه لم يجمع بين ابنتي نبي من لدن (^٢) آدم إلى قيام الساعة إلا عثمان ﵁ وأبقى عمّال اليمن على (مثل (^٣» حالهم، على صنعاء: يعلى بن أمية (وعلى الجَنَد: ابن أبي ربيعة المخزومي (^٣)، ثم [رجلًا ثقفيًا أرسله إلى اليمن] (^٤) أيضًا، يسمى عثمان بن عثمان (^٥) في بعض أمره، فلما عاد استخبره عما رأى من أهل اليمن. قال: رأيتُ قومًا ماسُئِلوا أَعطوْا كان حقًا أو باطلا، ويقال: إن خروج يعلى من صنعاء
_________________
(١) أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس العبشمية (الإصابة ٤: ٢٢٨).
(٢) في ح: «ولد».
(٣) تكملة من ح وع.
(٤) في ح وع: «ثم بعث رجلًا ثقفيًا إلى اليمن»
(٥) في النسخ الثلاث: عثمان بن عفان والتصويب من الإصابة ٢: ٤٦٢
[ ٤٠ ]
وابن أبي ربيعة من الجَنَد فرارًا أيام فتنة قتل عثمان ﵁، وكان مقتله بالمدينة في ذي الحجة (^١) يوم الجمعة في سنة ستة وثلاثين وهو صائم.
وقال الواقدي: كان ابن اثنتين وثمانين سنة، وقيل: ابن تسع وثمانين، وقيل غير ذلك. وكانت خلافته اثنتى عشرة سنة إلا أيامًا، هكذا ذكر الشيخ أبو إسحاق (^٢).
وقال غيره: استُخلف عثمان أول يوم من المحرم سنة أربع وعشرين، وقتل في ذي الحجة سنة خمسة وثلاثين يوم الجمعة صائمًا، وكان رأى في المنام أن النبي ﷺ قال له: [افطر عندنا] (^٣). وكانت خلافته إحدى عشرة سنة وأحد عشر شهرًا، وله يوم قتل سبعون (^٤) سنة، وصلّى عليه جبير بن مطعم (^٥)، وقيل: حكيم بن حزام (^٦)، وقيل: حُوَيْطِب بن عبد العُزى (^٧)، ودفن في البقيع.
_________________
(١) في الإصابة ٢: ٤٦٢ وغيرها من الكتب: لثمان عشرة خلت من ذي الحجة.
(٢) طبقات الشيرازي ص ٨.
(٣) هذه العبارة في ع: «تفطر عندنا الليلة يا عثمان. لأنه قتل وهو صائم».
(٤) في ح: تسعون، وهو الأقرب إلى الصواب. وقيل ابن ثمانين. أو ابن اثنتين وثمانين، أو ابن تسعين. ويقول الواقدي: لا خلاف أنه مات وهو ابن اثنتين وثمانين (الإستيعاب ٢: ٤٧٩).
(٥) جبير بن مطعم بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي (الإصابة ١: ٢٢٥).
(٦) حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن أخي السيدة خديجة زوج النبي ﷺ (الإصابة ١: ٣٤٩).
(٧) حويطب بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر القرشي العامري (الإصابة ١: ٣٦٤)
[ ٤١ ]
فصل