إلى اليمن في حياته وبلّغ أمره ونهيه وتفقه به أهل اليمن
قال البخاري (^١): بعث رسول الله ﷺ، علي بن أبي طالب، ﵁، إلى صنعاء. وخالد بن الوليد إلى اليمن، قبل حجة الوداع، [١١] ومع علي ﵁: بُرَيْدة الأسلمي (^٢)، والبراء بن عازب (^٣).
فوصل علي بن أبي طالب كرم الله وجهه إلى صنعاء، ثم دعا (^٤) بالهَدْي، وذهب (^٥) في أديم مقروظ.
(قال أبو عبيد: المدبوغ بالقرظ لم تُحَصّل من ترابها (^٦) فقال النبي ﷺ، في حجة الوداع. فقسمها رسول الله ﷺ بين أربعة نفر من المؤلفة) (^٧). وهم عيينة بن بدر (^٨) والأقرع بن حابس، وزيد الخيل الطائي (^٩)، والرابع: إما علقمة (^١٠) وإما عامر بن الطفيل (^١١).
_________________
(١) العيني على البخاري ٨: ٣٨٤ - ٣٨٨ ففيه الخبر والحديث وذكر رجاله وتراجمهم.
(٢) بريدة بن الحصيب بن عبد الله الأسلمي (الاصابة ١: ١٤٦).
(٣) أبو عمارة البراء بن عازب بن الحارث الأنصاري الأوسي (الاصابة ١: ١٤٢).
(٤) في ح: عاد بالهدي. وفي الإنباء ص ٨: عاد بالهدايا.
(٥) في الاصابة ١: ٥٧٢: «وذهيبة».
(٦) في الإصابة: لم تحصل من تربتها.
(٧) ما بين القوسين ساقط من الأصل وح، والتكملة من ع.
(٨) عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري أبو مالك (الإصابة ٣: ٥٤).
(٩) زيد الخيل بن مهلل بن زيد الطائي، وفد على النبي ﷺ سنة ٩ وسماه زيد الخير وكان شاعرًا خطيبًا لسنًا شجاعًا كريمًا (الإصابة ٢: ٥٧٢).
(١٠) هو علقمة بن علاثة بن عوف بن كلاب العامري (الإصابة ١: ٥٠٣)
(١١) عامر بن الطفيل بن الحارث الأزدي (الإصابة ٢: ٢٥١).
[ ١٥ ]
وقال له: بم أهللت؟ (فإن معنا هديا) (^١). قال: أهللت بما أهل به النبي ﷺ، قال: فأمسك، فإن معنا هديا.
وقد روى بعض الرواة: أن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، لم يجاوز أرض عَك في تهامة، بل بَنَى لهم مسجدًا بعد إسلامهم. والمشهور هو الأول.
وروي عنه أنه قال: بعثني رسول الله ﷺ، إلى اليمن (قاضيًا (^٢» فقلت: يا رسول الله، أتبعثني وأنا شابٌ وهم كهول، ولا علم لي بالقضاء، فقال: انطلق، فإن الله سيهدي قلبك، ويثبت لسانك. قال عليٌ فو الله ما تعاييت في شيء بعد.
وروي أنه قال له: اللهم أهد قلبه. قال: فما شككت في قضاء بين اثنين.
وأخبرني القاضي أحمد بن علي بن أبي بكر، عن والده كنانة، أن عليًا دخل عدن أبين، وخطب فيها على المنبر خطبة بليغة ذكر فيها [١٢] إن منكم من يبصر بالليل والنهار، ومنكم من يبصر بإحداهما (^٣) دون الأخرى، وما يؤدى (^٤) معنى هذا الكلام.
قال: وبعض المحدثين يقول: عدن لاعة. قال بن عباس: خَطَبَنا عمر ﵁ فقال: عليٌ أقضانا. وقال بن عباس: أُعطي عليٌ تسعة أعشار العلم، [وإنه لأعلمهم بالعشر الباقي] (^٥)، وقد ذكرتُ مبعث أبي عبيدة إلى (أهل (^٦) نجران.
ومنهم: أبو عبد الرحمن معاذ بن جبل (^٧) بن عمرو بن أوس الخزرجي، قال
_________________
(١) في العيني ٨: ٣٨٨: فإن معنا أهلك.
(٢) تكملة من ع.
(٣) كذا في ح. وفي الأصل وع: بأحدهما.
(٤) في ح: وما يدري.
(٥) العبارة في ع: «وشارك الناس في العشر الباقي العاشر، وأنه لأعلمهم به»
(٦) تكملة من ح.
(٧) الإصابة ٣: ٤٢٧.
[ ١٦ ]
له رسول الله ﷺ لمّا بعثه إلى اليمن: بِمَ تقضي بينهم؟ قال: بكتاب الله. قال: فإن لم تجد، قال بسنة رسول الله قال: فإن لم تجد. قال: أجتهد برأيي. قال: الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضاه.
ولا يبعث للقضاء إلا عالمًا، ولأنه لما سأله بين طرق (^١) الأحكام. فأجاد وأخبر أنه يجتهد (^٢)، فأقره (^٣) النبي ﷺ، وحمد الله على ذلك.
ومنهم أبو موسى عبد الله بن قيس الأشعري. قال البخاري (^٤): بعث رسول الله ﷺ أبا موسى ومعاذ بن جبل إلى اليمن. قال: وبعث كل واحد منهما إلى (^٥) مخلاف [١٣] قال: واليمن مخلافان. ثم قال (^٦): يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا، وتطاوعا (^٧). فقال أبو موسى: يا نبي الله: إن أرضنا بها شراب من الشعير المَزْر (^٨) وشراب من العسل البِتْعُ (^٩) فقال: كل مسكر حرام. فانطلق كل واحد منهما إلى عمله. وفي رواية سيف عن عبيد بن صخر: أن معاذًا بدأ بصنعاء، ثم بنى (^١٠) بالجَنَد. فلذلك ادعى الكِشْوَري (^١١) أن جامع
_________________
(١) في الأصل «طرف» وما أثبتنا من ح وع وطبقات الشافعية للشيرازي والنص كله منقول عنها.
(٢) في ح وطبقات الشافعية «يجتهد برأيه»
(٣) في ح: فأمره.
(٤) العيني على البخاري ٨: ٣٨١.
(٥) في ح والعيني: على.
(٦) في ع: ثم قال لهما.
(٧) كذا في الأصل وح والبخاري. وفي ع: ولا تطاوعا.
(٨) العيني: أن أرضنا بها شراب المزر.
(٩) في ح: البتيع. وفي العيني «البتع».
(١٠) كذا بالنسخ الثلاث ولعلها «ثم ثنى».
(١١) هو أبو محمد عبيد الله بن محمد بن إبراهيم الأزدي الصنعاني الكشوري من أهل صنعاء من شيوخ الحافظ الطبراني، وكشور- كدرهم - قرية من قرى صنعاء، وفي تأريخ صنعاء للرازي نقول كثيرة عنه، كما أن ابن حجر في الإصابة نقل عنه =
[ ١٧ ]
صنعاء أقدم من جامع الجَنَد، في أيام رسول الله ﷺ. وكان معاذ بن جبل معلمًا (^١) لأهل البلدين اليمن وحضرموت، [وأَمّره النبي ﷺ] (^٢) فكان معاذ ينتقل في عماله من عامل إلى عامل في اليمن وحضرموت قال: (بعثني النبي ﷺ إلى اليمن (^٣» وأمرني أن آخذ من كل ثلاثين (^٤) بقرة بقرة، ومن كل أربعين (^٥) تبيع تبيعة (^٦) ومن كل حالمٍ-يعني من اليهود-دينارًا، أو عدله معافر (^٧)، وغير ذلك من الأحاديث (^٨) المشهورة عنه في اليمن. وقال (له) (^٩) رسول الله ﷺ: إنك تقدم على قوم في اليمن من أهل الكتاب، وإنهم أول ما يسألون، عن مفتاح الجنة ماهو؟ فقل: مفتاح الجنة لا إله إلا الله وقفلها الشرك بالله [١٤] ﷿، فإذا قلت ذلك قبلوه منك وسمعوا وأطاعوا، إنطلق يا معاذ وأحسِن في القوم (ذكرًا) (^١٠) وكن لطيفًا رحيمًا، فأقام معاذ بين أظهر أهل اليمن اثنى عشر شهرًا وأيامًا.
_________________
(١) = بعض النقول وذكر أن اسمه أبو عبيد بن محمد الكشوري وأن له كتاب في التأريخ (الإصابة ٣: ٥٨٥) - في ترجمة النعمان بن بزرج (والأنساب للسمعاني ورقة ٤٨٤ ب، وتاج العروس "كشر")
(٢) في ع: عاملا.
(٣) ح: وأمره النبي ﷺ بأوامر مشهورة.
(٤) تكملة من ح وع.
(٥) في ح وع: أربعين.
(٦) في ح وع: ثلاثين.
(٧) في ح وع: تبيعًا أو تبيعة. وفي نثر الدر المكنون "وفي كل ثلاثين تبيعًا أو تبيعة جذع أو جذعة".
(٨) المعافر: الثياب المنسوبة إلى مخلاف المعافر الذي أشتهر بصنعها.
(٩) راجع بعض هذه الأحاديث في الأموال ص ٢٦ و٢٧ و٤٥.
(١٠) تكملة من ح.
(١١) تكملة من ع.
[ ١٨ ]
ومنهم: جرير بن عبد الله البَجَلي (^١)، قال البخاري (^٢): قال جرير: ماحَجَبني رسول الله ﷺ منذ أسلمت، ولا رآني إلا ضحك.
وعن قيس عن جرير قال: كان في الجاهلية بيتٌ يقال له ذو الخَلَصَة، وكان يقال له الكعبة اليمانية، والكعبة الشامية، فقال لي رسول الله ﷺ هل أنت مُرِيحِي من ذي الخَلَصَة. قال: فنفرت إليه في خمسين ومائة فارس مِنْ أَحْمَسَ قال: فكسرناه وقتلنا من كان عنده، فأتيناه وأخبرناه، فَدَعَا لَنَا وَلِأَحْمَسَ (^٣).
وقال جرير: كنت باليمن فلقيت رجلين (^٤) منهم: ذو كَلاع (^٥) وذو عمرو (^٦)، فجعلت أحدثهم عن رسول الله ﷺ. فقال له ذو عمرو:
_________________
(١) بعثه النبي ﷺ إلى ذى الكلاع الحميري من أقيال اليمن، فأسلم وأسلمت زوجته صريمة بنت أبرهة بن الصباح. مات في قرقيسيا سنة ٥١ هـ (الإصابة ١: ٢٣٢).
(٢) العيني على البخاري ٧: ١١٢ و٨: ٣٢. وأيضًا مسلم ٢: ٣٥٠.
(٣) العيني على البخاري ٨: ٣٣ و٣٨٨. ذو الخلصة بيت باليمن لخثعم وبجيلة فيه نصب تُعبد. وقد تحول مكانه فيما بعد إلى مسجد جامع لبلدة يقال لها العبلات من أرض خثعم. (راجع العيني في الموضعين المذكورين). وأحمس قبيلة تنسب إلى أحمس بن غوث بن أنمار.
(٤) في شرح البخاري للعيني: كنت بالبحر فلقيت رجلين من أهل اليمن. وهذا الخبر في الإصابة ١: ٤٩٢.
(٥) ذو الكلاع الحميري واسمه إسميفع. ويقال: أيفع بن باكوراء. وقيل ابن حوشب بن عمرو بن يعفر بن يزيد بن النعمان الحميري، وكان يكنى أبا شراحيل ويقال أنه ابن عم كعب الأحبار. مات سنة ٣٧ (الإصابة ١: ٤٩٢، والعيني ٨: ٩٣٢).
(٦) ذو عمرو الحميري: رجل من أهل اليمن، أقبل مع ذى الكلاع إلى النبي ﷺ مسلمين (الإصابة ١: ٤٩٢ والعيني ٨: ٣٩٢)
[ ١٩ ]
إن (^١) كان الذي تذكر من أمر صاحبك حقًا (^٢) لقد مرَّ على أجله منذ ثلاث، وأقبلا معي، حتى إذا كنا في بعض الطريق، رفع لنا رَكَبٌ (^٣) من قِبَل المدينة، فسألناهم (عن رسول الله ﷺ) (^٤) فقالوا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ، وَالنَّاسُ صَالِحُونَ، فَقَالَا: أَخْبِرْ صَاحِبَكَ أَنَّا قَدْ جِئْنَا وَلَعَلَّنَا سَنَعُودُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فرَجَعَا إِلَى اليَمَنِ، فَأَخْبَرْتُ أَبَا بَكْرٍ بِحَدِيثِهِما، قَالَ: أَلَا جِئْتَ بِهِما، فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ قَالَ لِي ذُو عَمْرٍو: يَا جَرِيرُ إِنَّ لكَ (^٥) عَلَيَّ كَرَامَةً، وَإِنِّي مُخْبِرُكَ خَبَرًا: إِنَّكُمْ مَعْشَرَ العَرَبِ، لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا كُنْتُمْ (أمراء (^٦» إِذَا هَلَكَ أَمِيرٌ تَأَمَّرْتُمْ فِي آخَرَ، فَإِذَا كَانَتْ بِالسَّيْفِ كَانُوا مُلُوكًا، يَغْضَبُونَ غَضَبَ المُلُوكِ وَيَرْضَوْنَ رِضَا المُلُوكِ. خرجه البخاري (^٧).
وروى جرير قال: كنت لا أثبت على الخيل، فذكرت للنبي ﷺ ذلك، فضرب بيده على صدري، حتى رأيت أثر يده في (^٨) صدري، وقال: اللهم ثبته واجعله هاديًا مهديًا. قال: فما وقعت عن فرسٍ بعد.
قال: وكان ذو الخَلَصَة بيتًا في اليمن لخثعم وبجيلة، فيه نُصبٌ تُعْبَد، يقال له الكعبة، فحرَّقتها وكسرتها، وبعثت إلى رسول الله ﷺ رجلًا
_________________
(١) العيني: لئن.
(٢) هذه الكلمة ساقطة في ح وع ولا توجد أيضًا عند البخاري.
(٣) في الأصل: ركبة. وما أثبتنا من ح وع والبخاري.
(٤) تكملة من ح. ولا توجد أيضًا في البخاري.
(٥) في البخاري: إن بك.
(٦) في ع: خلفاء. وهي ساقطة في ح والبخاري.
(٧) شرح العيني للبخاري (٨: ٣٩٢).
(٨) كذا في ح والبخاري. وفي الأصل: على.
[ ٢٠ ]
يكنى أبا أرطأة (يبشره) (^١) بذلك. فقال: والذي بعثك بالحق نبيًا، ما جئت حتى تركتها كأنها جمل أجرب. فبرّك النبي ﷺ، على خيل أحمس ورجالها خمس مرات [١٦] أورده البخاري (^٢).
وروى سيف التميمي (^٣) عن سهل بن يوسف عن أبيه عن عُبَيْدُ بْنُ صَخْرِ بْنِ لَوْذَانَ (^٤) الأنصاري، وكان فيمن بعث النبي ﷺ مع عمّال اليمن، قال (لما مات بادام) (^٥) فَرّق النبي ﷺ (أعماله) (^٦) في اليمن بعدما حجَّ حجة التمام (^٧) بين شهر بن بادام (^٨) وعامر بن شهر (^٩) وعبد الله
_________________
(١) تكملة من ح والبخاري. وفي ع: يخبره.
(٢) العيني على البخاري ٧: ١١٢ و٨: ٣٩٠ ومسلم ٢: ٣٥١.
(٣) هو سيف بن عمر التميمي البرجمي الكوفي صاحب كتاب «الردة والفتوح» وقد ضاع هذا الكتاب ولم يصل إلينا، وأكثر النقول التي يوردها المؤلف هنا منقولة من هذا الكتاب (وانظر ترجمته في تهذيب التهذيب ٤: ٢٩٥)
(٤) الإصابة ٢: ٤٤٤.
(٥) تكملة من الإصابة ٢: ٢٢٢ ومن تأريخ بن الأثير ٢: ٢٢٧. وبادام هذا- ويقال: باذام وباذان - كان عامل فارس باليمن، ثم أسلم وأسلم معه أهل اليمن، فأمره النبي ﷺ على جميع مخاليفه. الإصابة ١: ١٣٦).
(٦) تكملة من الإصابة. وفي ابن الأثير ٢: ٢٢٧ (أمراءه).
(٧) في ح: الوداع.
(٨) استعمله النبي ﷺ على صنعاء بعد موت أبيه «بادام» المذكور. قتله الأسود العنسي الذي أدعى النبوة باليمن في خلافة أبي بكر الصديق (الإصابة ٢: ٢٦٨ وابن الأثير ٢: ٢٢٧ وتأريخ الإسلام للذهبي ١: ٣٤١).
(٩) عامر بن شهر الهمداني البكيلي أستعمله النبي ﷺ على همدان (الإصابة ٢: ٢٥١).
[ ٢١ ]
ابن قيس أبو موسى (^١) وخالد بن سعيد بن العاص (^٢) وطاهر بن أبي هالة (^٣) ويعلى بن أمية (^٤) وعمرو بن حزم (^٥). وعلى حضرموت زياد بن لبيد البياضي (^٦)، وعكاشة بن ثور (^٧) على السكاسك والسَّكون، ومعه معاوية ابن كندة (^٨) وعهد النبي ﷺ إلى عمَّاله في اليمن، عهودًا جامعة المعاني الشرعية (^٩) في الصلاة والزكاة والصيام والحج وسائر الأحكام من الحلال والحرام والخاصّ والعام.
وروى سيف عن أبي بردة عن أبيه قال: بعثني رسول الله ﷺ خامس خمسة على أصناف (^١٠) اليمن. فذكر الحديث.
_________________
(١) هو أبو موسى الأشعري - سبق ترجمته.
(٢) كان عاملًا على ما بين نجران وزبيد وسبق ترجمته.
(٣) الطاهر بن أبي هالة الأسدي التميمي، أمه خديجه زوج النبي ﷺ. وكان عاملًا في اليمن على عك والأشعريين (الإصابة ٢: ٢٢٢).
(٤) يعلى بن أمية بن أبي عبيدة بن همام بن الحارث التميمي الحنظلي. ويقال له يعلى بن منية وهي أمه، وقيل هي أم أبيه. كان عاملًا على الجَنَد (الإصابة ٦٦٨:٣)
(٥) عمرو بن حزم بن زيد بن لوذان الأنصاري. كان عاملًا على نجران الإصابة (٢: ٥٣٢).
(٦) زياد بن لبيد بن ثعلبة بن سنان بن عامر الأنصاري البياضي (الإصابة ١: ٥٥٨) وذكر مرة أخرى في الإصابة ١: ٥٧١ باسم زيد بن لبيد.
(٧) عكاشة بن ثور بن أصغر القرشي (الإستيعاب ٢: ٥٠٩).
(٨) العبارة في الإستيعاب: «… على السكاسك والسَّكون وبني معاوية من كندة». وفي بن الأثير ٢: ٢٢٨: «على السكاسك والسكون وعلى بني معاوية ابن كندة عبد الله أو المهاجر». وفي نثر الدر المكنون ص ٨٢: «وعلى بني معاوية من كندة عبد الله بن المهاجر».
(٩) ح: لمعاني الشريعة.
(١٠) في الإصابة ٢: ٢٢٢: مخاليف. والحديث هناك بتمامه.
[ ٢٢ ]
وروى سيف عن عبادة الليثي: أن النبي صلى الله ﷺ (أفرد كل رجل (^١»
بحيزة (^٢)، ففرق عمالة حضرموت بين ثلاثة، وعلى نجران عمر بن حزم، وعلى ما بين نجران وَرِمَعٍ، وزبيد، خالد بن سعيد بن العاص، [١٧] وعلى همدان عامر بن شِهْرٍ، وعلى صنعاء ابن بادام، وعلى عك والأشعريين الطاهر بن أبي هالة وعلى مأرب، أبي موسى الأشعري، وعلى الجَنَد، يعلى بن أمية.
وروى البخاري (^٣) عن أبي هريرة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن: إنك ستأتي قومًا من أهل الكتاب، فإذا جئتهم فادعهم أن يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، فإن هم أطاعوا لك بذلك (^٤). فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لك بذلك (^٤) فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم، فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوا لك بذلك، فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم، فإنها ليس بينها وبين الله حجاب.
وروى البخاري (^٥) في صحيحه عن عمر بن ميمون: أن معاذًا لما قدم اليمن صلى بهم الصبح، فقرأ سورة النساء، فلما قرأ ﴿واتخذ الله إبراهيم خليلا﴾ قال رجل من خلفه: قرّت عين أم إبراهيم.
وقال أبو موسى (^٦): بعثني رسول الله ﷺ إلى أرض قومي (^٧)،
_________________
(١) تكملة من ح.
(٢) في ح وع: بخبره.
(٣) العيني على البخاري ٤: ٣٧٠ و٨: ٣٨٣ و١١: ٥١٤.
(٤) في الأصل: فإن هم أطاعوك. وما أثبتنا من ح وع والبخاري.
(٥) العيني على البخاري ٨: ٣٨٣ و٣٨٤.
(٦) العيني ٨: ٣٨٢.
(٧) كذا في ح والعيني. وفي الأصل إلى اليمن ووصلت أرض قومي.
[ ٢٣ ]
فجئت [١٨] ورسول الله ﷺ مُنيخ بالأبطح. فقال: أحججتَ يا عبد الله بن قيس؟ قلت: نعم يارسول الله. قال: كيف قلت؟ قال: قلت لبيك إهلالًا كإهلال رسول الله قال: فهل سُقت معك هديًا؟ قلت: لم أَسُق قال: فطف بالبيت، واسع بين الصفا والمروة، ثم حلّ، ففعلت (^١).
_________________
(١) في نسخة ح زيادة بعد ذلك نصها: «وبهذا أخذ أبو حنيفة، فلا يصحح إلا حج من ساق الهدي، وإلا فإحرامه يقع عمرة».
[ ٢٤ ]