عفّان، وقد روى عن المزني، ويقال: أن المراغي مات في السُّرة أو في القِهْنَه، وكانت له ذرية (^١) عامة.
ومنهم: الفقيه الحافظ محمد بن يحيى بن سُراقة العامري (^٢)، تفقه بالبصرة بأبي الحسين بن اللبان الفرضي البصري (^٣).
وقد حكى الشيخ أبو إسحاق عن ابن اللبان أنه قال: ليس في الأرض فرضي إلا من أصحابي، أو أصحاب أصحابي، أو لا يحسن شيئًا (^٤) وكان ابن اللبان، إمامًا في الفقه والفرائض، صنف فيها كتبًا كثيرة، ليس لأحد مثلها، وتفقه ابن سراقة أيضًا بالشيخ أبي حامد أحمد بن أبي الطاهر الأسفراييني (^٥)، مات أبو حامد ببغداد سنة ست وأربعمائة في شوال، ومولده سنة أربع وأربعين وثلاثمائة، تفقه الشيخ أبو حامد بأبي القاسم عبد العزيز بن عبد الله الدَّاركي (^٦) ببغداد، ومات الداركي سنة خمس وسبعين وثلاثمائة [٦١] أخذ الفقه عن أبي إسحاق المَرْوَزِي (^٧) واسمه إبراهيم بن محمد، سكن بغداد. ومات بها سنة أربعين وثلاثمائة، وكان إمام الفقهاء ببغداد في وقته، في مدرسة ابن قتيبة (^٨)، وكان القاضي فيها يؤمئذ
_________________
(١) في ع: وراثة.
(٢) توفي في حدود سنة ٤١٠ هـ وترجم له الجندي لوحة ٧١ والسبكي ٣: ٨٦.
(٣) هو أبو الحسين محمد بن عبد الله بن الحسن البصري الفرضي المعروف بإبن اللبان، إمام عصره في الفرائض وقسمة التركات، توفي سنة ٤٠٢ هـ (السبكي ٣: ٦٤ والشيرازي ٩٩ (العبر ٢: ٤٥١).
(٤) هذا النص عند الشيرازي ١٠٠ والسبكي ٣: ٦٤.
(٥) ترجمته عند الشيرازي ١٠٣ والسبكي ٣: ٢٤.
(٦) ترجمته عند الشيرازي ٩٧ والسبكي ٢: ٢٤٠.
(٧) ترجمته عند الشيرازي ٩٢ والخطيب البغدادي ٦: ١١ وابن خلكان ١: ٤.
(٨) العبارة في ع: وكان إمام الفقهاء في مدرسته لوقته، وفي ح: سقط قوله: في مدرسة ابن قتيبة.
[ ٨٤ ]
أبو علي بن أبي هريرة (^١)، ومات بها سنة خمس وأربعين وثلاثمائة، وكانا (^٢) في إمارة المستكفي بالله (^٣)، وفي إمارة الطائع لله (^٣)، وفي أول أيام القادر بالله (^٣) وتفقه المَرْوَزِي بابن سُرَيج (^٤)، وهو القاضي الإمام أحمد بن عمر بن سريج (^٤)، وولي قضاء شيراز (قال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي) (^٥) قال الشيخ أبو حامد الأسفراييني: نحن نجري مع أبي العباس في ظواهر الفقه دون الدقائق، مات ببغداد سنة ست وثلاثمائة (^٦) في سلطنة المقتدر بالله. وتفقه ابن سريج (^٤) بأبي القاسم عثمان بن سعيد بن بشارٍ (^٧) الأنماطيّ ومات ببغداد سنة ثمان وثمانين ومائتين.
قال الشيخ أبو إسحاق (^٨): وكان هو السبب في نشاط الناس ببغداد
_________________
(١) هو أبو علي الحسن بن الحسين البغدادي المعروف بابن أبي هريرة (الشيرازي ٩٢ والخطيب البغدادي ٧: ٢٩٩ والسبكي ٢: ٢٠٦).
(٢) في ح: وكانا بها في إمارة. وفي ع: وكان في إمارة.
(٣) ترتيب الخلفاء العباسيين في هذه الفترة هو: ١ ـــ المستكفي بالله ٣٣٣ - ٣٣٤ هـ. ٢ ـــ المطيع لله ٣٣٤ - ٣٦٣ هـ. ٣ ـــ الطائع لله ٣٦٣ - ٣٨١ هـ. ٤ ـــ القادر بالله ٣٨١ - ٤٢٢ هـ.
(٤) في النسخ الثلاث ابن شريح بالشين المعجمة والحاء المهملة (تصحيف) (وترجمته عند الشيرازي ٨٩ والسبكي ٢: ٨٧).
(٥) تكملة من ح.
(٦) في ع: سنة ست وثمانين وثلاثمائة (خطأ).
(٧) في النسخ الثلاث: ابن يسار (تصحيف) وترجمته في طبقات السبكي ٢: ٥٢.
(٨) ينقل ابن سمرة هنا عن طبقات الفقهاء لأبي إسحاق الشيرازي، ومع ذلك فلم ترد ترجمة الانماطي في النسخة المطبوعة من هذا الكتاب. ويظهر أنها سقطت أثناء الطبع لأنها موجودة في مخطوطات هذا الكتاب.
[ ٨٥ ]
لِكُتُبِ فقه مذهب الشافعي ﵀، وتفقه الأنماطي بالمزني وبالربيع، مات (المزني) (^١) بمصر سنة أربع وستين ومائتين، ومات الربيع (^٢) بن سليمان بن عبد الجبار المؤذن المرادي مولى لهم، بمصر أيضًا سنة سبعين ومائتين، وقيل [٦٢] سنة سبع وستين ومائتين، وهو الذي يروي كتب الشافعي.
قال الشيخ أبو إسحاق: قال الشافعي: المزني ناصر مذهبي، والربيع راويتي.
وقد سكن ابن سراقة المعافر بعد خروجه من العراق ومن مكة وكان بينه وبين المراغي منافرة والله أعلم.
_________________
(١) تكملة من ع.
(٢) ترجمته عند الشيرازي ٧٩ والسبكي ١: ٢٥٩.
[ ٨٦ ]