أن النبي ﷺ، سُئل عن العمرة، أهي واجبة؟ فقال: لا، وإن تعتمر فهو أفضل (^١).
ومنهم: محمد بن عبد الأعلى (^٢) الصنعاني، روى عنه أبو عيسى (^٣) حديث عائشة ﵂، في أن النبي ﷺ، لم ينزل الأبطح، إلا أنه كان أسمح لخروجه. عدّه أبو عيسى بَصْريًا لارتحاله إلى البصرة.
فهؤلاء في المائة الثالثة مع شيوخ، منهم: عبد الله بن علي بن الجارود النيسابوري، وكان أحد شيوخ مكة وسكانها، نُقِلَتْ عنه السنة إلى آفاق الأرض غربًا وشرقًا، وهو يروي عن شيوخ الترمذي وأبو داود ومسلم، ﵃ من الحجازيين والشاميين والبصريين والكوفيين وله كتاب «المنتقى» (^٤) قصدتُ ذكره لرواية الفقيه موسى بن عمران المعافري عنه تصنيفه هذا " المنتقى من السنن " وممن ذكره الأندلسيون [٥٦] في تأريخهم من أهل اليمن (^٥):
موسى بن محمد الكشي (^٦) قاضي زبيد، ويحيى بن عبد الله بن كليب قاضي صنعاء (^٧). (وأبو القاسم عبد الأعلى بن محمد بن عباد بن الحسن البَوْسي، من بيت بَوْس، يروي عن الدَّبَري (^٨).
_________________
(١) في ح: فقال: لا. إلا أن تعتمر فهو أفضل.
(٢) ترجمته في تهذيب التهذيب ٩: ٢٨٩ والسلوك ٣٨.
(٣) أبو عيسى الترمذي صاحب السنن.
(٤) هو كتاب «المنتقى من السنن المسندة عن سيدنا المصطفى ﷺ» طبع في الهند سنة ١٣٠٩ و١٣١٥ هـ.
(٥) هؤلاء اليمنيون الآتية أسمائهم. ذكر ابن الفرضي في تأريخ علماء الإندلس ١: ٣٨٤ و٢: ٦ و٢٥.
(٦) عند ابن الفرضي: محمد بن موسى الكشي.
(٧) زاد صاحب السلوك: قاضي صنعاء أيام بني يعفر، توفي بالمحرم سنة ٣٤١ هـ.
(٨) تكملة من السلوك، وهو ينقل عن ابن سمرة.
[ ٧٣ ]
وفي عَلَقان في السَّحول: هارون (^١) بن أحمد بن محمد، وبالجَنَد: ربيع (^٢) بن سليمان، حمل عن هؤلاء بعض فقهاء الأندلس فذكروهم.
ومنهم: شيبان (^٣) بن عبد الله، قاضي عدن حُمِل عنه الفقه والحديث في نيَّف وأربعين وثلاثمائة.
ومن أهل عدن مغيرة بن عمرو بن الوليد (^٤)، وعبد الوهاب بن أبي عَنْبَسَة (^٥) ومن أهل الجَنَد: صامت بن معاذ، ومحمد بن خالد.
فهذا مختصر مجموع من كتب متفرقة، وكان الغالب في اليمن مذهب مالك وأبي حنيفة، ولم يكن علم السنة مأخوذًا في هذا المخلاف (^٦)، إلا من جامع معمر بن راشد البصري، وهو مصنف في صنعاء. وجامع سفيان بن عيينة، وجامع أبي قرة موسى بن طارق اللحجي الجندي. ومن المرويات عن مالك في المؤطأ وغيره، مثل كتاب أبي مصعب (^٧)، وعما يروى عن طاووس وابنه، والحكم ابن أبان، وقدماء فقهاء اليمن، الذين ذكرتُ لك طرفًا من فضلهم، وشيوخًا من جلتهم.
_________________
(١) ذكره الجندي ٣٨.
(٢) ذكره الجندي ٣٨.
(٣) ذكره الجندي ٣٨ وتأريخ ثغر عدن ٢: ٩٨.
(٤) ترجم له الجندي لوحة ٦٨ وبامخرمة ٣: ٢٧٩.
(٥) في الأصل وع: عائشة (تصحيف) وترجم له الجندي لوحة ٦٨ وبامخرمة في ثغر عدن ٢: ١٢٩ باسم: أبو الخطاب عبد الوهاب بن إبراهيم بن محمد بن محمد ابن عبد الله العمراني وجده عنبسه.
(٦) في ح: موجودًا في هذه المحلات.
(٧) هو أبو مصعب أحمد بن أبي بكر القاسم بن الحارث بن زرارة بن مصعب ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري، قاضي المدينة وفقيهها. روى عن مالك الموطأ وغيره وتفقه بأصحابه. وروى عنه البخاري ومسلم وأبو حاتم وأبو زرعة وغيرهم، وتوفي سنة ٢٤٢ هـ (الديباج ٣٠ والانتقاء لابن عبد البر ٦٢)
[ ٧٤ ]