كان رسول الله ص يحب بعد جعفر أبناء جعفر، ويضمهم إليه، ويشمهم (^٢)
_________________
(١) انظر لما سبق: محاضرة جعفر بن أبي طالب للدكتور علي بن عمر بادحدح.
(٢) فعن أسماء - ﵂ - قالت: «لما أصيب جعفر وأصحابه دخلت على رسول الله - ﵌ - وقد ديغت أربعين منيئة - قال السندي: هي الإرهاب - وعجنت عجيني، وغسلت بني ودهتهم ونظفتهم، فقال: رسول الله - ﵌ -: ائتني ببني جعفر، قالت: فأتيته بهم فشمهم وذرفعت عيناه، فقلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي ما يبكيك؟ أبلغك عن جعفر وأصحابه شيء؟ قال: نعم أصيبوا هذا اليوم، قالت: فقمت أصيح، واجتمع إلي النساء، وخرج رسول الله - ﵌ - إلى أهله، فقال: لا تغفلوا آل جعفر من أن تصنعوا لهم طعامًا فإنهم قد شغلوا بأمر صاحبهم»، أخرجه أحمد (٦/ ٣٧٠) رقم (٢٧١٣١)، والطبراني (٢٤/ ١٤٣) رقم (٣٨٠)، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ١٦٤): «فيه امرأتان لم أجد من وثقهما ولا جرحهما وبقية رجاله ثقات»، قال الأرناؤوط في مسند أحمد (٤٥/ ٢٥): «إسناده ضعيف، وقوله: «لا تغفلوا آل جعفر من أن تصنعوا لهم طعامًا» له شاهد من حديث عبدالله بن جعفر، وإسناده حسن».
[ ١٣٤ ]
ويردفهم (^١) ويقربهم؛ لما كان لجعفر ﵁ وأرضاه من الحب والمنزلة الأثيرة (^٢).
والآن سنطوف بإذن الله تعالى في محطَّاتٍ نذكر فيها سير أبناء جعفر - ﵁ -، إنها سير أبناء البطل المجاهد الشهيد الذي حبّه رسول الله صحياًّ، وزكَّاه شهيدًا، فطوبى له ولأبنائه حبّ رسول الله لهم.