ورد في حق جعفر - ﵁ - عدة آيات وهي:
١. قال تعالى: ﴿قُلْ يَاعِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزمر: ١٠] (^١).
قال ابن عباس في قوله تعالى: ﴿قُلْ يَاعِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ﴾ يريد جعفرَ ابن أبي طالب والذين خرجوا معه إلى الحبشة (^٢). ونكتة الكناية هنا إلقاء الإِشارة إليهم بلطف وتأنيس دون صريح الأمر لما في مفارقة الأوطان من الغمّ على النفس» (^٣).
_________________
(١) سورة الزمر الآية «١٠».
(٢) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (١٥/ ٢٤٠)، تفسير القرطبي (١٥/ ٢٤٠)، تفسير البحر المحيط (٧/ ٤١٩)، تفسير البغوي (٧/ ١١١).
(٣) التحرير والتنوير لابن عاشور (٢٣/ ٣٥٥).
[ ١٧٧ ]
قال البغوي: «وقيل: نزلت في جعفر بن أبي طالب وأصحابه، حيث لم يتركوا دينهم لما اشتد بهم البلاء وصبروا وهاجروا» (^١).
٢. قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ﴾ (^٢).
«ومعناه كونوا أنصارا لدين الله. ثم قيل: في الكلام إضمار؛ أي قل لهم يا محمد: كونوا أنصار الله. وقيل: هو ابتداء خطاب من الله، أي كونوا أنصارًا كما فعل أصحاب عيسى فكانوا بحمد الله أنصارًا وكانوا حواريين. والحواريون خواص الرسل. قال معمر: كان ذلك بحمد الله؛ أي نصروه وهم سبعون رجلًا، وهم الذين بايعوه ليلة العقبة. وقيل: هم من قريش. وسماهم قتادة: أبا بكر وعمر وعلي وطلحة والزبير وسعد بن مالك وأبا عبيدة- واسمه عامر- وعثمان بن مظعون وحمزة بن عبدالمطلب، ولم يذكر سعيدًا فيهم، وذكر جعفر بن أبي طالب ﵃ أجمعين» (^٣).
٣. قال تعالى: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ (^٤).
﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ﴾ قال ابن عباس - ﵄ -: نزلت في أهل السفينة الذين قدموا مع جعفر بن أبي طالب - ﵁ - وكانوا أربعين رجلًا» (^٥).
_________________
(١) تفسير البغوي (٧/ ١١١).
(٢) سورة الصف الآية «١٤».
(٣) الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٨٩)، تفسير القرطبي (١٨/ ٨٩).
(٤) سورة البقرة الآية «١٢١».
(٥) تفسير البحر المحيط: (١/ ٣٦٩)، أسباب النزول للواحدي (٣٧)، تفسير الوسيط: (١/ ١٨٤)، تفسير البغوي (١/ ١٤٤).
[ ١٧٨ ]