وكان لجعفر من أسماء بنت عميس أولاد ثلاثة (^٣):
_________________
(١) الأعلام للزركلي (١/ ٣٠٦).
(٢) انظر: سير أعلام النبلاء (٢/ ٢٨٧).
(٣) قال الواقدي: ولدت أسماء لجعفر عبد الله وعونا ومحمدا وأحمد حكاه أبو القاسم بن منده واستدركه ابن فتحون، انظر: الإصابة في تمييز الصحابة (١/ ١٧٩). قال ابن سعد: ويقال إنه كان له ولد اسمه أحمد، انظر: سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد (١١/ ١١١) لمحمد الشامي. ولم أجد له ذكرًا غير هذا، والله أعلم. ولكن حديث دخول رسول الله - ﵌ - على أسماء بنت عميس بعد استشهاد جعفر بن أبي طالب - ﵁ -، يبين أنَّ جعفرًا لم يكن له من الولد إلا ثلاثة، وهم الذين دعا لهم رسول الله - ﵌ -. انظر تخريج الحديث تحت عنوان: «الأحاديث التي جاءت في ذكر عون بن جعفر» حديث رقم (١). فلو كان أحمد من أولاد جعفر - ﵁ - وكان وقتها موجودًا لذكره الرسول - ﵌ - كما ذكر أولاد جعفر - ﵁ - الثلاثة عبد الله، ومحمد، وعون، إلا أن يكون حملًا في بطنها، ومع ذلك لم ترد رواية تبيِّن حملها. والله أعلم. وذكر ابن حجر عوف بن جعفر بن أبي طالب في الإصابة في تمييز الصحابة (٨/ ٢٩٤) عندما نقل عن أبي بشر الدولابي في الذرية الطاهرة، أنَّ الذي تزوج أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب بعد أن تأيمت عن عمر هو عوف بن جعفر بن أبي طالب، ولكن الطبعة المحققة (طبعة دار هجر) تحت إشراف د. التركي من الإصابة في تمييز الصحابة، أشار المحققون في الهامش إلى التصحيف، فهو عون بن جعفر بن أبي طالب وليس عوفا، انظر (١٤/ ٥٠٦)، ومما يؤكد هذا التصحيف أنَّ ابن حجر لم يترجم في الإصابة لعوف كما ترجم لبقية إخوته، وأيضًا فإن كتاب الذرية الطاهرة الذي نقل عنه ابن حجر ذَكر اسم عون ولم يذكر عوفا، انظر: الذرية الطاهرة (١/ ٢٦٢)، وانظر أيضًا: الطبقات الكبرى لابن سعد (٨/ ٤٦٣)، وجمهرة أنساب العرب لابن حزم (٣٨)، وذخائر العقبى (١/ ١٧٠)، وأنساب الأشراف (١/ ٢٩٦)، ونسب قريش (١/ ١٠)، وسير أعلام النبلاء (٣/ ٥٠١).
[ ٣٥ ]
عبد الله، ومحمد، وعون، والعقب لعبد الله دون أخويه، ﵃ أجمعين (^١).
فعن عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي عن أبيه قال: (ولد جعفر بن أبي طالب عبد الله وعون ومحمد بنو جعفر، وأخواهم لأمهم يحيى بن علي بن أبي طالب ومحمد بن أبي بكر، وأمهم الخثعمية أسماء بنت عميس) (^٢).
وقد قيل: إنَّ لعون عقبًا غير مشهور؛ وقد قيل: إن موسى بن معاوية الصمادحي، راوية وكيع بن الجراح، من ولده، وإنه موسى بن معاوية بن أحمد بن عون بن معاوية بن عون ابن جعفر؛ وقيل: عون بن عبد الله بن جعفر (^٣).
ولدوا جميعا لجعفر - ﵁ - بأرض الحبشة بعد أن هاجر إليها (^٤).
وفيهم سألت أمهم أسماء بنت عميس - ﵂ - رسول الله - ﵌ - عن رقيتهم من العين.
فعن جابر بن عبد الله قال: «رخص النبى - ﵌ - لآل حزم فى رقية الحية وقال لأسماء بنت عميس: «ما لي أرى أجسام بنى أخي ضارعة تصيبهم الحاجة». قالت: لا ولكن العين تسرع إليهم، قال: «ارقيهم». قالت: فعرضت عليه، فقال: «ارقيهم» (^٥).
_________________
(١) انظر: تهذيب الأسماء واللغات للنووي (١/ ١٩٧)، لباب الأنساب والألقاب والأعقاب للبيهقي (٢٣).
(٢) الطبقات الكبرى لابن سعد (٤/ ٣٤).
(٣) جمهرة أنساب العرب لابن حزم (١/ ٦٨).
(٤) انظر: الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر (٧/ ٤٩٠).
(٥) أخرجه مسلم (٤/ ١٧٢٦، رقم ٢١٩٨)، وأحمد (٣/ ٣٣٣، رقم ١٤٦١٣).
[ ٣٦ ]