وكان من حب رسول الله - ﵌ - لجعفر بن أبي طالب - ﵁ - وثقته به، أن أرسله لخطبة ميمونة بنت الحارث - ﵂ -.
_________________
(١) انظر: موسوعة الخطب والدروس، جمع وترتيب علي بن نايف الشحود.
[ ١١٠ ]
فقد « بعث رسول الله - ﵌ - جعفر بن أبي طالب بين يديه إلى ميمونة بنت الحارث بن حزن العامرية، فخطبها عليه فجعلت أمرها إلى العباس بن عبد المطلب، وكانت تحته أختها أم الفضل بنت الحارث، فزوجها العباس رسول الله - ﵌ -» (^١).
ليس من السهل على أي إنسان أن يثق بإنسان آخر في أموره المهمة، فكيف بالأمور الأهم.
فأمَّا الأمور الأهم فنجد أن الإنسان يحرص كلَّ الحرص على عملها ومتابعتها بنفسه، فإن لم يستطع فإنه يبذل استطاعته ليجد إنسانًا تتوفر فيه جميع شروط الأمانه والإخلاص ويكون صاحب ثقة وصدق، وأي أمر أهم من الزواج، فبالطبع كل أمر من الأهمية بمكان يكون التوكيل لإنجازه من أهم المهمات الصعبة، وبالتالي يجب أن تتوفر في الموكَّل إليه مواصفات عاليه لأداء هذه المهمة. وهذا ما فعله - ﵌ - عندما اختار جعفرًا - ﵁ -، ليكون صاحب هذه المهمة.
فيا لها من ثقة من المصطفى - ﵌ - والتي كانت في محلِّها- لجعفر - ﵁ -، الذي احترم هذه الثقة ونفذَّها كما طُلبت على أكمل وجه.