قال ابن إسحاق: آخى رسول الله - ﵌ - بين جعفر بن أبي طالب وبين معاذ بن جبل - ﵄ - (^٤).
وأنكر هذا الواقدي قائلا: وكيف يكون هذا؟ إنما كانت المؤاخاة قبل بدر، فنزلت آية الميراث، وانقطعت المؤاخاة، وجعفر يومئذ بالحبشة (^٥).
وقد وَجَّه ابن حزم هذا الإشكال بقوله: وآخى بين المهاجرين والأنصار: فآخى بين جعفر بن أبي طالب، وهو غائب بالحبشة، ومعاذ بن جبل (^٦).
_________________
(١) أسد الغابة (١/ ٥٤١).
(٢) الإصابة لابن حجر (١/ ٤٨٦).
(٣) سورة الواقعة الآية «١٠ - ١٤».
(٤) الطبقات الكبرى لابن سعد (٤/ ٣٥)، الإصابة لابن حجر (١/ ٤٨٦).
(٥) الطبقات الكبرى لابن سعد (٤/ ٣٥)، سير أعلام النبلاء (١/ ٢١٣).
(٦) جوامع السيرة (٩٦).
[ ٥٩ ]
قال ابن حجر: «وذكر محمد بن إسحاق المؤاخاة فقال: قال رسول الله - ﵌ - لأصحابه بعد أن هاجر تآخوا أخوين أخوين» إلى أن قال: «وجعفر بن أبي طالب ومعاذ بن جبل أخوين، وتعقبه ابن هشام بأن جعفرا كان يومئذ بالحبشة، وفي هذا نظر ووجهها العماد بن كثير بأنه أرصده لأخوته حتى يقدم» (^١).