هو عقيل بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي يكنى أبا يزيد (^٢).
ابن عم رسول الله - ﵌ - وأخو علي وجعفر لأبويهما، أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم (^٣).
وهو أكبر إخوته (^٤)، وآخرهم موتًا، وهو جدُّ عبد الله بن محمد بن عقيل المحدث (^٥).
وكان إسلام عقيل متأخرًا عن علي وجعفر - ﵄ -، فلم يكن مسلمًا عند وفاة أبي طالب، وعليه لم يرث أبا طالب علي ولا جعفر لأنهما كانا مسلمين وورثه عقيل وطالب (^٦).
رُوي أنّ رسول الله - ﵌ - قال له: «يا أبا يزيد، إني أحبك حبين: حبًا لقرابتك مني، وحبًا لما كنت أعلم من حب عمي إياك» (^٧).
_________________
(١) الجوهرة في نسب النبي وأصحابه العشرة للبري (١/ ٢٠٤)، وانظر الطبقات الكبرى لابن سعد (١/ ١٢١)، وجمهرة أنساب العرب (١/ ١٤)، وسيرة ابن هشام (٣/ ١٦٦)، وسيرة ابن كثير (٢/ ٤٠٠).
(٢) الاستيعاب (١/ ٣٣١).
(٣) أسد الغابة (١/ ٧٧٨).
(٤) طالب بن أبي طالب هو أكبر أخوته، ولكن كلام الذهبي مختص بمن أسلم من أبناء أبي طالب.
(٥) سير أعلام النبلاء (١/ ٢١٨).
(٦) انظر: الثقات لابن حبان (٣/ ٢٥٩).
(٧) أخرجه ابن سعد (٤/ ٤٤)، والطبرانى (١٧/ ١٩١)، رقم (٥١٠)، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٢٧٣): رواه الطبراني مرسلا ورجاله ثقات، والحاكم (٣/ ٦٦٧)، رقم (٦٤٦٤)، وابن عساكر (٤١/ ١٨)، قال ابن حجر في المطالب العالية (٤/ ٢٩٧) إسناده ضعيف، وبيَّن الشوكاني في در السحابة (٢٧٥) أنَّه رُوي بإسناد رجاله ثقات عن أبي إسحاق مرسلًا.
[ ٤٣ ]
قدم عقيل البصرة ثم الكوفة ثم أتى الشام وقيل أنه توفي في خلافة معاوية وله دار بالمدينة مذكورة (^١). والصحيح أنه مات في أول خلافة يزيد قبل الحرة كما في تاريخ البخاري الأصغر بسند صحيح (^٢)، فقد توفي سنة ٦٠ هـ (^٣).
وقال العدوي: كان عقيل قد أخرج إلى بدر مكرهًا، ففداه عمه العباس - ﵁ - ثم أتى مسلمًا قبل الحديبية وشهد غزوة مؤتة، وكان أسن من أخيه جعفر - ﵁ - بعشر سنين، وكان جعفر أسن من علي - ﵁ - بعشر سنين وكان عقيل أنسب قريش وأعلمهم بأيامها، وقال: ولكنه كان مبغضًا إليهم لأنه كان يعد مساويهم. قال: وكانت له طنفسة تطرح له في مسجد رسول الله - ﵌ - ويصلي عليها، ويجتمع إليه في علم النسب وأيام العرب وكان أسرع الناس جوابًا وأحضرهم مراجعة في القول وأبلغهم في ذلك (^٤).
وبعد شهوده لغزوة مؤتة، رجع فعرض له مرض فلم يسمع له بذكر في
_________________
(١) انظر: الاستيعاب (١/ ٣٣١).
(٢) انظر: الإصابة لابن حجر (٤/ ٥٣١)، والأعلام للزركلي (٤/ ٢٤٢)، والأثر الذي أشار إليه الحافظ هو ما أخرجه البخاري في التاريخ الصغير (١/ ١٤٥) بإسناده إلى عبد الله بن عبد الله بن يسار قال: كنت عند عبد الله بن عمر الأنصاري فقال إنَّ عقيل بن أبي طالب وضع بباب المسجد فصلى عليه وابن الزبير حينئذ بمكة.
(٣) انظر: الأعلام للزركلي (٤/ ٢٤٢).
(٤) انظر: الاستيعاب لابن عبد البر (١/ ٣٣٢).
[ ٤٤ ]
غزوة الفتح ولا حنين ولا الطائف. وقد أعطاه رسول الله - ﵌ - من خيبر مائة وأربعين وسقا كل سنة.
وقد قيل: إنه ممن ثبت يوم حنين مع رسول الله - ﵌ - (^١).
ورُوي أن عقيلًا قال للنبي - ﵌ - يوم أُسِر: من قتلت من أشرافهم؟ قال: «قتل أبو جهل». قال: الآن صفا لك الوادي (^٢).
وهو قليل الحديث (^٣)، روى عن النبي - ﵌ -، روى عنه موسى بن طلحة، والحسن البصرى، وابنه محمد بن عقيل، وعقيل بن مقرن أبو حكيم المزنى أخو النعمان بن مقرن، ومعقل وسويد (^٤).
ولعقيل بن أبي طالب - ﵁ - من الولد: عبد الله، وعبد الرحمن، قتلا مع الحسين، ومسلم، القائم المقتول بالكوفة، وعلي، وحمزة، وجعفر، وسعيد، وأبو سعيد، وعيسى، وعثمان، ويزيد، وبه كان يكنى، لا عقب لواحد منهم، ومحمد وله العقب، لا عقب لعقيل إلا من محمد بن عقيل هذا (^٥).