ثار على مروان بنو العباس إلى أن قتل، ثم كان أول خلفاء بني العباس أبو العباس السفاح، ولم تطل مدته مع كثرة من ثار عليه، ثم ولي أخوه المنصور فطالت مدته لكن خرج عنهم المغرب الأقصى باستيلاء المروانيين على الأندلس، واستمرت في أيديهم متغلبين عليها إلى أن تسموا بالخلافة بعد ذلك، وانفرط الأمر في جميع أقطار الأرض، فلم يبق من الخلافة إلا الاسم في بعض البلاد، بعد أن كانوا في أيام بني عبدالملك بن مروان يخطب للخليفة في جميع أقطار
الأرض، شرقا وغربا وشمالا وجنوبا مما غلب عليه المسلمون، ولا يتولى أحد في بلد من البلاد كلها الإمارة على شيء منها إلا بأمر الخليفة، ومن نظر في أخبارهم عرف صحة ذلك، فعلى هذا يكون المراد بقوله ثم يكون الهرج: يعني القتل الناشئ عن الفتن، وقوعا فاشيا يفشو ويستمر ويزداد على مدى الأيام، وكذا كان والله المستعان (١).
انتهى ضحى الإسلام بخلافة علي بن أبي طالب - ﵁ -.