-القرن السابع الهجري-
_________________
(١) ومنهم الشيخ الفقيه، الصالح الفاضل المتعبد، أبو الحسن علي الشهير بابن الزيات حافظ لمذهب مالك ﵀، محصل له متقن مجيد، كان ممن يقرأ عليه ويجتمع إليه. فرأى بالأندلس وارتحل إلى العدوة واستوطن بجاية وأقرا بها وانتفع الناس بعلمه ودينه، ثم رحل إلى حاضرة افريقية واستوطنها وأقرأ بها وانتفع به. وكانت تقرأ عليه سائر الكتب المذهبية، التهذيب والتلقين والجلاب والرسالة وكان يحفظ تنبيه ابن بشير ومنتقى الباجي وغيرهما من الأمهات، أخبرني بذلك من وثقت بحديثه من أهل
[ ١٩٧ ]
افريقية، وبها توفي ﵀. وكان يأكل من كد يمينه، وكان معرضا عن خطط الفقهاء ولو أرادها ما تعذرت عليه، وكان تلو شيخنا أبي العباس ابن عجلان في علمه ودينه، رحمهما الله ورضي عنهما ونفعنا بهما آمين.
[ ١٩٨ ]