٦١٣ - ٦٦٩هـ
١٢١٦ - ١٢٧٠م
_________________
(١) ومنهم، الشيخ الفقيه الجليل النبيه العارف، الحاذق الفصيح البارع، أبو محمد عبد الحق بن إبراهيم بن محمد بن سبعين من أهل مرسية، له علم وحكمة ومعرفة ونباهة وبراعة وبلاغة وفصاحة، رحل إلى العدوة وسكن بجاية مدة، ولقيه من أصحابنا أناس، واخذوا عنه وانتفعوا به في فنون خاصة. له مشاركة في معقول العلوم ومنقولها، وله فصاحة لسان وطلاقة قلم وفهم وجنان. وهو أحد الفضلاء وله أتباع كثيرة من الفقراء ومن عامة الناس، وله موضوعات كثيرة هي موجودة بأيدي أصحابه، وله فيها ألغاز وإشارات بحروف اباجد، وله تسميات مخصوصات في كتبه وهي نوع من الرموز، وله
[ ٢٣٧ ]
تسميات ظاهرة هي كالاسامي المعهودة، وله شعر في التحقيق، في مراقي أهل الطريق. كتابته مستحسنة في طريق الأدباء.
وله من الفضل والمزية ملازمته لبيت الله الحرام، واستلزامه الاعتمار على الدوام، وحجه مع الحجاج في كل عام، وهذه مزية لا يعرف قدرها ولا يرام. ولقد مشى له المغارب في الحرم الشريف بحظ لم يكن لهم في غير مدته، وكان أصحاب مكة شرفها الله وأكرمهم يهتدون بأفعاله، ويعتمدون على مقاله. توفى ﵀ يوم الخميس التاسع لشوال عام تسعة وستمائة ﵀ ورضي عنه.
[ ٢٣٨ ]