، الشيخ شهاب الدين الإبشيطى الشافعي ثم الحنبلي.
ولد [سنة (^١٠٢) اثنتين وثمان مائة] في قرية إبشيط (^١٠٣) من غربية مصر وقرأ بها القرآن، وحفظ بها العمدة والتبريزي، وتلا برواية ابن عمرو على الشيخ أحمد الهرمسى (^١٠٤) (بالراء المهملة)، ثم انتقل إلى القاهرة للاشتغال، وأخذ الفقه عن الشهاب (^١٠٥) السيرجى عم البرهان البيجورى (^١٠٦) والشمس البرماوى وغيرهما.
_________________
(١) بياض في الأصل والإضافة من الضوء اللامع ج ١/ ٢٣٥، هذا وقد أشار السخاوي في آخر ترجمته له، ج ١ ص ٢٣٧ س ٢٣ إلى أنه امتنع عن إخبار البقاعى بتاريخ مولده.
(٢) إبشيط قرية قديمة وردت في قوانين ابن مماتي وفي تحفة الإرشاد وفي التحفة من أعمال الغربية، ولا يزال هذا اسمها في جداول وزارة المالية، انظر القاموس الجغرافي لمحمد رمزى ج ٢، ق ٢، ص ١٥. وقد حرفت العامة اسمها فيقولون لبشيط مخففة بغير ألف في أولها مع فتح اللام وسكون الباء وهذا هو اسمها في جداول وزارة الداخلية.
(٣) وردت هذه الكلمة «الهرمسيس» في تونس والصحيح أن يقال «الدميسى نسبة إلى قرية قرب سنباط وردت في معجم البلدان بأنها من أعمال الشرقية وكذلك في رمزى ج ١ ص ٢٥١ كما جاء في ترجمة له فقد وردت برسم الدمسيس.
(٤) هو أحمد بن يوسف بن محمد وقد يقال له الحلوجى، ولكنه عرف كأبيه بالسيرجى وكان مولده بالمحلة سنة ٧٧٨ انظر الضوء ج ٢ برقم ٦٩٧ ص ٢٤٩ (حيث ذكر أن أباه كان يعمل في زيت السيرج) أما الحلوجى فنسبة إلى «منية الحلوجى».
(٥) هو إبراهيم بن أحمد بن علي بن سليمان المولود حوالي سنة ٧٥٠ وقد ذكر ابن حجر في إنباء الغمر تحقيق حسن حبشي ٣/ ٢٨٢، برقم ١ أنه نقلا عن الشيخ جمال الدين الحسبانى أعلم الشافعية بالفقه في عصره، انظر عنه أيضا الضوء ج ١ ص ١٧، وشذرات الذهب ٧/ ١٦٩ أما البيجورى في أسمائه فنسبه إلى البيجور وهو الاسم القديم للبلد المعروف الآن باسم «الباجور» انظر رمزى القاموس الجغرافي ق ٢ ج ٢ ص ٢٣.
[ ١ / ٥٨ ]
و[أخذ] النحو عن الشيخ أحمد الصّنهاجى والشيخ ناصر الدين البار نبارى والقاضي محب الدين بن نصر الله البغدادي الحنبلي، وعنه أيضا أخذ فقه الحنابلة، والمنطق عن القاياتى وابن مصطفى القرماني والشيخ عبد السلام البغدادي، وأصول الدين والمعاني والبيان عن الشمس البدرشي والمحب بن نصر الله والشرف المكي شيخنا، وغيرهم.
قال: وكان السبكي علّامة في حل منهاج البيضاوي، لا يلحق.
وزار القدس والخليل، وسافر إلى حماة، وسمع الحديث على جماعة من مشايخنا كالتلوانى والسعد ابن الديري وغيرهم.
وهو رجل فقير جدا، انتقل إلى مذهب الحنابلة لأجل وظيفة تصوف، وطلب في درس الحنابلة بالمؤيدية.
وهو شديد الزّهد، يتصدق مع هذا الفقر من خبزه المرتّب في المؤيدية، وهو أربعة أرغفة في كل يوم، وليس في بيته شئ يفرشه فيه: لا حصير ولا غيره، وينام على باب هناك. وهو فاضل مشهور بالفضيلة والدين، يقرأ عليه بعض الطلبة.
وكان قد حصل له اختلال ثم تراجع إليه عقله.
أملي عليّ من نظمه في كتاب له في الألغاز سماه «كتاب ألغاز الرائض في فن الفرائض».
وهو اللغز الأول، ويعرف بالبغدادى:
ألا أيّها القاضي الهمام العالم … كفيت من يخشى ومن يسالم
ونلت من رب العباد حفظا … ومن عباده الكرام لحظا
ما قولكم في امرأة تشكو العنا … تقول: بعلى مات حقا معلنا
[ ١ / ٥٩ ]
وأن حملى منه باعترافه … قد قارب الوضع مع انصرافه
فإن تكن أنثى فنصف المال لي … أو ذكرا فنصفه لي منجلى
وان وضعت الحمل منّى ميتا … وفيت كل ما يروع الفتى
فالمال لي علامة الحكام … فتلك قصتي وذا كلامي
جئنا بها بعد إذ نرجو حلها … إذا ببطش الدهر حلّ أهلها
فمن رآه صاح في أمرا … مع العدا، ومع أمور أخرى
فافتنا كيف يكون المخلص … فما وجدنا غيركم يفحص
الجواب:
«هذه امرأة شرت عبدا، فأعتقته وتزوجته، ثم توفى عنها حاملة منه ولا وارث له غيرها وغير حملها».