، عمّى، الفقيه شهاب الدين أبو يوسف وأبو أحمد الرّباط (بضم الراء)، وهو لقب والده لأنه كان طويلا فشبهوه بالرباط الذي تربط به الأشياء، وهو بالكسر لكنهم لحنوا فيه فضمّوه.
ولد الفقيه أحمد [بن حسن الرباط] بعد سنة سبعين وسبعمائة فيما أحسب بقرية خربة روحا (^١٢٦) (بالراء المهملة المفتوحة، بعدها واو ساكنة، ثم حاء مهملة بعدها ألف، من البقاع العزيز، ونشأ بها فحفظ القرآن، وكتب الخط الحسن، وتعاني الكتابة إلى أن مهر في صنعة التّرسّل وكان يرتزق منها عند التركمان (^١٢٧).
وكان شكلا منعّما، ذا بزّة حسنة ورفاهية ظاهرة (^١٢٨).
سمعته يقول: «من أراد أن يغتسل بالماء البارد في زمن البرد ولا يضرّه فليقل: يا ماء لا تؤذين، أشكيك غدا لرب العالمين».
فكنت إذا اغتسلت قلته فوجدته صحيحا مع أنى لا أغتسل بالماء الا باردا، وربما اغتسلت والثلج ينزل على جسمي.
علمني (^١٢٩) الكتابة برهة، واستفدت منه إلى أن نزلت بساحته المنون قبل سنة (^١٣٠) عشرين وثمانمائة، ﵀.
وخلّف ثلاثة أولاد: يوسف وأحمد حملا، ورضيعا، وستّ العمائم.
_________________
(١) تقع خربة روحا إلى الجنوب الشرقي من البيرة من أرض البقاع العزيز. هذا وقد ضبطها ديسو Dussaud:Hist.de la Syrie Antique et med.p .٤٠٥ بضم الراء في «روح».
(٢) أمامها في هامش تونس «قف على هذه الفائدة».
(٣) في هامش تونس «طاهرة».
(٤) يقصد بذلك عمه صاحب الترجمة.
(٥) في المعجم الصغير للبقاعى المسمى عنوان العنوان بتراجم الشيوخ والتلاميذ والأقران وهو الذي نقوم بنشره أنه مات «سنة عشرين ظنا».
[ ١ / ٦٦ ]
قدم يوسف [بن أحمد بن حسن الرّباط] إلى القاهرة في حدود سنة أربعين فعلّمته (^١٣١) الكتابة في دون شهر فأجاد، ولو كتب على كاتب ولازم لفاق فيها أهل الزمان، ثم تعلّم صنعة تجليد الكتب فصار يعد من رؤوسهم في دون ثلاث سنين.
وهو ديّن عفيف شجاع في سجيّته (^١٣٢)، نظم الشعر، وهو الآن في دمشق، جبره الله تعالى وإيانا، آمين.