، شهاب الدين.
ولد سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة في تروجة (^٤٥٥) (بفتح المثناة فوق
_________________
(١) دماص من أعمال حوف رمسيس بالشرقية بمصر كما جاء في القاموس الجغرافي لمحمد رمزى ١/ ٢٥٠ نقلا عن المستدرك وتحفة الإرشاد، انظر أيضا نفس المرجع ق ٢ ج ١ ص ٢٥٦.
(٢) في سنة [تسع وسبعمائة] والثابت في الأصول (تسعين وسبعمائة)، وكانت وفاته في ١٦ ربيع الآخر سنة ٨٦٢ ببولاق كما جاء في عنوان العنوان ترجمة رقم ٥١.
(٣) أي في غير علم النحو.
(٤) الوارد في الضوء ٢/ ١٠٧ أنه سمع سنن أبي داود وابن ماجة على البخاري وختمها على الأنباسى، كما ختم أولها على المطرز وثانيها على الجوهوى.
(٥) تروجة-قرية من أعمال البحيرة قرب الإسكندرية وهي من القرى المندثرة، انظر القاموس الجغرافي لمحمد رمزى، البلاد المندرسة. أما أبو المطامير القبلية فقاعدة مركز أبى المطامير وهي من توابع ناحية قديمة كانت تسمى تروجا ثم فصلت عنها في العهد العثماني باسم أبو المطامير. وكانت تابعة لمركز أبو حمص فلما أنشئ مركز أبو المطامير ١٩٣٠ جعلت تروجا قاعدة لها-انظر القاموس الجغرافي رمزى ج ٢ ق ٢ ص ٢٣٢.
[ ١ / ١٨١ ]
والمهملة وسكون الواو ثم جيم) قرية من أعمال البحيرة قرب إسكندرية.
قرأ القرآن باسكندرية، وتلى بالروايات على شخص مغربى، وحفظ «المنهاج» للنووي، وعرضه على العلامة بدر الدين الدمامينى، وكتب له كتابة عظيمة بخطه أولها: «الحمد لله الذي أوضح لأحكام هذه الشريعة الشريفة منهاجا، وعرّف روضتها للأفهام الذكية فيا طيب نفس منها (^٤٥٦) جا»، وبحث في المنهاج (^٤٥٧) وألفية ابن مالك على الشيخ نور الدين علي بن صالح والشيخ خلف التروجيين بإسكندرية، وتردد إلى القاهرة كثيرا، فحضر بها دروس الشمس الغراقى والجلال البلقيني والشموس: البساطى المالكي والقاياتى والونائى الشافعيين، وسمع شيخنا حافظ العصر وغيره، ونظم الشعر الكثير، وحلّ المترجم، ومدح شيخنا كثيرا، وحجّ سنة ثمان وعشرين وثمانمائة، وزار قبر المصطفى ﷺ على العادة.
اجتمعت به سنة خمس وثلاثين، وسمعت من شعره. وهو انسان (^٤٥٨) جيّد ديّن عنده سذاجة وكرم نفس وعفة وانجماع عن الناس، ولديه فضيلة، وفي شعره المنقول-وكثير منه سفساف-يحوم على المعاني الجيدة ولا توفى بها عبارته، وأحسن نظمه ما كان في العلم، نظم ما جاء فيه لبعض القرائن السبع أربعة أوجه أو خمسة أو ستة بصريح الأسماء من غير رمز، في أبيات لامية تزيد على الثلاثين، وأنشدنا في رمضان سنة ثمان وثلاثين في منزله في تروجة، ومنه في حرف أرجيه (^٤٥٩):
ففي همزه جاء السكون وهاؤه … تضم لقصر منه نص فتى العلا
وقال مع المكّى هشام بهمزة … وضمهما للهاء بالوصل أصلا
ووافق في الهمز ابن ذكوان معهمو … وفي الهاء كسرعته بالقصر أقبلا
ويحذف ورش والكسائىّ همزة … وكسرهما للهاء معا فيه وصلا
_________________
(١) في الأصل كلمة واحدة، ولكن هكذا كتبها بدلا من أن يجعلها «منها: جا» أي جاء منها.
(٢) بعدها في السليمانية «العشرة».
(٣) أشار السخاوي في الضوء اللامع ٢/ ١٤١ إلى أن صاحب الترجمة تطارح مع البقاعى ولكنه «ما سلم من أذاه دون أن يفسر هذا الأذى»
(٤) هكذا في السليمانية وفي تونس، ولم نعرف لها معنى.
[ ١ / ١٨٢ ]
وقال بحذف الهمز قالون بعدها … رأى القصر في الها حيث يكسر أعدلا
وعن همزة في الهمز حذف وعاصم … كما عنهما الإمكان في هائه انجلى
وأنشدنا قبل ذلك، وهما من أحسن نظمه:
جنّات وجناته بالنار قد مزجت … فكم لها من سعيد وارد وشقى
ومذ حمى ما حوى ريحان عارضه … حمى حما فيه ورد بالحياء سقى
*** سألني أن أكتب له شيئا بقلم اخترعه لاختبر به حلّه للمترجم فكتبت:
لمولانا (^٤٦٠) شهاب الدين حدس … ضياه قد أعاد الشمس كسفا
وأفكار تترجم عن مرادي … فما يحتاج للمرموز كشفا
فتأمّلهما ثم سألني أن أضمّ إليهما كلاما يشتمل على بقية حروف المعجم ليهون عليه الحل، فكتبت له:
أثبت على خلال التّقى … وخذ من الأحوال ما صفا
ودع موارد من غوى … ولو طال بك السّغب والظّما
تصل إلى جنة المأوى … في جوار الملك الأعلى
فحل جميع ذلك وكتب لي: جلا البرهان (^٤٦١) عقدا من لآلئ».