(^٤٧٣) (بالفاء المكسورة والشين المعجمة) المشهور بالحنّاوى، الشيخ الإمام العالم العلامة شهاب الدين المالكي، نزيل الحسينية.
_________________
(١) أظهر السخاوي «الضوء ٢/ ١٠٢ س ١٩ - ٢٠» ما في هذه التسمية من خطأ وقال إنه سيرد ضمن جدّه «أبى بكر بن محمد بن سعد الله» ثم ترجم له تحت هذه التسمية في ج ٢/ ٣٢٠ وذكر أنه ولد سنة ٧٤٥ وأنه قدم القاهرة وأقام بها نيفا وعشرين سنة.
(٢) عرف هذا الحبس بحبس باب الرحبة لوجوده بخط باب العيد بالقاهرة قرب الأزهر، انظر النجوم الزاهرة ج ١٥ ص ٤٤٤.
(٣) في هامش تونس «أحمد العتبشى» وفيها «أحمد بن أحمد» وهو خطأ.
[ ١ / ١٨٦ ]
ولد في شعبان سنة ثلاث وستين وسبعمائة بفيشة المنارة (^٤٧٤) بالغربية بالقرب من طندتا، ثم انتقل به والده إلى القاهرة فقرأ بها القرآن تجويدا على الشيخ شمس الدين بن فخر الدين المصري والشيخ مجد الدين عيسى الضرير، وعرض ألفية ابن مالك على الشيخ شمس الدين بن الصائغ الحنفي، وأجاز له روايتها عنه، عن القاضي شهاب الدين أحد كتاب الدرج سماعا من ناظمها، وعلى السراج ابن الملقن، وأجاز له أيضا.
وأخذ فقه المالكية عن الشيخ شمس الدين الزواوى والشيخ نور الدين على الجلّاوى (بكسر الجيم) والشيخ يعقوب المغربي شارح ابن الحاجب الفرعى وغيرهم، وانتفع بدروس الشيخ سراج الدين البلقيني والشيخ زين الدين العراقي.
وأخذ النّحو عن الشيخ محب الدين بن هشام ولازمه كثيرا، وبحث عليه كتاب أبيه المغنى، وسمع بحث التّوضيح له أيضا وغيره، وعن الشيخ شمس الدين الغماري، ولازم الشيخ عزّ الدين بن جماعة فأسمع به كثيرا من العلوم التي كان يقرئها: من منطق وأصول ومعان ونحو وغير ذلك، وفاق في النحو حتى شهر به وقصده الناس فنفع كثيرين منهم، وهو حسن التعليم له والنصح، وصنّف فيه مقدمة حسنة سمّاها «الدرة المضية في العربية»، قرأها عليه كثير من حذّاق الطلبة، وحدثني أن سبب تصنيفه لها أنه بحث الألفية جميعها في مبدأ حاله فلم يتقدّم شيئا، فعلم أنه لا بد للمبتدى من مقدّمة يتقنها قبل أن يخوض فيها أو في غيرها من الكتب الصعبة، فكان إذا قصده مبتدئ أقرأه إياها (^٤٧٥).
وحجّ مرتين، وناب في القضاء للجمال البساطى وغيره من قضاة المالكية، وهو ديّن خيّر جدا، انقطع عن الناس في منزله ومسجده بالحسينية، وكان كثير التلاوة، سريع البكاء عند ذكر الله ورسوله، ومع ذلك فهو حسن الكلام، حلو النادرة، طريف المحادثة، حدثني أنه شاهد حمارا انعظ (^٤٧٦) ووثب بيديه على
_________________
(١) صوبها رمزى في قاموسه للمدن المصرية ق ٢ ج ٢ ص ١٠٣ إلى «فيش المنار» وقال إنها سميت بذلك لوجود جامع بها ذي منارة عالية يراها الناس من بعيد، وهي تابعة لطنطا.
(٢) أي أنه أقرأه «الدرة المضية في العربية».
(٣) في السليمانية وفي تونس «أنقط».
[ ١ / ١٨٧ ]
أكتاف صبىّ أمرد فلم يقدر الناس على تخليصه حتى أمنى، قال: فكنا نسميه «علق الحمار»، وهي من الغرائب (^٤٧٧).
وشافهنى بالإجازة، وقرأت عليه مجلس البطاقة مع الكلام عليه بسماعه له على الشيخين: الزين عبد الرحمن بن أحمد بن مبارك المقرئ ابن الشيخة والشهاب أحمد بن حسن السّويداوى بسماعهما من المشايخ الأربعة، وسمع جميع صحيح البخاري على الشمس محمد بن البدر على السّراج عمر بن الخشّاب الجزري، انا الحجار ووزيرة، قالا: أنبأنا ابن الزبيدي سماعا، وزاد ابن الشّحنة وأبو الحسن القطيعي والقلانسي وابن اللتي بسماعهم بجميع الصحيح إلّا ابن اللتي فللرّبع الأخير وهو من باب الإكراه، على أبى الوقت بسنده، فصحّ ذلك بقراءة الشمس (^٤٧٨) السعودي الحنفي والجمال بن حديدة بمنزل القاضي جمال الدين محمود في مجالس آخرها في عاشر شعبان سنة إحدى وثمانين وسبعمائة، نقلته من خطّ شيخنا رضوان عن خطّ القارئ الأول.
وسمع جزء ابن عرفة على ابن الشيخة زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن مبارك المقرئ بسماعه له من المشايخ الأربعة عشر: الحافظ قطب الدين أبى سعد عبد الكريم بن عبد النور بن منير الحلبي، والمقرئ ضياء الدين أبى عمر بن موسى بن علي بن يوسف القطب الزرزارى والفتح بن يونس بن إبراهيم الدبابيسى، والشهاب أحمد بن منصور بن إبراهيم بن الجوهري والشمس محمّد بن غالى الدمياطي، والبدر محمد بن حسن بن أبي الحسن المغربي، والنور علىّ بن إسماعيل بن قريش المخزومي والأخوين: الناصر محمّد والشهاب أحمد ابني كشتغدى الخطّابى، والتقىّ صالح (^٤٧٩) بن مختار بن صالح الأسنوي، والبدر محمد بن الحافظ بن الحسن بن علي بن جابر الهاشمي، والسراج أبى نعيم أحمد بن التقى بن القاسم بن عبيد بن محمد الأسعردى،
_________________
(١) أمامها في السليمانية «غريبة».
(٢) في الضوء ٢/ ٢٠٩ «الشهاب أحمد السعودي».
(٣) في السليمانية «صلاح».
[ ١ / ١٨٨ ]
وأبى الحسن علىّ بن عوض بن محمد القاهري، والتّقىّ صالح بن عبد العزيز (^٤٨٠) بن يونس العسقلاني (^٤٨١) روى عن أبي بن كعب قال: قيل لنا أشياء إلى آخره على الحافظ فتح الدين أبى محمد بن محمد بن أحمد بن سيد الناس اليعمري الشافعي بسماعه وسماع الأول، وابن الهاشمي من العزّ الحراني وبإجازة الدبابيسى من أبى المكارم عبد الله بن حسن بن منصور السعدي، وأبى المرجّى علىّ بن هبة الله بن شقير الواسطي المقرئ، والنجيب أبى الفرج عبد المنصف بن عبد المنعم الحراني، قال أبو المكارم أنبا أبو منصور عبد الله بن هبة الله الكاتب، وقال ابن شقيرة أنا أبو طالب محمد بن علي بن أحمد الكناني وبإجازة الدبابيسي من أبى الحسن بن المقير بإجازته من الحافظ أبى الفضل محمد بن ناصر السلامي، وأبى طالب المبارك بن أحمد الصيرفي، وأبى محمد سليمان بن مسعود القصّاب، وأبى المعمر المبارك بن أحمد الأنصاري، وأبى الفتح عبد الوهاب بن محمد بن الحسن الصابوني المالكي، وأبى الحسن بن أحمد بن محبوب القرني وأبى العباس أحمد بن يحيى بن مانه وأبى بكر أحمد بن المقرب الكرخي، ومحمود بن أبي السّعادات البواب، وأبى محمد عبد الله بن محمد بن أحمد بن أحمد بن الخشاب النحوي، وبسماع النجيب المذكور أولا من أبى الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن كليب الحراني، بسماعهم من ابن ميان، وبإجازة ابن المقير أيضا من أبى القاسم أحمد بن (^٤٨٢) المبارك أنبأنا أبو يعلى علىّ بن عبد الواحد المنصوري، أنبأنا أبو الحسين محمد بن الفضل القطان قال: هو وابن بيان، انا ابن مخلد وبإجازة ابن نعير أيضا من الحافظ أبى العلاء الحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد الهمداني المقير العطار وأبى السعادات نصر الله بن عبد الرحمن بن القزاز وعبد الحق بن يوسف، قالوا أنبأنا ابن بيان. وقال عبد الحق، وأخبرنا أبو القاسم علىّ بن الحسين بن الربعي قالا أنبأنا ابن مخلد وقال ابن المقير أيضا.
_________________
(١) في تونس «عبد العظيم».
(٢) بعد كلمة العسقلاني في كل من تونس والسليمانية «ومن الأمراء» ولا ندري لها موضعا هنا.
(٣) بعدها في الأصلين كلمة غير مقروءة.
[ ١ / ١٨٩ ]
وأخبرتنا شهدة بنت الاثرى إجازة قالت أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة النعالي، أنبأنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن زرقويه قالت شهدة. أنا أبو سعد محمد بن عبد الكريم بن حشيش أنبأنا ابن مخلد.
وقال ابن المقير أيضا أنبأنا الحاجب أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن البطى إجازة، أنا أبو الحسن علي بن محمد بن محمد الخطيب الأنباري، أنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي وقال ابن البطى أيضا: أنا أبو بكر أحمد بن علي بن علي بن الحسين الطريشنى أنبأنا أبو الحسين محمد بن الفضل القطان، أنبأنا ابن مخلد وقال ابن المقير أيضا. أنا الشريف أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد العزيز العباسي المكي إجازة، أنبأنا أبو علي الحسن بن عبد الرحمن الشافعي، أنبأنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن أحمد بن جعفر السفطى، قال هو وابن مخلد وابن زرقويه وابن مهدي، أنبأنا أبو علي الصفار، أنبأنا ابن عرفة وبإجازة الدبابيسى أيضا من أبى القاسم سبط السلفي بسماعه من جدّه السلفي، أنبأنا أبو القاسم الربعي وابن بيان وغيرهما، قالوا أنبأنا ابن مخلد بسماع صالح الأسنوي من ابن العباس أحمد بن عبد الدائم المقدسي وبسماع ابن قريش من شيخ الشيوخ شرف الدين عبد العزيز بن عبد المحسن الأنصاري وسماع الباقين وابن قريش أيضا، من النجيب الحراّنى سماعه وابن عبد الدائم وشيخ الشيوخ وإجازة العز الحرّاني من ابن عبد المنعم وهو ابن كليب بسنده، صح ذلك يوم الأربعاء ثاني عشر ذي القعدة سنة ثمانين وسبعمائة بجامع الأزهر بقراءة كاتب الثبت أحمد بن عبد الله بن حسن الأوحدي المقرئ الشافعي، ومن خطه لخص شيخنا رضوان، ومن خطه كتبت قال: وصحح المسمع وجزءا فيه أحاديث مخرجة من مسند الإمام أحمد بن حنبل رواها عن إمامنا الشافعي على الشهاب أحمد بن الحسن السويداوى بسماعه لها من الشيخين النجم عبد العزيز بن عبد القادر بن أبي الدر الربعي البغدادي الشافعي الصوفي والزين أبى بكر بن قاسم بن أبي بكر الرحبي، بسماع الأول لها على الشيخ فخر الدين أحمد بن الحسن بن البخاري وبسماعه
[ ١ / ١٩٠ ]
أيضا لجميع المسند على زينب بنت مكي بن علي الجرجاني وبإجازة الرحبي من ابن البخاري قالا: أنبأنا حسان، صح ذلك بقراءة أحمد الأوحدي بجامع الحاكم يوم السبت ١٤ ذي القعدة من السنة، وأجاز المسمع وكتب تحت خط المثبت، ومن خط شيخنا المفيد لخصت.
وسمع جميع سيرة ابن هشام على الزيني عبد الرحيم بن الحسين العراقي بقراءة ولده أبى زرعة، أنبأنا الشيوخ الثلاثة: أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد العزيز القطروانى وأبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن عبد العزيز بن عيسى الأيوبي وأبو بكر بن محمد الفارقي بقراءتي على كل منهم، «الأول والأخير لجميع الكتاب، والثاني للتسعة الأجزاء الأولى من مشيخة الوزير أبى القاسم المغربي»، قال الأول أنبأنا بجميع الكتاب والثاني للتسعة الأجزاء الأول من الوزير أبى القاسم بأول الأول، انا لجميع الكتاب المذكور أبو عبد الله محمد بن ربيعة بن حاتم بن سفيان الكتبي، وقال الأخير أنبأنا أحمد بن إسحاق بن محمد الأبرقوهى قالا: انا عبد القوى بن عبد العزيز بن الحباب وقال الثاني أنبأنا الشيخان الشهاب محمد بن عبد المنعم بن الخيمى وشمس الدين عبد الرحيم بن محمد بن درباس المازني، قال أنبأنا القاضي أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله المحلى، قال الأول سماعا والثاني حضورا، قال ابن المحلى هو وابن الحباب أنبأنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن رفاعة بن عذير بسنده، صح ذلك في مجالس آخرها يوم الخميس عاشر شعبان من السنة بالقاهرة، وسمع يونس بن حسين الألواحى والشيخ شمس الدين محمد بن أحمد السعودي الحنفي وأجاد المسمع. لخصته من خطّ شيخنا رضوان عن خط يونس الألواحى وصحح المسمع.