، الطشتدار المصري، الأديب المعروف بين أبناء صنعته بجرد مرد.
_________________
(١) في تونس والسليمانية الكادم بالدال وهو زلة قلم.
[ ١ / ٢١٥ ]
ولد بالقاهرة سنة تسعين (^٥٥٠) وسبعمائة تقريبا وقرأ بها القرآن، وخرج من الكتّاب صغيرا فنسى، وارتزق بغسل الثياب وصقلها، وخدم في بيوت الأكابر، وتعاني حفظ الشعر بحوره وفنونه، فحفظ من ذلك كثيرا جدا، ونظم، وحج بعد سنة ثلاثين، وسافر إلى حلب ودخل إسكندرية ودمياط، وكان يأتي قاضى القضاة شيخ الإسلام ابن حجر وينشده ويقترح عليه كبقية الأدباء، فنظم شيخ الإسلام مواليا:
لك يا علي عين نفديها بألف عين … ووجه من عين شمس العين نور وعين
وكم على عين أجرى دمع عيني عين … لا صابتك عين، يا من آل اسمو: عين
واقترحه على أدباء العصر فنظم الحاج أحمد ارتجالا:
عرّج على أيمن الوادي وانزل عين … منازل أحباب قلبك، لا أصابك عين
وإن وجدت قباب الحي لاحت عين … خدلى أمان من أحمر خد وأسود عين
واقترح عليه شيخ الإسلام يوما أن ينظم «ماحل» بأربعة معان فقال:
رب السما في هواكم عقدتى ماحل … وعقد ديني على طول المدى ماحل
وغيركم وسط قلبي في الحشا ماحل … لا تقتلوني، فقتلى في الهوى ماحل؟؟؟
_________________
(١) هكذا أيضا بعنوان العنوان رقم ٧٩ ولكنه سنة ٧٩٧ بالضوء ج /٣٧٦.
[ ١ / ٢١٦ ]
أنشدني في جامع البارزى (^٥٥١) الذي ببولاق لنفسه في العشر الأوسط من صفر سنة إحدى وأربعين وثمانمائة:
انظر إلى العيد في روضه … فاح به المسك ونشر الخزام
سماؤه بالدّر قد زخرفت … وحل فيه كلّ بدر تمام
وأنشدني كذلك:
أيا كتابي إلى الأحباب كن عوضى … وقبّل الأرض ألفا والزم الأدبا
ولا تقل أدمعى بحر، تذب عرقا … ولا تصف نار أشواقى فتلتهبا
وكذلك:
كتبت وفي قلبي من الشّوق لوعة … ونار صبابات الهوى تتضرّم
وعندي من الأشواق ما لو شرحتها … لطال، ولكن أنت بالحال أعلم