بن محمد بن عبد الله الصنهاجى (^٥٩٨) (نسبة إلى قبيلة بالغرب قيل إنها حميرية)، السكندرى المولد والمنشأ، الحسيني (^٥٩٩) الدار الشيخ الإمام العالم شهاب الدين الشهير بأبى هاشم المالكي.
_________________
(١) في الأصول «غلس» والغلس بمعنى الكلام آخر الليل. انظر المصباح المنير.
(٢) كلمة في الأصول تقرأ على وجهين «الهيئة» و«الهيبة» ولكنا آثرنا كلمة «الهمة».
(٣) سقطت كلمة «وأربعين» من السليمانية وقد ورد في شذرات الذهب ج ٧/ ٢٤٢ أنه مات يوم ١٢ ربيع الأول سنة ٨٤٢ وقد أورده الصيرفي، في نزهة النفوس والأبدان، تحقيق حسن حبشي ٤/ ١٢٥ فيمن مات هذه السنة.
(٤) فراغ في الأصول ولم نستطع الاستدلال على ما نملأ به هذا الفراغ في تحديد مولده، كما أن البقاعى لم يشر إليه في معجمه الصغير.
(٥) صنهاجة: قوم بالمغرب من ولد صنهاجة الحميري، انظر القاموس المحيط -الفيروزآبادي ج ١ ص ١٩٦.
(٦) في النسخ «الحسنى» وقد صححناه إلى ما بالمتن إذ هو منسوب إلى حي من أحياء القاهرة يعرف بالحسينية وقد ذكر المقريزي أن هذا الاسم يطلق على ناحية أيضا يسكنها طائفة من عبيد الشراء يعرفون بهذا الاسم، وقال: قال ابن عبد الظاهر إنها كانت من الحارات التي تقع يمين باب الفتوح وكان يسكنها تسعة آلاف من الأرمن. وقال في مكان آخر إنها منسوبة لجماعة من الأشراف الحسينيين كانوا قد قدموا من الحجاز واستوطنوا بها وهذا وهم». انظر الخطط للمقريزي ج ٣ ص ٣٢ - ٣٤.
[ ١ / ٢٣٤ ]
ولد يوم الجمعة ثالث عشر رجب سنة ثمانين وسبعمائة بثغر الإسكندرية، وحفظ بها القرآن وصلّى به، وحفظ «العمدة» و«الرسالة» لابن أبي زيد وغالب «مختصر ابن الحاجب الفرعى» وجميع «مفتاح الغوامض في أصول الفرائض» للمنصورى وألفية ابن مالك» وعرضهم على قريبه وهو ابن خالد جد الشيخ العلامة شهاب الدين أحمد بن محمد مخلوف الشريف الحسيني السكندرى المالكي وأجاز له ما يرويه، وكان ابن مخلوف هذا قرأ على ابن الفاكهانى شرح «العمدة» وغيرها وأجازه بالفتوى والتدريس وأجاز له الرواية، وبحث عليه ابن هاشم «مختصر (^٦٠٠) ابن الحاجب الفرعى»، وأخذ الفقه والنحو على الشيخ شمس الدين محمد بن يوسف الأنصاري المسلاتى المالكي وانتفع به جدا.
وأخذ النحو عن الشيخ جمال الدين القرافى النحوي بحسينية القاهرة، وقرأ القراءات السبع على الشيخ عبد الرحيم (^٦٠١) بن الخطيب التونسي و[قرأ]، على الشيخ نور الدين علي بن محمد المرخم اللخمي السكندرى، ثم رحل إلى القاهرة عازما على الحج سنة ست وتسعين فقرأ على العلامة فخر الدين البلبيسى إمام جامع الأزهر ربع حزب جمعا للسبعة، ثم حج ثم رجع إلى بلده، ثم توطن القاهرة سنة تسع وثمانمائة إلى أن لقى العلامة شيخنا أبا الخير محمد ابن الجزري سنة تسع وعشرين وثمانمائة فقرأ عليه الفاتحة وإلى (^٦٠٢) «المفلحون» من البقرة بالسبع من طريق الشاطبية والتيسير، وطلب منه الإجازة نظما.
وكان ابن هاشم يتردد إلى الإسكندرية في كل سنة.
وطلب الحديث على كبر جدا سنة تسع وعشرين (^٦٠٣) فما بعدها فسمع على ابن خير ما يأتي، وسمع على أحمد بن أبي بكر الواسطي المسلسل بالأولية، وعلى الشيخ زين الدين عبد الرحمن الزركشي مسلما، ولازم شيخنا علامة الدنيا قاضى القضاة شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر الكناني العسقلاني.
_________________
(١) وضعنا هذه الكلمة من عندنا لا مما ورد في الأصل ليصح العنوان.
(٢) اختلفت النسخ «ما بين عبد الرحمن وعبد الرحيم».
(٣) أي إلى الآية الكريمة في قوله تعالى من سورة البقرة: «أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون».
(٤) في الضوء اللامع ٢/ ٤٥٨ «سنة سبع وعشرين».
[ ١ / ٢٣٥ ]
لقيت الشيخ شهاب الدين يوم الاثنين تاسع عشر شهر رمضان سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة بمدرسة ابن بصاصة في ثغر إسكندرية فرأيت إنسانا وقورا عليه سكينة وعنده فضل جيد وتقليب كبير لحقائق ما يرد عليه من المسائل وسلامه فطرة جدا ودين، وهو حسن التأدية بالقرآن. وعنى بنظم الشعر فنظم [نظما] متوسطا.
سمع المجلس الأخير من موطأ يحيى بن يحيى وأوله «تشميت العاطس» إلى آخر الكتاب على الشيخين أقضى القضاة الكمال عبد الله بن محمد بن خير المالكي وأبى الطيب محمد بن أحمد بن علوان التونس الشهير بالمصرى بإجازة الأول من أبى عبد الله محمد بن جابر الوادي آشى سنة إحدى وأربعين وسبعمائة بقراءته على أبى محمد عبد الله بن هارون الطائي بروايته ما بين قراءة وسماع عن القاضي أبى القاسم أحمد بن يزيد بن تقى بقراءته (^٦٠٤) أبى عبد الله محمد بن عبد الحق الخزرجي بسماعه على أبى عبد الله محمد بن فرج مولى ابن الصلاح بسماعه على يونس بن عبد الله بن محمد بن المحب المعروف بابن الصفار بسماعه على أبى عيسى يحيى بن عبد الله بن أبي عيسى ابن عم أبيه عبيد الله بن يحيى عن أبيه يحيى بن يحيى عن مالك خلا الأبواب الثلاثة من كتاب الاعتكاف «التي شك فيها يحيى». رواها عن زياد بن عبد الرحمن وهو خروج المعتكف إلى العيد، وباب قضاء الاعتكاف وباب النكاح في الاعتكاف، يراد به الثاني سماعا للبعض إجازة للباقي عن الإمام أبى القاسم أحمد بن أحمد الغبرينى (^٦٠٥) البجائى الأصل، التونسي بروايته غالبا عن الشيخ أبى عبد الله محمد بن صالح الكتاني عن الشيخ القاضي أبى الحسن على عبد الله بن محمد الأنصاري عرف بابن قطران الحافظ أبى عبد الله محمد بن سعيد بن رزقون الأنصاري عن أبي عبد الله أحمد بن محمد الخولاني عن أبي عمرو عثمان بن أحمد بن محمد اللخمي
_________________
(١) العبارة من «عبد الله بسماعه» مكررة في تونس.
(٢) في السليمانية. «البخاري» وهو خطأ إذ هو من تونس.
[ ١ / ٢٣٦ ]
عن أبيه عيسى وجميع المجلس الأخير من رسالة ابن أبي (^٦٠٦) زيد، وأوله باب في القطرة والختان إلى آخر الكتاب برواية الأول عن الوادي آشى عن الإمام أبى محمد عبد الله بن هارون الطائي عن الإمام أبى القاسم بن الطيلسان إجازة عن القاضي أبى محمد عبد الحق بن محمد بن عبد الحق عن أبي عبد الله محمد بن فرج بن الطلاع عن أبي محمد بن مكي عن مؤلفها، وبعرض الثاني لها على الشيخ الإمام أبى القاسم أحمد بن أحمد الغبرينى البجائى المذكور.
قال أنا الإمام أبو عبد الله محمد بن صالح بن أحمد الكناني المذكور عن الفقيه القاضي أبى بكر محمد بن محمد بن أحمد الأزهري ابن محرز عن أبي عبيد الله عن ابن الصفار عن أبي عمر بن الحدا عن أبي القاسم الحضرمي اللبيدى عن المؤلف، وبإجازة الثاني أيضا [وهو أبو الطيب] له من الإمام الرواية أبى عبد الله محمد بن أحمد البطرنى عن والده عن أبي الوليد إسماعيل بن يحيى الأزدي الغرناطي مكاتبة عن أبي بكر عبد الله بن علي بن طلحة المحاربي عن أبي محمد بن عناب عن أبي محمد بن مكي عن المؤلف أبى محمد بن عبد الله بن أبي زيد، ﵀، صح ذلك كله بقراءة الإمام العالم المحدث المفيد عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن البرشكي التونسي في يوم الخميس ثامن عشر جمادى الآخرة سنة سبع وعشرين وثمانمائة بثغر إسكندرية وأجازوا ومن خط القارئ نقلت، صحح المسمعان.
وسمع ابن هاشم على شيخنا العلامة الشمس أبى الخير محمد بن محمد بن محمد الجزري من مسند إمامنا الشافعي من قوله: انا مالك عن نافع عن ابن عمر أن تلبية رسول الله ﷺ لبيك اللهم لبيك الحديث إلى قوله: ومن أحكام القرآن، ومن قوله: كتاب الحدود إلى آخر الكتاب بقراءة الجزري على الجمال محمد بن الحسن بن قاضى الزبدانى بدمشق، انا أم محمد ست الوزراء وزيرة بنت عمر بن أسعد المنجى التنوخية سماعا، أنا أبو عبد الله الحسين بن المبارك الزبيدي سماعا انا الإمام أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر
_________________
(١) في السليمانية «أبى يزيد».
[ ١ / ٢٣٧ ]
المقدسي سماعا، نا منصور بن علان الكرخي سماعا قال الجزري. وأخبرني بما فيه من المشيخة البخارية أعلى من هذه بدرجة المشايخ الثلاثة: الصلاح محمد بن أحمد بن إبراهيم بن قدامة المقدسي بن أبي عمر، وأبو حفص عمر بن حسن بن مزيد بن أميلة المراغي الحلبي ثم المزي، والشيخة الصالحة أم محمد زينب بنت القاسم بن عبد الحميد العجمية سماعا عليهم مفترقين وساقته إجازة، وقالوا: نا الفخر علي بن أحمد بن عبد الوحد بن البخاري المقدس سماعا لذلك، إجازة لنا منه، نا القاضي أبو المكارم أحمد بن محمد بن محمد بن اللبان الصبهانى في كتابه، نا أبو بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين قالا أنبأنا القاضي أبو بكر بن أحمد بن الحسن الحرسى سماعا نا أبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف الإمام أنبأنا الربيع بن سليمان المرادي أنبأنا الشافعي والمسلسل بالمحمدين قال ابن الجزري أخبرني الإمام العلامة الخطيب البليغ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن أبي بكر بن مرزوق التلمساني المالكي محمد بن محمد بن الحصين التلمساني.
أنبأنا محمد بن يوسف البرزالى أنبأنا محمد بن أبي الحسن الصوفي، أنبأنا محمد بن عبد الله بن محمود الطائي، أنبأنا محمد بن عبد الواحد الدقاق، أنبأنا محمد بن علي الكرانى المعروف بالشرابى، أنبأنا محمد ابن إسحاق بن منده الحافظ الأصبهاني (^٦٠٧) أنا أبو محمد بن سعد البادرينى، انا محمد بن عبد الله الحضرمي أنبأنا محمد بن عبد الله بن المثنى، أنبأنا محمد بن بشر أنبأنا محمد بن عمرو بن عبيد الأنصاري، أنبأنا محمد بن سيرين أنبأنا محمد بن محمد بن عبد الله بن جحش (^٦٠٨) المدني، أنبأنا المدني، أحد الصحابة على الصحيح عن محمد رسول الله ﷺ أنه مرّ في السوق برجل مكشوفة فخذه فقال رسول الله ﷺ «غط فخدك فإنها عورة».
_________________
(١) العبارة من قوله «الأصبهاني حتى «الحضرمي» في السطر التالي ساقطة من السليمانية.
(٢) بعدها في تونس عبارة «أنا محمد بن عبد الله بن جحش» مكرة.
[ ١ / ٢٣٨ ]
ومحمد بن عبد الله بن جحش هاجر مع أبيه عبد الله وعمه أي أحمد بن جحش، واستشهد أبوه يوم أحد وأوصى به إلى النبي ﷺ، وسمع عليه بعض المشيخة البخارية الظاهرية، قال ابن الجزري: أخبرني بجميع المشيخة الشيخ الصالح ابن أبي عمر قراءة منى عليه وقراءة عليه وأنا أسمع، وعمر بن أميلة بقراءتي عليه غير مرة للمائة العلامية المنتقاة منها وغيرها، وسماعا من أول الجزء السابع إلى آخره مع الذيل، وزينب العجمية بقراءتي عليها ببيت أبيها ظاهر دمشق للخمسين المنتقاة منها لابن المهندس وللمائة غير مرة، قالوا أنبأنا الفخر علي بن البخاري سماعا لجميع المشيخة.
قال الثاني في مجالس آخرها تسعة عشر رمضان سنة سبع وثمانين، وقال الآخران في مجالس آخرها يوم السبت سبع عشرة جمادى الأولى من السنة بالجامع المظفري بالسفح، وقد قال ابن الجزري: أخبرني بجميع البخاري جماعة منهم أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن حاتم الجذامي، الإسكندراني الأصل، الدمشقي وأبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفوي سماعا عليهما في رمضان سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة بالجامع الأموي، وأبو عبد الله محمد بن عوض الصالحي قراءة وسماعا وقالوا أنا أبو عبد الله محمد بن أبي المعز بن شرف الأنصاري الدمشقي نا أبو عبد الله الحسين بن المبارك الزبيدي بسنده.