بن علي بن حجاج بن (^٦٤٠)، العدل، الرضى شهاب الدين بن الشيخ المحدث صدر الدين بن مجد الدين بن جمال الدين أحمد بن الشيخ القدوة الزاهد العارف صاحب المزار في تربة بلبيس الأنصاري، البلبيسى الشافعي المشهور بابن صدر وبابن سيف.
ولد قبل سنة (^٦٤١) سبع وسبعمائة تقريبا في بلبيس (^٦٤٢)، وقرأ بها القرآن وتلى برواية ابن عمرو على البدر حسن الغمرى (بفتح المعجمة، وإسكان الميم)
_________________
(١) في الضوء ج ٢/ ٥٧٢ - هو أحمد بن محمد بن يوسف وابن صدر.
(٢) هكذا في النسخ وهو خطأ يصححه ما ورد في الضوء ٢/ ٥٧٢ من أنه ولد قبل سنة ٧٧٠. أما ميلاده ففي سنة ٧٧٠ تقريبا.
(٣) بلبيس: هي من المدن القديمة في مصر ذكرها جوتييه في قاموسه وقال إن اسمها القبطي - Be cok، ثم ذكر لها في موضع آخر اسما مصريا Bayset وقال يحتمل أن يكون هذا اسم مدينة بلبيس، ثم قال إن الأستاذ أيتين قال إن اسمها الرومي Billas والقبطي Billes وأنها واقعة بين عين شمس وبين بسطة في حدود الصحراء الشرقية ووردت في المصادر العربية باسم بلبيس في كتاب المسالك لابن خرداذبة ضمن القرى الواقعة على الطريق من الفسطاط بمصر إلى الرملة التي بفلسطين، قال وبينها وبين الفسطاط ٢٤ ميلا، ووردت في المسالك لابن حوقل: من مدن مصر، وفي أحسن التقاسيم للمقدسى بأنها قصبة الحوف، وفي صبح الأعشى باسم بلبيس.
[ ١ / ٢٤٨ ]
وحفظ مختصر التبريزي في فقه الشافعية، وعرضه في شعبان سنة ثمان وسبعين على الشيخ تاج الدين محمد بن أحمد بن النعمان وأجاز له في رمضانها على الجمال البهنسى، وخطب في جامعي (^٦٤٣) بلبيس الأعظمين، وهو عين عدولها.
لقيته في رجب سنة ست وأربعين وثمانمائة ببلده فأجاز باستدعائى، وشافهنى بالإجازة، وعنده عصا من خشب القبقب ورثها من أسلافه وهو يقول إنها من عكاز سيدي إبراهيم بن أدهم، قال: وكان قاضى القضاة برهان الدين بن جماعة وغيره من أهل العلم ينزلون عنده ويتبركون بها. وأخبرني أن عمه الشيخ موفق الدين بن سيف كان عنده سند عال ببعض الأجزاء، وأن الشيخ ولى الدين العراقي رحل إليه وقرأ عليه وقال: وكذا الجمال الغريانى، وسمعه-أو بعضه- بقراءته فسألت شيخنا عن ذلك فقال:
«كان شخص من أصحاب المنذري قد تأخر في بلبيس، فلعل هذا من أصحابه».