كَانَ نَصْرَانِيّا من أهل الْبَصْرَة ومقامه بهَا وَكَانَ فَاضلا فِي صناعَة الطِّبّ جيد المعالجة
حدث مُحَمَّد بن سَلام الجُمَحِي قَالَ مرض الحكم بن مُحَمَّد بن قنبر الْمَازِني الشَّاعِر بِالْبَصْرَةِ فَأتوهُ بخصيب الطَّبِيب يعالجه فَقَالَ فِيهِ
(وَلَقَد قلت لأهلي إِذْ أَتَوْنِي بخصيب)
[ ٢١٤ ]
(لَيْسَ وَالله خصيب للَّذي بِي بطبيب)
(إِنَّمَا يعرف دأبي من بِهِ مثل الَّذِي بِي) الرمل
وَحدث أَيْضا مُحَمَّد بن سَلام قَالَ كَانَ خصيب الطَّبِيب نَصْرَانِيّا نبيلا فسقى مُحَمَّد بن أبي الْعَبَّاس السفاح شربة دَوَاء وَهُوَ على الْبَصْرَة فَمَرض مِنْهَا وَحمل إِلَى بَغْدَاد فَمَاتَ بهَا وَذَلِكَ فِي أول سنة خمسين وَمِائَة
فأتهم خصيب فحبس حَتَّى مَاتَ
فَنظر فِي علته إِلَى مائَة وَكَانَ عَالما فَقَالَ قَالَ جالينوس أَن صَاحب هَذِه الْعلَّة إِذا صَار هَكَذَا مَاؤُهُ لَا يعِيش فَقيل لَهُ إِن جالينوس رُبمَا أَخطَأ فَقَالَ مَا كنت إِلَى خطئه قطّ أحْوج مني إِلَيْهِ فِي هَذَا الْوَقْت وَمَات من علته