غورس هُوَ الثَّانِي من الْأَطِبَّاء الحذاق الْمَشْهُورين الَّذين أسقليبيوس أَوَّلهمْ على مَا ذكره يحيى النَّحْوِيّ وَذَلِكَ أَنه قَالَ
الْأَطِبَّاء المشهورون الَّذين كَانَ يقْتَدى بهم فِي صناعَة الطِّبّ من اليونانيين على مَا تناهى إِلَيْنَا ثَمَانِيَة
[ ٣٩ ]
وهم أسقليبيوس الأول وغورس وميتس وبرمانيدس وأفلاطن الطَّبِيب وأسقليبيوس الثَّانِي وأبقراط وجالينوس
وَكَانَت مُدَّة حَيَاة غورس سبعا وَأَرْبَعين سنة مِنْهَا صبي ومتعلم سبع عشرَة سنة وعالم معلم ثَلَاثِينَ سنة
وَكَانَ مُنْذُ وَقت وَفَاة أسقليبيوس الأول إِلَى وَقت ظُهُور غورس ثَمَانمِائَة وَخمسين سنة
وَكَانَ فِي هَذِه الفترة بَين أسقليبيوس وَبَين غورس من الْأَطِبَّاء الْمَذْكُورين سورندوس ومانيوس وساوثاوس ومسيساندس وسقوريدس الأول وسيقلوس وسيمرياس وأنطيماخس وقلغيموس وأغانيس وأيرقلس وأسطورس الطَّبِيب
وَلما ظهر غورس نظر فِي رَأْي التجربة وَقواهُ وَخلف من التلاميذ من بَين ولد وَقَرِيب سَبْعَة وهم مرقس وجورجيس ومالسطس وفولس وماهالس وأراسطواطس الأول وسقيروس
وَكَانَ كل وَاحِد من هَؤُلَاءِ ينتحل رَأْي أستاذه وَهُوَ رَأْي التجربة
وَلم يزل الطِّبّ ينْتَقل من هَؤُلَاءِ إِلَى من علموه من ولد وَقَرِيب إِلَى أَن ظهر