٢٥٨٣- القاسم بن أحمد بن الموفق بن جعفر، الشيخ علم الدين أبو محمد اللورقي المرسي الشافعي، الإمام العالم المقرئ النحوي الأصولي، ولد سنة خمس وسبعين وخمسمائة، وقرأ بالتيسير على أحمد بن علي الحصار ومحمد بن سعيد المرادي ومحمد بن نوح الغافقي ببلاده قبل الستمائة ثم قدم مصر فقرأ بها على أبي الجود ثم قدم دمشق فقرأ بها على الكندي وابن باسويه، ثم رحل إلى بغداد فسمع من ابن الأخضر، وقصد الرحلة إلى الإمام فخر الدين الرازي ليأخذ
[ ٢ / ١٥ ]
عنه الكلام فبلغه موته، وأخذ العربية عن أبي البقاء العكبري وكان قد عرض التيسير من حفظه على المرادي، قال أبو عبد الله الحافظ: ولقي الجزولي بالمغرب وسأله عن مسألة مشكلة في مقدمته فأجابه، وبرع في العربية وفي علم الكلام والفلسفة وكان يقرئ هذه المباحث ويحققها، درس بالعزيزية نيابة وأقرأ بالتربة العادلية، وشرح المفصل في أربع مجلدات فأجاد وأفاد وشرح الجزولية والشاطبية، وكان مليح الشكل حسن البزة موطأ الأكناف، قلت: وهو الذي حكم بين أبي الفتح وأبي شامة في مشيخة أم الصالح مع أنه كان أهلًا لها، وولي المشيخة الكبرى بالعادلية، قرأ عليه سبطه البهاء محمد بن يوسف البرزالي والأستاذ أبو عبد الله القصاع وإبراهيم بن فلاح الإسكندري والحسين الكفري، قال أبو شامة في الذيل: إنه توفي في سابع رجب سنة إحدى وستين وستمائة، قال: وكان معمرًا مشتغلًا بأنواع من العلوم على خلل في ذهنه، قال الحافظ الذهبي: بل كان من أذكياء النحاة والمتكلمين.
٢٥٨٤- القاسم بن أحمد بن حسن أبو القاسم الحجري الشهير بالسكوت، روى القراءة عن عبد الله بن عبد العظيم الزهري وأبي بكر عبد الرحمن بن دحمان، روى القراءات عنه من التيسير عبد الواحد بن محمد بن أبي السداد.
٢٥٨٥- "س غا ج ف ك ص" القاسم بن أحمد بن يوسف بن يزيد١ أبو محمد التميمي الخياط الكوفي المعروف بالقملي، إمام في قراءة عاصم حاذق ثقة، عرض القرآن على "ع" محمد بن حبيب الشموني، عرض عليه ابنه "ك" عبد الله وسعيد بن أحمد الإسكاف وعلي بن الحسن٢ و"ك" محمد بن الخليل بن أبي أمية ومحمد بن عبد الله الكسائي وجعفر بن عنبسة النحوي والفضل بن مرثد ومحمد بن الحسن الحراني و"ع" الحسن بن داود النقار و"ك" الحسن بن العباس الوراق و"ج" محمد بن محمد بن الضحاك و"ج ك" أحمد بن محمد بن سعيد و"ك" محمد بن شنبوذ و"ك" جعفر بن حميد و"س ف ك" محمد بن الحسن النقاش و"س غا ف ك ص" حماد بن أحمد المقرئ، قال محمد بن عبد الله الكسائي:
_________________
(١) ١ أحمد بن يوسف بن زيد ك. ٢ وعلي بن الحسين ك.
[ ٢ / ١٦ ]
كنت أقرأ برواية عاصم رواية عبد الجبار بن محمد العطار، فلما سمعت إجماع الناس على تفضيل قاسم ورأيت ذوي الأسنان وأهل المعارف يقرءون عليه لازمته حتى قرأت عليه وأتقنت قراءته، قال النقار: قرأت عليه أربعين ختمة وسمعت إجماع الناس على تفضيل قاسم في قراءة عاصم، وقال الداني: توفي بعد التسعين ومائتين، وقال الحافظ أبو بكر الخطيب: توفي غداة الجمعة لعشر بقين من شهر ربيع الأول سنة إحدى وتسعين ومائتين.
٢٥٨٦- "ك" القاسم بن أحمد الصائغ، روى القراءة عن "ك" أبي حمدون، روى القراءة عنه "ك" زيد بن علي.
القاسم بن بشار بن الحسن بن بيان هو القاسم بن محمد بن بشار الأنباري، يأتي.
٢٥٨٧- "ك" القاسم بن خرزاد الفارسي، روى القراءة عن "ك" حسن بن نمس، روى القراءة عنه "ك" محمد بن يعقوب الصوري، مجهول كشيخه.
٢٥٨٨- القاسم بن زكريا بن عيسى أبو محمد المقرئ، قرأ على أبي حمدون الطيب وأبي عمر الدوري، روى عنه القراءة علي بن الحسين الغضائري شيخ الأهوازي، ذكر أنه تلا عليه في سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة، قال الذهبي: فعلى هذا إن صدق الغضائري، فهذا آخر غير المطرز القاسم وما أراه إلا هو فلنذكره.
٢٥٨٩- القاسم بن زكريا بن عيسى أبو بكر البغدادي المطرز، إمام مقرئ حاذق ثقة عارف، عرض على الدوري وأبي حمدون والقاسم بن يزيد الوزان، عرض عليه أحمد بن عبد الرحمن بن الفضل الأهوازي، وروى عنه القراءة أبو بكر بن مجاهد وعبد الواحد بن أبي هاشم، قال الذهبي: وكان ثقة حجة إمامًا مصنفًا، أثنى عليه الدارقطني وغيره، توفي في صفر سنة خمس وثلاثمائة.
٢٥٩٠- "س مب ج ك" القاسم بن سلام أبو عبيد الخراساني الأنصاري
[ ٢ / ١٧ ]
مولاهم البغدادي، الإمام الكبير الحافظ العلامة، أحد الأعلام المجتهدين وصاحب التصانيف في القراءات والحديث والفقه واللغة والشعر، أخذ القراءة عرضًا وسماعًا عن "س مب ج ك" علي بن حمزة الكسائي و"ك" شجاع بن أبي نصر وسليمان بن حماد١ و"ج" إسماعيل بن جعفر و"ك" حجاج بن محمد و"ج" هشام بن عمار وعبد الأعلى بن مسهر و"ك" سليم بن عيسى و"ك" يحيى بن آدم، روى عنه القراءة "مب" أحمد بن إبراهيم وراق خلف و"س ك" أحمد بن يوسف التغلبي و"ج ك" علي بن عبد العزيز البغوي والحسن بن محمد بن زياد القرشي ومحمد بن أحمد بن عمر البابي٢ وأحمد بن الحسن بن عبد الله المقرئ، كذا ذكره أبو علي الرهاوي ونصر بن داود و"ك" ثابت بن عمرو بن أبي ثابت، وله اختيار في القراءة وافق فيه العربية والأثر، قال الداني: إمام أهل دهره في جميع العلوم، صاحب سنة، ثقة مأمون، وقال عبد الله بن طاهر: علماء الإسلام أربعة: عبد الله بن عباس في زمانه، والشعبي في زمانه، والقاسم بن معن في زمانه، والقاسم بن سلام في زمانه، وقال أحمد بن سلمة: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: الحق يحبه الله، أبو عبيد أفقه مني وأعلم، وقال الحسن بن سفيان: سمعت ابن راهويه يقول: نحن نحتاج إلى أبي عبيد وأبو عبيد لا يحتاج إلينا، وسئل ابن معين عنه فقال: مثلي يسأل عن أبي عبيد، أبو عبيد يسأل عن الناس، وقال الحاكم: الإمام المقبول عند الكل أبو عبيد، وقال إبراهيم الحربي: ما مثلت أبا عبيد إلا بجبل نفخ فيه الروح، وقال ابن الأنباري: كان أبو عبيد يقسم الليل، فيصلي ثلثه وينام ثلثه ويصنف ثلثه، وروينا عن أبي عبيد أنه قال: عاشرت الناس وكلمت أهل الكلام فما رأيت قومًا أوسخ وسخًا ولا أضعف حجة من الرافضة ولا أحمق منهم، وعن محمد بن أبي بشر قال: أتيت أحمد بن حنبل في مسألة فقال لي: ائت أبا عبيد، فإن له بيانًا لا تسمعه من غيره قال: فأتيته فشفاني جوابه، قلت: توفي سنة أربع وعشرين ومائتين في المحرم بمكة، عن ثلاث وسبعين سنة.
_________________
(١) ١ حماد ق ك عثمان ع. ٢ البابي ق البامي ع ك.
[ ٢ / ١٨ ]
٢٥٩١- "ك" القاسم بن العباس١ بن الفضل بن شاذان أبو القاسم بن أبي القاسم الرازي، روى القراءة عن أبيه، روى القراءة عنه "ك" ابنه علي و"ك" عبد الله بن محمد الذارع.
٢٥٩٢- القاسم بن عبد الرحمن بن دحمان أبو محمد الأنصاري المالقي، إمام مقرئ كامل، أخذ القراءات عن منصور بن الخير ومحمد ابن أخت غانم وأبي الحسن بن الطرادة٢ وأبي مروان بن مجبر الضرير، قرأ عليه ابن أخيه عبد الرحمن بن دحمان والسهيلي وابن خروف وتصدر للإقراء والاشتغال مدة، توفي سنة خمس وسبعين وخمسمائة وقد نيف على الثمانين.
٢٥٩٣- قاسم بن عبد الله بن محمد أبو محمد الأنصاري، روى القراءة عن أبي بكر محمد بن محمد بن أحمد بن مشليون، قرأ عليه القاضي أبو البركات محمد بن إبراهيم البلفيقي.
٢٥٩٤- "ك" القاسم بن عبد الله أبو محمد الفارسي، روى القراءة عن "ك" أبي عبد الله محمد بن عيسى بن إبراهيم الأصبهاني، روى القراءة عنه "ك" أبو مسلم محمد بن عيسى الأصبهاني.
٢٥٩٥- القاسم بن عبد الواحد المكي، روى القراءة عن عبد الله بن كثير، روى عنه أبو يعقوب الأفطس.
٢٥٩٦- "مب ج ك" القاسم بن عبد الوارث أبو نصر البغدادي، أخذ القراءة عن "مب ج ك" أبي عمر الدوري وهو من قدماء أصحابه و"ج" إسماعيل بن أبي محمد اليزيدي، روى عنه القراءة "ج" محمد بن قريش الأعرابي و"مب ك" محمد بن أحمد بن شنبوذ وأبو بكر بن مجاهد و"مب" محمد بن أحمد الحلبي٣ وأحمد الحكيمي و"ك" أحمد بن نصر الشذائي فيما ذكره الهذلي وهو وهم، فسقط بينهما ابن شنبوذ والله أعلم.
٢٥٩٧- "ك" القاسم بن علي أبو نصر البغدادي، عرض على "ج"
_________________
(١) ١ عباس بن الفضل ق ك. ٢ الطرادة ق ك الطراوة ع ولعله الصحيح. ٣ الحلبي ق ك لا ع، وأحمد الحكيمي وأحمد الحليمي ك الحكيمي ع لا ق.
[ ٢ / ١٩ ]
شجاع بن أبي نصر، روى عنه القراءة "ج" الحسن المخرمي.
٢٥٩٨- القاسم بن علي أبو محمد الأنصاري، أخذ القراءة عن أبي العباس القصبي وأبي العباس بن العريف وابن غلام الفرس، أخذ عنه أسامة بن سليمان، تصدر للإقراء وكان حيًّا في سنة ست وسبعين وخمسمائة.
٢٥٩٩- القاسم بن عيسى بن محمد بن حيان أبو محمد الأصبهاني المقرئ، قرأ على زهير بن أحمد صاحب قتيبة، قرأ عليه الخضر بن الهيثم.
٢٦٠٠- القاسم بن فيره بكسر الفاء بعدها ياء آخر الحروف ساكنة ثم راء مشددة مضمومة بعدها هاء، ومعناه بلغة عجم الأندلس: الحديد، ابن خلف بن أحمد أبو القاسم وأبو محمد الشاطبي الرعيني الضرير ولي الله الإمام العلامة، أحد الأعلام الكبار والمشتهرين في الأقطار، ولد في آخر سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة بشاطبة من الأندلس، وقرأ ببلده القراءات وأتقنها على أبي عبد الله محمد بن أبي العاص النفزي ثم رحل إلى بلنسية بالقرب من بلده فعرض بها التيسير من حفظه والقراءات على ابن هذيل، وسمع منه الحديث وروى عنه وعن أبي عبد الله محمد بن أبي يوسف بن سعادة صاحب أبي علي الحسين بن سكرة الصدفي وعن الشيخ أبي محمد عاشر بن محمد بن عاشر صاحب أبي محمد البطليوسي وعن أبي محمد عبد الله بن أبي جعفر المرسي وعن أبي العباس بن طرازميل وعن أبي الحسن عليم بن هانئ العمري وأبي عبد الله محمد بن حميد أخذ عنه كتاب سيبويه والكامل للمبرد وأدب الكاتب لابن قتيبة وغيرها، وعن أبي عبد الله محمد بن عبد الرحيم وأبي الحسن بن النعمة صاحب كتاب ري الظمآن في تفسير القرآن وعن أبي القاسم حبيش١ صاحب عبد الحق بن عطية صاحب التفسير المشهور ورواه عنه، ثم رحل للحج فسمع من أبي طاهر السلفي بالإسكندرية وغيره، ولما دخل مصر أكرمه القاضي الفاضل وعرف مقداره، وأنزله بمدرسته التي بناها بدرب الملوخية داخل القاهرة وجعله شيخها وعظمه تعظيمًا كثيرًا، ونظم قصيدتيه اللامية والرائية بها، وجلس للإقراء
_________________
(١) ١ خبيس ك.
[ ٢ / ٢٠ ]
فقصده الخلائق من الأقطار ثم إنه لما فتح الملك الناصر صلاح الدين يوسف بيت المقدس توجه فزاره سنة تسع وثمانين وخمسمائة ثم رجع فأقام بالمدرسة الفاضلية يقرئ حتى توفي١، وكان إمامًا كبيرًا أعجوبة في الذكاء كثير الفنون آية من آيات الله تعالى غاية في القراءات حافظًا للحديث بصيرًا بالعربية إمامًا في اللغة رأسًا في الأدب مع الزهد والولاية والعبادة والانقطاع والكشف، شافعي المذهب مواظبًا على السنة، بلغنا أنه ولد أعمى، ولقد حكى عنه أصحابه ومن كان يجتمع به عجائب وعظموه تعظيمًا بالغًا حتى أنشد الإمام الحافظ أبو شامة المقدسي -﵀- من نظمه في ذلك:
رأيت جماعة فضلاء فازوا برؤية شيخ مصر الشاطبي
وكلهم يعظمه ويثني كتعظيم الصحابة للنبي
أخبرني بعض شيوخنا الثقات عن شيوخهم أن الشاطبي كان يصلي الصبح بغلس بالفاضلية ثم يجلس للإقراء، فكان الناس يتسابقون السير إليه ليلًا وكان إذا قعد لا يزيد على قوله: من جاء أولًا فليقرأ ثم يأخذ على الأسبق فالأسبق، فاتفق في بعض الأيام أن بعض أصحابه سبق أولًا، فلما استوى الشيخ قاعدًا قال: من جاء ثانيًا فليقرأ فشرع الثاني في القراءة وبقي الأول لا يدري حاله وأخذ يتفكر ما وقع منه بعد مفارقة الشيخ من ذنب أوجب حرمان الشيخ له، ففطن أنه أجنب تلك الليلة ولشدة حرصه على النوبة نسي ذلك لما انتبه فبادر إلى الشيخ، فأطلع الشيخ على ذلك، فأشار للثاني بالقراءة ثم إن ذلك الرجل بادر إلى حمام جوار المدرسة فاغتسل به ثم رجع قبل فراغ الثاني والشيخ قاعد أعمى على حاله، فلما فرغ الثاني قال الشيخ: من جاء أولًا فليقرأ
_________________
(١) ١ في ع هنا حاشية نصها: "وكان يعتل بالعلل الشديدة فلا يشتكي ولا يتأوه، وإذا سئل عن حاله قال: العافية، لا يزيد على ذلك، ولعله كان يفعل ذلك لما ذكره بعض العلماء أن كثرة الشكوى تدل على ضعف اليقين وتشعر بالسخط لقضاء رب العالمين مع ما فيه من شماتة الأعداء والحايدين" ولعل صواب الكلمة الأخيرة "والحاقدين".
[ ٢ / ٢١ ]
فقرأ وهذا من أحسن ما نعلمه١ وقع لشيوخ هذه الطائفة بل لا أعلم٢ مثله وقع في الدنيا، قرأت بخط الشيخ أبي عبد الله محمد بن علي بن محمد بن يحيى بن سلمة الأنصاري الغرناطي ونقلت ما نصه: نقلت من خط الفقيه الأجلّ الحاج المحدث الخطيب أبي عبد الله محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن محمد بن رشيد الفهري السبتي ما نصه أبو محمد قاسم بن فيره الشاطبي المقرئ الضرير روى بالأندلس القراءة عن أبي الحسن بن هذيل وأبي عبد الله محمد بن أبي العاص النفزي وأبي عبد الله بن سعادة وأبي محمد بن عاشر وأبي الحسن بن النعمة وأبي الحسن عليم، ورحل فاستوطن قاهرة مصر وأقرأ بها القرآن وبها ألف قصيدته هذه يعني: الشاطبية، وذكر أنه ابتدأ أولها بالأندلس إلى قوله: "جعلت أبا جاد" ثم أكملها بالقاهرة انتهى، قلت: ومن وقف على قصيدتيه علم مقدار ما آتاه الله في ذلك خصوصًا اللامية التي عجز البلغاء من بعده عن معارضتها، فإنه لا يعرف مقدارها إلا من نظم على منوالها أو قابل بينها وبين ما نظم على طريقها، ولقد رزق هذا الكتاب من الشهرة والقبول ما لا أعلمه لكتاب غيره في هذا الفن بل أكاد أن أقول: ولا في غير هذا الفن فإنني لا أحسب أن بلدا من بلاد الإسلام يخلو منه بل لا أظن أن بيت طالب علم يخلو٣ من نسخة به، ولقد تنافس الناس فيها ورغبوا من اقتناء النسخ الصحاح بها إلى غاية حتى إنه كانت عندي نسخة باللامية والرائية بخط الحجيج صاحب السخاوي مجلدة فأعطيت بوزنها فضة فلم أقبل، ولقد بالغ الناس في التغالي فيها وأخذ أقوالها مسلمة واعتبار ألفاظها منطوقًا ومفهومًا حتى خرجوا بذلك عن حد أن تكون لغير معصوم وتجاوز بعض الحد فزعم أن ما فيها هو القراءات السبع، وأن ما عدا ذلك شاذ لا تجوز القراءة به، ومن أعجب ما اتفق للشاطبية في عصرنا هذا أن به من بينه وبين الشاطبي باتصال التلاوة والقراءة رجلين مع أن للشاطبي يوم تبييض هذه الترجمة مائتي سنة، وهذا لا أعلم أنه اتفق في عصر
_________________
(١) ١ نعلمه: لا ك وزيد بعده في ع بخط غير كاتب النسخة "ولا أعلم أنه". ٢ بل لا أعلم ق بل لا نعلمه اعلم ك بل اعلم ع ثم زاد غير كاتب النسخة بين الكلمتين "لا". ٣ نخلو ق ك.
[ ٢ / ٢٢ ]
من الأعصار للقراءات السبع وإن كان اتفق في بعض القراءات وقتًا ما، وما ذلك إلا لشدة اعتناء الناس بها ومن الجائز أن تبقى الشاطبية باتصال السماع بهذا السند إلى رأس الثمانمائة، فإن من أصحاب القاضي بدر الدين بن جماعة اليوم جماعة ولا أعلم كتابًا حفظ وعرض في مجلس واحد وتسلسل بالعرض إلى مصنفه كذلك إلا هو. عرض عليه القراءات أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الصمد السخاوي وهو أجلّ أصحابه وأبو عبد الله محمد بن عمر القرطبي والسديد عيسى بن مكي ومرتضى بن جماعة بن عباد١ والكمال علي بن شجاع الضرير صهره والزين محمد بن عمر الكردي وأبو القاسم عبد الرحمن بن سعيد الشافعي وعيسى بن يوسف بن إسماعيل المقدسي شيخا الفاسي ويوسف بن أبي جعفر الأنصاري وعلي بن محمد بن موسى التجيبي وعبد الرحمن بن إسماعيل التونسي وهؤلاء كملوا عليه القراءات وقرءوا عليه القصيد، وقرأ عليه بعض القراءات، وسمع عليه القصيد الإمام أبو عمرو عثمان بن عمر بن الحاجب والشيخ أبو الحسن علي بن هبة الله بن الجميزي وأبو بكر محمد بن وضاح اللخمي وعبد الله بن محمد بن عبد الوارث بن الأزرق وهو آخر أصحابه موتًا وولده الجمال أبو عبد الله محمد بن القاسم وجد سماعه بالقصيد إلى سورة "ص" فرواها كذلك، وقد بارك الله له في تصنيفه وأصحابه فلا نعلم أحدًا أخذ عنه إلا قد أنجب، توفي -رحمه الله تعالى- في الثامن والعشرين من جمادى الآخرة سنة تسعين وخمسمائة بالقاهرة، ودفن بالقرافة بين مصر والقاهرة بمقبرة القاضي الفاضل عبد الرحيم البيساني وقبره مشهور معروف يقصد للزيارة، وقد زرته مرات وعرض علي بعض أصحابي الشاطبية عند قبره ورأيت بركة الدعاء عند قبره بالإجابة -﵀ ورضي عنه.
٢٦٠١- قاسم بن محمد بن أحمد بن الطيلسان أبو القاسم الأوسي، قرأ على أبي جعفر أحمد بن محمد بن إبراهيم الحجري وجده لأمه محمد بن أحمد بن خلف بن عياش، قرأ عليه محمد بن عياش بن محمد الخزرجي.
_________________
(١) ١ عباد ق ك عياد ع.
[ ٢ / ٢٣ ]
٢٦٠٢- "س ج ف ك" القاسم بن محمد بن بشار بن الحسن الأنباري البغدادي والد أبي بكر بن الأنباري ثقة، عرض على عمه "س ج ف ك" أحمد بن بشار وسمع الحروف من أبي خلاد سليمان بن خلاد صاحب اليزيدي، ومن محمد بن صالح بن زيد صاحب أبان بن تغلب ومن نصر بن داود الصاغاني عن أبي عبيد، ومن أبي الفتح النحوي صاحب يعقوب، ومن محمد بن الجهم، روى القراءة عنه سماعًا ابنه "ج" أبو بكر محمد وعرضًا "س ج ف ك" أحمد بن عبد الرحمن الولي، وقد أسند أبو العز رواية الفضل بن شاهي عن حفص عن الولي عن أبي بكر محمد بن القاسم الأنباري عن الفضل فوهم في ذلك، والصواب: الولي عن القاسم بن محمد الأنباري عن عمه أحمد بن بشار عن الفضل والله أعلم، توفي ببغداد سنة أربع وثلاثمائة.
٢٦٠٣-القاسم بن محمد بن سيد قومه أبو محمد الأندلسي البجائي، قال ابن بشكوال: حج ورحل ولقي أصحاب ابن مجاهد وأقرأ بجامع المرية، توفي سنة سبع وخمسين وأربعمائة وله ست وثمانون سنة.
٢٦٠٤- القاسم بن محمد بن عامر أبو محمد القيسي المقرئ بمكة، قرأ على يونس بن عبد الأعلى عن ورش، قرأ عليه حمدان بن عون بمكة في المسجد الحرام.
٢٦٠٥- قاسم بن محمد بن مبارك أبو محمد الأموي بن الزقاق، ويعرف أيضًا بابن الحاج١ وبابن الطويل، مقرئ مصدر نحوي، أخذ القراءات عن شريح ومنصور بن الخير وأبي العباس بن القصبي وعيسى بن حزم وشعيب بن عيسى بن علي عن خاله خلف بن سعيد عن مكي، وروى عن أبي عبد الله الخولاني، أخذ عنه القراءات ابنه علي وهذيل بن محمد وأيوب بن عبد الله ومحمد بن عمر المعافري وإبراهيم بن وثيق ومحمد بن علي بن إبراهيم السبتي وابن خروف، نزل بفاس وأقرأ بها وتوفي في حدود الستين وخمسمائة.
٢٦٠٦- القاسم بن محمد بن الهيثم بن جميل أبو محمد المقرئ، روى القراءة عن عبيد الله بن عبد الرحمن الواقدي، روى القراءة عنه أبو عبيد الله الكرجي٢
_________________
(١) ١ الحجاج ق. ٢ عبيد الله الكرجي ق، عبد الله الكرجي ع.
[ ٢ / ٢٤ ]
شيخ الأهوازي ونسبه وكناه.
٢٦٠٧- "مب ك" القاسم بن نصر أبو سلمة المازني الكوفي مقرئ ضابط، عرض على "مب ك" محمد بن الهيثم ورجاء بن عيسى، عرض عليه "مب ك" أبو سلمة عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي، وكان مقصودًا في قراءة حمزة، مات في حدود التسعين ومائتين.
٢٦٠٨- القاسم بن هاشم أبو محمد السمسار الكوفي، روى عن حمزة وهو من المقلين عنه، ذكره أبو طاهر.
٢٦٠٩- "س غا ج ف ك" القاسم بن يزيد بن كليب أبو محمد الوزان الأشجعي، مولاهم الكوفي، حاذق جليل ضابط مقرئ مشهور، عرض على "ع" خلاد وهو من جلّة أصحابه و"س غا ج ف"١ جعفر بن محمد بن الخشكني وأدرك سليمًا ولم يقرأ عليه، روى القراءة عنه قاسم المطرز و"غا ج ف ك" أبو علي الحسن بن الحسين الصواف و"س" عبد الرحمن بن الفضل، قال أبو عبد الله الحافظ: وهو أجل أصحاب خلاد، قديم الوفاة، توفي قريبًا من سنة خمسين ومائتين، قلت: أخبرني ابن الخضر بقراءتي أخبرنا ابن الشحنة أنا الأنجب أنبأ ابن المقرب أنا ابن سوار أنا أبو علي العطار أنا أبو الفرج النهرواني أنا بكار أنا الصواف قال: قال الوزان: قرأت بقراءة حمزة عشر ختمات، وبلغت من الحادية عشرة إلى الشعراء قراءة معشرة، رضيها يعني علي خلاد.
٢٦١٠- "ك" قاسم الحداد، روى القراءة عن "ك" سليم، روى القراءة عنه "ك" جعفر بن محمد الوزان.
٢٦١١- "ك" قتادة بن دعامة أبو الخطاب السدوسي البصري الأعمى المفسر، أحد الأئمة في حروف القرآن، وله اختيار رويناه من كتاب الكامل وغيره، روى القراءة عن "ك" أبي العالية و"ك" أنس بن مالك، وسمع من أنس بن مالك وأبي الطفيل وسعيد بن المسيب وغيرهم، روى عنه الحروف "ك" أبان بن يزيد العطار، وروى عنه أبو أيوب وشعبة وأبو عوانة وغيرهم وكان
_________________
(١) ١ "س غا ف" ك "س ع ف" ق.
[ ٢ / ٢٥ ]
يضرب بحفظه المثل، توفي سنة سبع عشرة ومائة.
٢٦١٢- "مب س غا ف ج ك"١ قتيبة بن مهران أبو عبد الرحمن الأزاذاني، من قرية من أصبهان٢، إمام مقرئ صالح ثقة، أخذ القراءة عرضًا وسماعًا عن "ع" الكسائي و"س ك" سليمان بن مسلم بن جماز و"س ك" إسماعيل بن جعفر، روى القراءة عنه عرضًا وسماعًا أبو بشر يونس بن حبيب و"ع" أحمد بن محمد بن حوثرة و"س غا ج" العباس بن الوليد والعباس بن الفضل و"س غا ك" بشر بن إبراهيم بن الجهم وزهير بن أحمد الزهراني و"مب" خلف بن هشام و"ك" عقيل بن يحيى وإسماعيل بن يزيد القطان و"ك" جعفر بن عمر المسجدي و"ك" أبو خالد يزيد بن خالد الزندولاني و"ك" السمرقندي، وقد غلط من زعم أن إدريس بن عبد الكريم الحداد قرأ عليه والصواب أنه قرأ على خلف عنه كما نص عليه في المبهج، وكان قتيبة إمامًا جليلًا نبيلًا متقنًا أثنى عليه يونس وقال: كان من خيار الناس وكان مقرئ أصبهان في وقته، وقال الذهبي: وله إمالات مزعجة معروفة قلت: لا أعلم أحدًا من الأئمة المعتبرين أنكر منها شيئًا مع أنه لم يبالغ أحد في إطلاق الإمالة له كالمبهج، فإنه روى إمالة كل ألف قبلها كسرة أو بعدها كسرة ولم يستثن شيئًا، روى ذلك عن شيخه الشريف عن الكازريني وسأفرد لإمالاته كتابًا أبين فيه اختلاف الرواة عنه فيها وأوضح الصحيح من ذلك إن شاء الله تعالى، وكانت رواية قتيبة أشهر الروايات عن الكسائي بأصبهان وما وراء النهر حتى كانوا يلقنون أولادهم بها ويصلون بها في المحاريب، وعلمي بذلك إلى أواخر القرن السابع، وأما الحال اليوم فما أدري ما هو، روينا عن قتيبة أنه قال: قرأت القرآن من أوله إلى آخره على الكسائي وقرأ الكسائي القرآن من أوله إلى آخره عليّ وعنه قال: صحبت الكسائي إحدى وخمسين سنة وشاركته في عامة أصحابه وعنه قال: قرأت على أبي الحسن الكسائي نيفا وعشرين ختمة وصاحبته نيفا وعشرين سنة وعنه قال: قرأت على الكسائي اختياره وقرأ الكسائي عليّ قراءة أهل المدينة، وقال
_________________
(١) ١ "س غا ف ج ك" ع. ٢ قرية من عمل أصبهان ق بالهامش.
[ ٢ / ٢٦ ]
الحافظ أبو العلاء الهمذاني: وقد استقريت أكثر التواريخ وكتب القراءات لأقف على وقت وفاته فلم أظفر بها إلى الآن، غير أن الحال توضح لذوي النهى أن قتيبة قديم الوفاة وقال في مفردة قراءة الكسائي بعد إسناده رواية قتيبة عنه: هذه رواية جليلة وإسناد صحيح، وهي من أجل الروايات عن الكسائي وأعلاها وأحقها بالتقديم وأولاها، وذاك أن قتيبة صحب الكسائي إحدى وخمسين سنة وشاركه في عامة رجاله، ولجلالته وضبطه قرأ عليه شيخاه إسماعيل بن جعفر وعلي بن حمزة الكسائي، وقال الحافظ أبو عبد الله: مات قتيبة بعد المائتين قلت: أقول: إنه جاوزها بقليل من السنين، والله أعلم.
٢٦١٣- قسيم بن أحمد بن مطير أبو القاسم الظهراوي المصري، من ساكني أبي البيس التي يقال لها اليوم: بلبيس، مقرئ ضابط مشهور، قرأ على جده لأمه عبد الله بن عبد الرحمن ويقال: محمد بن عبد الرحمن الظهراوي صاحب أبي بكر بن سيف، قرأ عليه عبد الباقي بن فارس وأحمد بن محمد الصقلي وعمر بن عراك وإسماعيل بن عمرو بن راشد، قال الداني: كان ضابطًا لرواية ورش يقصد فيها وتؤخذ عنه، وكان خيرًا فاضلًا، سمعت فارس بن أحمد يثني عليه وكان يقرئ بموضعه، إذ كنت بمصر سنة سبع وتسعين وثلاثمائة وتوفي سنة ثمان أو تسع وتسعين.
٢٦١٤- "ك" قعنب بن أبي قعنب أبو السمال -بفتح السين وتشديد الميم وباللام- العدوي البصري، له اختيار في القراءة شاذ عن العامة رواه عنه "ك" أبو زيد سعيد بن أوس وأسند الهذلي قراءة أبي السمال عن "ك" هشام البربري عن عباد بن راشد عن الحسن عن سمرة عن عمر، وهذا سند لا يصح.
٢٦١٥- قيراط بن إسماعيل البصري المقرئ، أخذ القراءة عن يعقوب فيما أحسب، قال الزبير بن أحمد الزبيري: سمعت قيراط بن إسماعيل يقرئ الناس بقراءة يعقوب لا يخالفه في شيء، وقال لي أصحابنا: إن قيراطًا يقرئ الناس من ستين سنة لم نسمعه يخطئ.
٢٦١٦- قيس بن السكن بن قيس أبو زيد الأنصاري الصحابي أحد
[ ٢ / ٢٧ ]
الذين جمعوا القرآن حفظًا على عهد النبي -ﷺ- كما رويناه في الصحيح عن أنس بن مالك قال: جمع القرآن على عهد رسول الله -ﷺ- أربعة: معاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبو زيد وأبي بن كعب.
٢٦١٧- قيس بن محمد بن عبد الله أبو محمد الصوفي المعروف بالبكاء، إمام جامع حمص، قرأ على أبي النضر بن الحارث بن أسد إمام شيزر١، قرأ عليه علي بن إسماعيل الخاشع.
٢٦١٨- قيصر بن عبد الله بن الفيروزان البغدادي يعرف بالستري؛ لأنه كان بوابًا بدار الخلافة، مقرئ حاذق ناقل معروف، قرأ على أبي النجم هلال بن أبي الهيجاء وعلى أبي جعفر أحمد بن عبد العزيز القاص، قرأ عليه يوسف بن جامع القفصي مؤلف كتاب الشافي بمضمن الاتضاح والموجز والوجيز للأهوازي.
_________________
(١) ١ شيراز ك.
[ ٢ / ٢٨ ]