أَبُو بَكْرٍ ﵁
وفنحاص
أَخْبَرَنَا أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي كِتَابِهِ وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ أَيْضًا وَغَيْرُهُمَا أَنَّ أَبَا عُمَرَ النَّمِرِيَّ أَخْبَرَهُمْ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ ثَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ قَالَ أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ قَالَ ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَمْرِو ابْن يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ بَيْنَمَا النَّبِيُّ ﷺ جَالِسٌ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ ضَرَبَ وَجْهِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِكَ قَالَ اذْهَبْ فَادْعُهُ فَذَهَبَ فَدَعَاهُ فَقَالَ أَضَرَبْتَ وَجْهَهُ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ فَقُلْتُ يَا خَبِيثُ أَعَلَى مُحَمَّدٍ وَأَخَذَتْنِي حَمِيَّةٌ فَضَرَبْتُ وَجْهَهُ فَقَالَ النَّبِيِّ ﷺ لَا تُخَيِّرُونِي بَيْنَ الأَنْبِيَاءِ فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ وَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ قَائِمَةً مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ فَلا أَدْرِي أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ قَبْلِي أَمْ جُزِيَ بِصَعْقَةِ يَوْم الطّور
[ ١ / ٣٠٠ ]
الرَّجُلُ الَّذِي لَطَمَ وَجْهَ الْيَهُودِيِّ هُوَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁
الْحجَّة فِي ذَلِك مَا قرىء وَأَنَا أَسْمَعُ عَلَى الشَّيْخَيْنِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ وَأَبِي الْوَلِيدِ ابْن طَرِيفٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ قَالا قَرَأْنَا عَلَى حَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا أَبُو الْحسن ابْن فِرَاسٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّيلِيُّ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَطَاءٍ وَابْنِ جُدْعَانَ عَنْ سعيد ابْن الْمُسَيِّبِ قَالَ كَانَ بَيْنَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ كَلامٌ فِي شَيْءٍ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ هُوَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ قَالَ فَلَطَمَهُ الْمُسْلِمُ فَذَهَبَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَا يَهُودِيُّ أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ فَأَجِدُ مُوسَى مُتَعَلِّقًا بِالْعَرْشِ زَادَ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ قَالَ سُفْيَانُ قَالَ عمر بْنُ دِينَارٍ وَقَالَ غَيْرُهُمَا لَعَلَّهُ جُوزِيَ بِالصَّعْقَةِ الَّتِي أَصَابَتْهُ
وَذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ أَنَّ الْيَهُودِيَّ الْمَذْكُورَ هُوَ فِنْحَاصٌ وَأَنَّهُ فِيهِ نَزَلَتْ ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾ ١٨١ آل عمرَان وَذَكَرَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَطَمَهُ وَاللَّهُ الْعَالِمُ سُبْحَانَهُ
[ ١ / ٣٠١ ]