قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ أَخْبَرَكَ أَبُوكَ ﵀ فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ وَخَلَفُ بْنُ يحيى قَالَا ثَنَا أَحْمد ابْن مُطَرِّفٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ رَجُلا مِنْ أَسْلَمَ جَاءَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَقَالَ إِنَّ الأَخِرَ زَنَى فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ هَلْ ذَكَرْتَ هَذَا لأَحَدٍ غَيْرِي فَقَالَ لَا فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ فَتُبْ إِلَى اللَّهِ وَاسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ فَلَمْ تُقْرِرْهُ نَفْسُهُ حَتَّى أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لأَبِي بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ مِثْلَ مَا قَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ قَالَ فَلَمْ تُقْرِرْهُ نَفْسُهُ حَتَّى جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ إِنَّ الأَخِرَ زَنَى فَقَالَ سَعِيدٌ فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَلاثَ مَرَّاتٍ كُلُّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كَثَّرَ عَلَيْهِ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَهْلِهِ فَقَالَ أَيَشْتَكِي أَمْ بِهِ جِنَّةٌ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَصَحِيحٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبِكْرٌ أَمْ ثَيِّبٌ فَقَالُوا بَلْ ثَيِّبٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَمَرَ بِهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فرجم
[ ١ / ٢٠٣ ]
الرجل الْمَذْكُور الْمُعْتَرف بالزنى هُوَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ الأَسْلَمِيُّ
الْحجَّة فِي ذَلِك مَا أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو بَحْرٍ سُفْيَانُ بْنُ الْعَاصِي الأَسَدِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّازِيُّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُفْيَانَ ثَنَا مُسْلِمٌ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ ثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى قَالَ ثَنَا دَاوُدُ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَجُلا مِنْ أَسْلَمَ يُقَالُ لَهُ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ إِنِّي أَصَبْتُ فَاحِشَةً فَأَقِمْهُ عَلَيَّ فَرَدَّهُ النَّبِيُّ ﷺ مِرَارًا ثُمَّ سَأَلَ قَوْمَهُ فَقَالُوا مَا نَعْلَمُ بِهِ بَأْسًا إِلا أَنَّهُ أَصَابَ شَيْئًا يَرَى أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ مِنْهُ إِلا أَنْ يُقَامَ فِيهِ الْحَدُّ قَالَ فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَمَرَنَا أَنْ نَرْجُمَهُ قَالَ فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ قَالَ فَمَا أَوْثَقْنَاهُ وَلا حَفَرْنَا لَهُ قَالَ فَرَمَيْنَاهُ بِالْعِظَامِ وَالْمَدَرِ وَالْخَزَفِ قَالَ فَاشْتَدَّ وَاشْتَدَدْنَا خَلْفَهُ حَتَّى أَتَى عُرْضَ الْحَرَّةِ فَانْتَصَبَ لَنَا فَرَمَيْنَاهُ بِجَلامِيدِ الْحَرَّةِ يَعْنِي الْحِجَارَةَ حَتَّى سَكَتَ ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَطِيبًا مِنَ الْعَشِيِّ فَقَالَ أَوَكُلَّمَا انْطَلَقْنَا غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَخَلَّفَ رَجُلٌ فِي عِيَالِنَا لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ عَلَيَّ أَنْ لَا أُوتَى بِرَجُلٍ فَعَلَ ذَلِكَ إِلا نَكَّلْتُ بِهِ قَالَ فَمَا اسْتَغْفَرَ لَهُ وَلا سَبَّهُ
قَالَ مُسْلِمٌ وَحَدَّثَنَا فِيهِ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو كَامِلٍ الجحدري وَاللَّفْظ لقتيبة قَالَا ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ أَحَقٌّ مَا بَلَغَنِي عَنْكَ قَالَ وَمَا بَلَغَكَ عَنِّي قَالَ بَلَغَنِي أَنَّكَ وَقَعْتَ بِجَارِيَةِ آلِ فلَان قَالَ
[ ١ / ٢٠٤ ]
نَعَمْ فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ
قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ الْفَرَضِيِّ مَاعِزٌ لَقَبٌ وَاسْمُهُ عُرَيْبُ بْنُ مَالِكٍ
وَالْمَرْأَةُ الَّتِي وَقَعَ عَلَيْهَا مَاعِزٌ اسْمُهَا فَاطِمَةُ وَهِيَ جَارِيَةُ هَزَّالٍ
وَالشَّاهِد لذَلِك مَا قرىء عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ غَيْرَ مَرَّةٍ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ أَبِيهِ ﵀ قَالَ ثَنَا الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّد عبد الله ابْن رَبِيعٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْقُرَشِيُّ قَالَ ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَوِيُّ قَالَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ ثَنَا حَيْدَرُ بْنُ هِلالٍ قَالَ ثَنَا أَبَانٌ قَالَ ثَنَا يَحْيَى قَالَ ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ نعيم ابْن هَزَّالٍ وَكَانَ هَزَّالٌ اسْتَرْجَمَ مَاعِزًا قَالَ كَانَتْ لأَهْلِي جَارِيَةٌ تَرْعَى غَنَمًا لَهُمْ يُقَالُ لَهَا فَاطِمَةُ قَدْ أُمْلِكَتْ وَإِنَّ مَاعِزًا وَقَعَ عَلَيْهَا وَإِنَّ هَزَّالا أَخَذَهُ فَقَالَ لَهُ انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَخَبِّرْهُ بِالَّذِي صَنَعْتَ عَسَى أَنْ يَنْزِلَ فِيكَ قُرْآنٌ فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَرُجِمَ فَلَمَّا عصبه مَسُّ الْحِجَارَةِ انْطَلَقَ فَاسْتَقْبَلَهُ رَجُلٌ بِكَذَا وَكَذَا أَوْ بِسَاقِ بَعِيرٍ فَضَرَبَهُ فَصَرَعَهُ فَقَالَ يَا هَزَّالُ لَوْ سَتَرْتَهُ بِثَوْبِكَ كَانَ خَيْرًا لَكَ
وَهَذَا الرَّجُلُ الَّذِي اسْتَقْبَلَ مَاعِزًا وَضَرَبَهُ فَصَرَعَهُ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ
وَالْحجّة فِي ذَلِك مَا أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا أَبُو مُحَمَّد ابْن ينوسن قَالَ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقُشِّيُّ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَنا مُحَمَّد ابْن بَشَّارٍ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ زَيْدِ بن أسلم عَن يزِيد
[ ١ / ٢٠٥ ]
ابْن نعيم عَن أَبِيه أَن مَا عز بْنَ مَالِكٍ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ أَقِمْ عَلَيَّ كِتَابَ اللَّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ثُمَّ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجْمِهِ فَلَمَّا مَسَّتْهُ الْحِجَارَةُ خَرَجَ يَشْتَدُّ فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ مِنْ نَادِي قَوْمِهِ بِوَظِيفِ حِمَارٍ فَضَرَبَهُ بِهِ فَصَرَعَهُ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَحَدَّثَهُ بِأَمْرِهِ فَقَالَ أَلا تَرَكْتُمُوهُ لَعَلَّهُ يَتُوبُ فَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا هَزَّالُ لَوْ سَتَرْتَهُ بثوبك كَانَ خيرا لَك
[ ١ / ٢٠٦ ]