قرىء عَلَى قَاضِي الْجَمَاعَةِ بِقُرْطُبَةَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أَنا أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ سَمَاعًا قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عُمَرَ النَّمِرِيُّ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ ثَنَا قَاسِمٌ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ أُصِيبَ حَارِثَةُ بْنُ سُرَاقَةَ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ غُلامٍ فَجَاءَتْ أُمُّهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْتَ مَنْزِلَةَ حَارِثَةَ مِنِّي فَإِنْ يَكُ فِي الْجَنَّةِ أَصْبِرْ وَأَحْتَسِبْ وَإِنْ تَكُنِ الأُخْرَى تَرَ مَا أَصْنَعُ فَقَالَ وَيْحَكِ أَوَجَنَّةٌ وَاحِدَةٌ هِيَ إِنَّمَا هِيَ جِنَانٌ كَثِيرَةٌ وَإِنَّهُ فِي جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ
أُمُّ حَارِثَةَ هَذِهِ هِيَ الرُّبَيِّعُ بِنْتُ النَّضْرِ عمَّة أنس بن مَالك
[ ١ / ٣٢٦ ]
الْحجَّة فِي ذَلِك مَا أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُغِيثٍ إِجَازَةً عَنْ أَبِي عُمَرَ أَحْمَدَ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَنْجَرٍ قَالَ ثَنَا الْحَجَّاجُ قَالَ ثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ حَارِثَةَ بْنَ سُرَاقَةَ أُصِيبَ يَوْمَ بَدْرٍ أَصَابَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ فَوَقَعَ فِي ثُغْرَةِ نَحْرِهِ فَقَتَلَهُ فَجَاءَتْ أُمُّ الرُّبَيِّعِ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْتَ مَكَانَةَ حَارِثَةَ مِنِّي فَإِنْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَسَأَصْبِرُ وَإِلا فَسَيَرَى اللَّهُ مَا أَصْنَعُ فَقَالَ يَا أُمَّ حَارِثَةَ إِنَّهَا لَيْسَتْ جَنَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ وَهُوَ فِي الفردوس الْأَعْلَى قَالَت فسأصبر
[ ١ / ٣٢٧ ]