حرَام سليم
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّاقِدُ أَخْبَرَكَ أَبُو الْخَطَّابِ نَصْرُ بْنُ أَحْمد ابْن النَّضْرِ فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ أَنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْبُنْدَارُ قَالَ ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ الطَّائِيُّ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ ثَنَا عَلِيٌّ يَعْنِي أَبَا جَدِّهِ وَهُوَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حِبَّانَ بْنِ مَازِنٍ الْوَافِدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ كَانَ مُعَاذٌ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى قَوْمِهِ فَيُصَلِّي بِهِمْ فَأَخَرَّ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَرَجَعَ مُعَاذٌ فَأَمَّهُمْ يَقْرَأُ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ فَلَمَّا رَآهُ رَجُلٌ من الْقَوْم انحرف إِلَى نَاحِيَةَ الْمَسْجِدِ فَصَلَّى وَحْدَهُ فَقَالُوا يَا فُلانُ نَافَقْتَ فَقَالَ لآتِيَنَّ النَّبِيِّ ﷺ فَلأُخْبِرَنَّهُ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ إِنَّ مُعَاذًا يُصَلِّي مَعَكَ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَؤُمُّنَا وَإِنَّكَ أَخَّرْتَ الصَّلاةَ الْبَارِحَةَ فَقَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةَ وَإِنَّا نَحْنُ أَصْحَابُ
[ ١ / ٣١٥ ]
نَوَاضِحَ وَإِنَّا نَعْمَلُ بِأَيْدِينَا فَقَالَ يَا مُعَاذُ أَفَتَّانٌ أَنْتَ اقْرَأْ بِاللَّيْلِ إِذا يغشى وَنَحْوهَا اللَّيْل
الرَّجُلُ الشَّاكِي لِمُعَاذٍ اخْتُلِفَ فِيهِ فَقِيلَ إِنَّهُ حَزْمُ بْنُ أَبِي بن كَعْب ابْن أَبِي الْقَيْنِ
الْحجَّة فِي ذَلِك مَا قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد ابْن عتاب قَالَ قرىء عَلَى أَبِي وَأَنَا أَسْمَعُ غَيْرَ مَرَّةٍ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ ثَنَا أَحْمد بن وَعون اللَّهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَحْمَدَ ابْن مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ ثَنَا طَالِبُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ سَمِعت عبد الرَّحْمَن ابْن جَابِرٍ يُحَدِّثُ عَنْ حَزْمِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ أَتَى مُعَاذًا وَهُوَ يُصَلِّي بِقَوْمٍ صَلاةَ الْمَغْرِبِ فِي هَذَا الْخَبَرِ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا مُعَاذُ لَا تَكُنْ فَتَّانًا فَإِنَّهُ يُصَلِّي وَرَاءَكَ الْكَبِيرُ وَالضَّعِيفُ وَذُو الْحَاجَةِ وَالْمُسَافِرُ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ خَلَفٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُفَرِّجٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الرَّقِّيُّ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ قَالَ ثَنَا عَمْرُو ابْن عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالا ثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ ثَنَا طَالب
[ ١ / ٣١٦ ]
ابْن حَبِيبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيه قَالَ مر حزم ابْن أُبَيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ أَبِي الْقَيْنِ بِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَهُوَ يُصَلِّي صَلاةَ الْعَتْمَةِ بِقَوْمِهِ فَافْتَتَحَ سُورَةً طَوِيلَةً وَمَعَ حَزْمٍ نَاضِحٌ لَهُ فَتَأَخَّرَ فَصَلَّى فَأَحْسَنَ الصَّلاةَ ثُمَّ أَتَى نَاضِحَهُ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ وَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ مِنْ صَالِحِ مَنْ هُوَ مِنْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا مُعَاذُ لَا تَكُونَنَّ فَتَّانًا
وَقِيلَ اسْمُهُ حَرَامٌ
كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ حَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَابِسِيُّ قَالَ ثَنَا حَمْزَةُ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ قَالَ ثَنَا عَمْرو ابْن زُرَارَةَ قَالَ أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يَؤُمُّ قَوْمَهُ فَدَخَلَ حَرَامٌ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَسْقِيَ نَخْلَهُ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ لِيُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ فَلَمَّا رَأَى مُعَاذًا طَوَّلَ تَجَوَّزَ فِي صَلاتِهِ وَلَحِقَ بِنَخْلِهِ لِيَسْقِيَهُ فَقَالَ إِنَّهُ مُنَافِقٌ تَعَجَّلَ عَنِ الصَّلاةِ مِنْ أَجْلِ نَخْلِهِ فَجَاءَ حَرَامٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَمُعَاذٌ عِنْدَهُ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَرَدْتُ أَنْ أَسْقِيَ نَخْلِي فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ لأُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ فَلَمَّا طَوَّلَ مُعَاذٌ تَجَوَّزْتُ فِي صَلاتِي وَلَحِقْتُ بِنَخْلِي أَسْقِيهِ فَزَعَمَ أَنِّي مُنَافِقٌ فَأَقْبَلَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ عَلَى مُعَاذٍ فَقَالَ أَفَتَّانٌ يَا مُعَاذُ لَا تُطَوِّلْ بِهِمْ اقْرَأ بسبح اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا وَنَحْوهمَا
[ ١ / ٣١٧ ]
وَقِيلَ اسْمُهُ سُلَيْمٌ
وَالشَّاهِد لذَلِك مَا قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا أَبِي غَيْرَ مَرَّةٍ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ السَّلِيم الْقَاضِي قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دُحَيْمٍ قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّاد قَالَ ثَنَا اسماعيل ابْن إِسْحَاقَ الْقَاضِي قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ الزُّرَقِيِّ أَنَّ رَجُلا مِنْ بني سَلمَة يُقَال لَهُ سلم أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَظَلُّ فِي أَعْمَالِنَا فَنَأْتِي حِينَ نُمْسِي فَيَأْتِي مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فَيُنَادِي بِالصَّلاةِ فَيُطَوِّلُ عَلَيْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا مُعَاذُ لَا تَكُنْ فَتَّانًا إِمَّا أَنْ تُصَلِّيَ مَعِي وَإِمَّا أَنْ تُخَفِّفَ عَنْ قَوْمِكَ قَالَ يَا سَلِيمُ مَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ قَالَ مَعِي أَنِّي أَسْأَلُ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَأَعُوذُ بِهِ مِنَ النَّارِ وَاللَّهِ مَا أُحْسِنُ دَنْدَنَتَكَ وَلا دَنْدَنَةَ مُعَاذٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَلْ تَصِيرُ دَنْدَنَتِي وَدَنْدَنَةُ مُعَاذٍ إِلا أَنْ نَسْأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَنَعُوذَ بِهِ مِنَ النَّارِ وَلَكِنْ سَتَرَوْنَ غَدًا إِذَا الْتَقَى الْقَوْمُ وَالنَّاسُ يُجَهِّزُونَ إِلَى أحد فَخرج سليم فاستشهد
[ ١ / ٣١٨ ]