الحولاء بنت تويت أم زفر
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ وَأَبُو الْوَلِيدِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالا قَرَأْنَا عَلَى حَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فِرَاسٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّيلِيُّ قَالَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عبد الْوَاحِد ابْن أَيمن عَن ابْن أبي نجيج عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ امْرَأَةٌ فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِطَعَامٍ فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنَ الطَّعَامِ وَيَضَعُ بَيْنَ يَدَيْهَا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تَغْمُرْ يَدَكَ فَقَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّ هَذِهِ كَانَتْ تَأْتِينَا أَيَّامَ خَدِيجَةَ وَإِنَّ حُسْنَ الْعَهْدِ أَوْ حِفْظَ الْعَهْدِ مِنَ الإِيمَانِ قَالَتْ عَائِشَةُ فَلَمَّا ذَكَرَ خَدِيجَةَ أَخَذَنِي مَا يَأْخُذُ النِّسَاءَ مِنَ الْغَيْرَةِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِكَبِيرَةِ السِّنِّ صَغِيرَةَ السِّنِّ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ مَا ذَنْبِي أَنْ رَزَقَهَا اللَّهُ مِنِّي الْوَلَدَ وَلَمْ يَرْزُقْكِ قَالَتْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَذْكُرُهَا بَعْدَ هَذَا إِلا بِخَيْرٍ
الْمَرْأَةُ الْمَذْكُورَة اخْتلف فِيهَا فَقيل هِيَ حُسَّانَةُ الْمَازِنِيَّةُ وَقِيلَ الْحَوْلاءُ بِنْتُ تويت
[ ١ / ٢٨٩ ]
الْحجَّة فِي ذَلِك مَا أَخْبَرَنِي أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو عُمَرَ النَّمِرِيُّ سَمَاعًا عَلَيْهِ قَالَ ثَنَا عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ ثَنَا قَاسِمٌ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ ثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ ثَنَا صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ جَاءَتْ عَجُوزٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَهَا مَنْ أَنْتِ فَقَالَتْ أَنا حشامة الْمُزَنِيَّةُ فَقَالَ بَلْ أَنْتِ حُسَّانَةُ الْمُزَنِيَّةُ كَيْفَ حَالُكُمْ كَيْفَ كُنْتُمْ بَعْدَنَا قَالَتْ بِخَيْرٍ بِأَبِي أَنْتَ وَأمي يارسول اللَّهِ فَلَمَّا خَرَجَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ تُقْبِلُ عَلَى هَذِهِ الْعَجُوزِ هَذَا الإِقْبَالَ قَالَ إِنَّهَا كَانَتْ تَأْتِينَا أَيَّامَ خَدِيجَةَ وَإِنَّ حُسْنَ الْعَهْدِ مِنَ الإِيمَانِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذِهِ الرِّوَايَةُ أَوْلَى بِالصَّوَابِ مِنْ رِوَايَةِ مَنْ رَوَى ذَلِكَ فِي الْحَوْلاءِ بِنْتِ تُوَيْتٍ وَالله أعلم
والْحَدِيث عِنْد أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلِ اخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَرَوَى أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ ثَنَا صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ اسْتَأْذَنَتِ الْحَوْلاءُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَذِنَ لَهَا وَأَقْبَلَ عَلَيْهَا وَقَالَ كَيْفَ أَنْتِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُقْبِلُ عَلَى هَذِهِ هَذَا الإِقْبَالَ فَقَالَ إِنَّهَا كَانَتْ تَأْتِينَا أَيَّامَ خَدِيجَةَ وَإِنَّ حُسْنَ الْعَهْد من الْإِيمَان
[ ١ / ٢٩٠ ]
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ هَكَذَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الشَّامِيُّ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ بِإِسْنَادِهِ الْمَذْكُورِ اسْتَأْذَنَتِ الْحَوْلاءُ وَلَمْ يَقُلْ بِنْتُ تُوَيْتٍ وَلا نَسَبَهَا وَقَدْ غَلِطَ فِي ذَلِك مُحَمَّد ابْن مُوسَى الشَّامِيُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لأَنَّهُ رَوَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ بِخِلافِ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الشَّامِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ
وَقِيلَ هِيَ أُمُّ زُفَرَ مَاشِطَةُ خَدِيجَةَ
كَمَا أَنْبَأَ مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِذٍ قَالَ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ ثُنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ قَالَ هِيَ أُمُّ زُفَرَ مَاشِطَةُ خَدِيجَة يَعْنِي السَّوْدَاء الْعَجُوز الَّتِي كَانَتْ تَغْشَى النَّبِيَّ ﷺ فِي حَيَاةِ خَدِيجَة
[ ١ / ٢٩١ ]