وابنتها أُمَامَة أَو أُمَيْمَة
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُغِيثٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قرىء على أبي عمر أَحْمد ابْن مُحَمَّدٍ الْقَاضِي وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَسَدٍ عَن أبي عَليّ ابْنِ السَّكَنِ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَ الْبُخَارِيُّ ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَ ثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِي عَاصِمٌ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أُسَامَةَ أَنَّ ابْنَةً لِلنَّبِيِّ ﷺ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَسَعْدٌ وَأُبَيٌّ إِنَّ ابْنَتِي قَدْ حُضِرَتْ فَاشْهَدْهَا فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا السَّلامَ وَيَقُولُ إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَمَا أَعْطَى وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ مُسَمًّى فَلْتَحْتَسِبْ وَلْتَصْبِرْ فَأَرْسَلَتْ تُقْسِمُ عَلَيْهِ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ وَنَفْسُهُ تَتَقَعْقَعُ فَفَاضَتْ عَيْنَا النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هَذِهِ الرَّحْمَةُ وَضَعَهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ إِلَّا الرُّحَمَاء
[ ١ / ٣٠٥ ]
وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ صَاحِبِنَا أَخْبَرَكُمْ أَبُو عَلِيٍّ فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ ثَنَا حَكَمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ ثَنَا أَبُو بِشْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ عَنْ أُسَامَةَ ابْن زَيْدٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ أَرْسَلَ إِلَيْهِ بَعْضُ بَنَاتِهِ أَنَّ بِنْتًا لَهَا أَوْ صَبِيًّا لَهَا قَدِ احْتُضِرَ فَاشْهَدْنَا فَأَرْسَلَ يَقْرَأُ السَّلامَ فَقَالَ لِلَّهِ مَا أَعْطَى وَلَهُ مَا أَخَذَ وَكُلُّ شَيْءٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُقْسِمُ عَلَيْهِ فَقَامَ وَقُمْنَا مَعَهُ فَرُفِعَ الصَّبِيُّ إِلَى حجر رَسُول الله ﷺ وَنَفْسُهُ تَقَعْقَعُ فَفَاضَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هَذِهِ رَحْمَةٌ يَضَعُهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ
ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمُرْسِلَةُ إِلَيْهِ هِيَ زَيْنَبُ وَابْنَتُهَا الْمُتَوَفَّاةُ اسْمُهَا أُمَيْمَةُ وَقيل أُمَامَة بِنْتِ أَبِي الْعَاصِي بْنِ الرَّبِيعِ
وَالشَّاهِد لذَلِك مَا أخبرنَا بن أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ الْقَاضِي قَالَ ثَنَا هَاشِمُ بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ ابْن يَزِيدَ بْنِ طَيْفُورٍ قَالَ ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ ثَنَا عَاصِمٌ الْأَحول عَن أبي
[ ١ / ٣٠٦ ]
عُثْمَانَ النَّهْدِيَّ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِأُمَيْمَةَ بِنْتِ ابْنَتِهِ وَنَفْسُهَا تَقَعْقَعُ كَأَنَّهَا شَنٌّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَلِلَّهِ مَا أَعْطَى وَكُلٌّ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى قَالَ فَبَكَى فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَبْكِي وَقَدْ نَهَيْتَ عَنِ الْبُكَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا هِيَ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ النَّمِرِيِّ قَالَ أَنا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَرَضِيُّ قَالَ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الدَّقَّاقُ قَالَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ قَالَ ثَنَا عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلُ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأُمَامَةَ بِنْتِ أَبِي العَاصِي بْنِ الرَّبِيعِ وَابْنَةِ ابْنَتِهِ زَيْنَبَ وَهِيَ تَشْتَكِي وَكَأَنَّ نَفْسَهَا يَقَعْقَعُ فِي شَنٍّ فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ سعد ابْن عبَادَة أَو تبْكي يَا رَسُولَ اللَّهِ وَقَدْ نَهَيْتَنَا عَنِ الْبُكَاءِ قَالَ إِنَّمَا هَذِهِ الرَّحْمَةُ وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عباده الرُّحَمَاء
آخر الْجُزْء الرَّابِع وَالْحَمْد لله وَحْدَهُ وَصَلَوَاتُهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآله
[ ١ / ٣٠٧ ]