أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأت على حَاتِم ابْن مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيِّ قَالَ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ خَلَفٍ ثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ ثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَفِظْتُهُ مِنْ عَمْرٍو ح
وَأَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو قَالَ أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ قَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنا والمقدار وَالزُّبَيْرَ فَقَالَ انْطَلِقُوا حَتَّى رَوْضَةِ خَاخٍ فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ فَقُلْنَا أَخْرِجِي الْكِتَابَ فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا وَإِذَا فِيهِ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى نَاسٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَتَيْنَا بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ مَا هَذَا
[ ١ / ٢٥١ ]
يَا حَاطِبُ فَقَالَ لَا تَعْجَلْ عَليّ يَا رَسُول الله إِن كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا بِقُرَيْشٍ وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَكَانَ مَنْ مَعَكَ لَهُمْ بِهَا قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَاتِهِمْ فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنَ النَّسَبِ أَنْ أَتَقَرَّبَ إِلَيْهِمْ بِيَدٍ يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي وَمَا فَعَلْتُهُ كُفْرًا وَلا ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي وَلا رِضًا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الإِسْلامِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ صَدَقَكُمْ فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا فَقَالَ يَا عُمَرُ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ وَاللَّفْظُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ وَزَادَ مُحَمَّدٌ فِي حَدِيثِهِ وَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿لَا تَتَّخِذُوا عدوي وَعَدُوكُمْ أَوْلِيَاء﴾ السُّورَة كلهَا سُورَة الممتحنة
وَأَنْبَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنا أسمع قَالَ قرىء عَلَى أَبِي وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ ثَنَا خَلَفُ بْنُ يَحْيَى قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبَا مَرْثَدٍ وَالزُّبَيْرَ وَكُلُّنَا فَارِسٌ قَالَ فَانْطَلِقُوا حَتَّى رَوْضَةِ خَاخٍ فَإِنَّ بِهَا امْرَأَةً مَعَهَا صَحِيفَةٌ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ فَأْتُونِي بِهَا وَذَكَرَ نَحْوَ الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ
[ ١ / ٢٥٢ ]
ذَكَرَ ابْنُ رِشْدِينَ فِي مُسْنَدِهِ أَنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ أَدْرَكَتْ بِحَدِيقَةِ ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى قُرْبِ اثْنَيْ عَشَرَ مَيْلا
الْمَرْأَةُ الْحَامِلَةُ لِكِتَابِ حَاطِبٍ هِيَ سَارَّةُ
الْحجَّة فِي ذَلِك مَا أَنا غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ النَّمِرِيِّ قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ ثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ثَنَا مُحَمَّد ابْن يَعْلَى بْنِ الْحَسَنِ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ عَنْ بُكَيْرِ بن مَعْرُوف عَن مقَاتل ابْن حَيَّان فِي قَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ ١ الممتحنة نَزَلَتْ فِي حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ وَذَلِكَ أَنَّ سَارَّةَ مَوْلاةَ بَنِي هَاشِمٍ جَاءَتْ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأُعْطِيَتْ رَاحِلَةً فَلَمَّا أَنْ أَرَادَتْ أَنْ تَرْجِعَ أَعْطَاهَا حَاطِبٌ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ عَلَى أَنْ تُبَلِّغَ كِتَابَهُ فَكَتَبَهُ مَعَهَا إِلَى مُشْرِكِي قُرَيْشٍ أَنَّ مُحَمَّدًا يُجَهِّزُ وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَدْرِي إِيَّاكُمْ يُرِيدُ أَوْ غَيْرَكُمْ فَعَلَيْكُمْ بِالْحَذَرِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَأنزل الله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ﴾ ١ الممتحنة فَوَعَظَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَعُودُوا لمثل ذَلِك
[ ١ / ٢٥٣ ]