ابْن عَاصِم أَبُو السنابل بْن بعكك أَبُو الْيُسْر ابْن الْحَارِث
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ مِنِّي عَنْ أَبِيهِ ﵀ قَالَ ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ خَلَفُ بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ قَالا ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ قَالَ سُئِلَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ عَنِ الْمَرْأَةِ الْحَامِلِ يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ آخِرُ الأَجَلَيْنِ وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِذَا وَلَدَتْ فَقَدْ حَلَّتْ فَدَخَلَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَلَدَتْ سُبَيْعَةُ الأَسْلَمِيَّةُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِنِصْفِ شَهْرٍ فَخَطَبَهَا رَجُلانِ أَحَدُهُمَا شَابٌّ وَالآخَرُ كَهْلٌ فَحَطَّتْ إِلَى الشَّابِّ فَقَالَ الشَّيْخُ لَمْ تَحِلِّي بَعْدُ وَكَانَ أَهْلُهَا غَيْبًا وَرَجَا إِذَا جَاءَ أَهَلُهَا أَنْ يُؤْثِرُوهُ بِهَا فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ حَلَلْتِ فَانْكِحِي مَنْ شِئْتِ
[ ١ / ١٦٦ ]
زَوْجُ سُبَيْعَةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا ﵀ هُوَ سعد بن وَخَوْلَة وَقيل هُوَ أَبُو البداح ابْن عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ الأَنْصَارِيُّ ذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو عُمَرَ النَّمِرِيُّ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَالْكَهْلُ الَّذِي خَطَبَهَا أَبُو السَّنَابِلِ بْنُ بَعْكَكٍ وَالشَّابُّ قِيلَ فِيهِ مَا يَأْتِي بَعْدَ هَذَا
قَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَبُو السَّنَابِلِ بْنُ بَعْكَكِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ السَّبَّاقِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ الْقُرَشِيُّ الْعَبْدَرِيُّ أُمُّهُ عَمْرَةُ ابْنَةُ أَوْسٍ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ بْنِ سَعْدِ هُذَيْمٍ قِيلَ اسْمُهُ حَبَّةُ بْنُ بَعْكَكَ مِنْ مَسْلَمَةِ الْفَتْحِ كَانَ شَاعِرًا وَمَاتَ بِمَكَّة روى عَنهُ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قِصَتَّهُ مَعَ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةِ
الْحجَّة فِي ذَلِك كُله مَا أَنا أَبُو بَحْرٍ الأَسَدِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الرَّازِيُّ قَالَ ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ ثَنَا مُسْلِمٌ قَالَ ثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى وَتَقَارَبَا فِي اللَّفْظِ قَالَ حَرْمَلَةُ ثَنَا وَقَالَ أَبُو الطَّاهِرِ أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ أَبَاهُ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَرْقَمِ الزُّهْرِيِّ يَأْمُرُهُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَى سُبَيْعَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ الأَسْلَمِيَّةِ فَيَسْأَلَهَا عَنْ حَدِيثِهَا وَعَمَّا قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ اسْتَفْتَتْهُ فَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ يُخْبِرُهُ أَنَّ سُبَيْعَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ سَعْدِ بْنِ خَوْلَةَ وَهِيَ فِي بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا فَتُوُفِّيَ
[ ١ / ١٦٧ ]
عَنْهَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهِيَ حَامِلٌ فَلَمْ تَنْشَبْ أَنْ وَضَعَتْ حَمْلَهَا بَعْدَ وَفَاتِهِ فَلَمَّا تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا تَجَمَّلَتْ لِلْخُطَّابِ فَدَخَلَ عَلَيْهَا أَبُو السنابل ابْن بَعْكَكٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّار فَقَالَ لَهَا مَالِي أَرَاكِ مُتَجَمِّلَةً لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ النِّكَاحَ إِنَّكِ وَاللَّهِ مَا أَنْتِ بِنَاكِحٍ حَتَّى تَمُرَّ عَلَيْكِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ قَالَتْ سُبَيْعَةُ فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي حِينَ أَمْسَيْتُ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَأَفْتَانِي بِأَنِّي قَدْ حَلَلْتُ حِينَ وَضَعْتُ حَمْلِي وَأَمَرَنِي بِالتَّزْوِيجِ إِنْ بَدَا لِي
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَنا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَامِدٍ الصَّفَّارُ قَالَ أنبا عبد الله بن سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ قَالَ أَنْبَأَ أَحْمد بن جَعْفَر قَالَ أَنْبَأَ أَبِي قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنِ الْحَجَّاجِ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِشَهْرٍ أَيَصْلُحُ لَهَا أَنْ تَزَوَّجَ فَقَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ خِلاسِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّهُ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى سُبَيْعَةَ ابْنَةِ الْحَارِثِ الأَسْلَمِيَّةِ وَهِيَ بِمِصْرَ فِي ذَلِكَ فَكَتَبَتْ أَنَّهَا وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِخَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً فَدَخَلَ عَلَيْهَا أَبُو السَّنَابِلِ بْنُ بَعْكَكٍ فَقَالَ كَأَنَّك تريدين البعولة قَالَت
[ ١ / ١٦٨ ]
أجل قَالَ وَكَيف تَتَزَوَّجِينَ وَلَمْ يَحِلَّ أَجَلُكِ فَأَتَيْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَذَبَ أَبُو السَّنَابِلِ ثُمَّ أَمَرَنِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَتَزَوَّجَ قَالَ قَتَادَةُ فَتَزَوَّجَهَا يَحْيَى بْنُ عُمَيْرٍ
وَقَالَ شَيخنَا أَبُو مُحَمَّد بْن عتاب ﵀ ونقلته من كِتَابه بِخَطِّهِ قَالَ ابْن وضاح كَانَ زوج سبيعة الَّذِي توفّي عَنْهَا سعد بْن خَوْلَة الَّذِي رثى لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَاتَ عَام الْفَتْح وَكَانَ بَدْرِيًّا والشاب الَّذِي خطبهَا هُوَ أَبُو الْيُسْر بْن الْحَارِث من بني عبد الدَّار والكهل هُوَ أَبُو السنابل انْتهى قَول ابْن وضاح
قلت وَلَا يعرف أَبُو الْيُسْر هَذَا فِي الصَّحَابَة
وَكَذَلِكَ قرأته بِخَط حَاتِم بْن مُحَمَّد فِي موطئِهِ وَقَالَ لي أَيْضا قَالَ ابْن شعْبَان أَبُو السنابل هُوَ عَمْرو بْن بعكك بْنِ الْحَارِثِ بْنِ السَّبَّاقِ بْنِ عبد الدَّار من الْمُؤَلّفَة قُلُوبهم
وَذكر ابْن رشدين فِي مُسْنده قَالَ اسْمه عبد اللَّه
وَأخْبرنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّه الْحَافِظ قِرَاءَة عَلَيْهِ عَن أبي بكر ابْن طرخان قَالَ قَالَ الْأَمِير أَبُو نصر بْن مَأْكُولا أَبُو السنابل بْن بعكك اسْمه حَيَّة بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَتَشْديد الْبَاء الْمُعْجَمَة بِوَاحِدَة قَالَ وَقَالَ بَعضهم إِنَّه حنة بالنُّون وَلَا يَصح
وَقَالَ البُخَارِيّ اسْمه عبيد
وَقَالَ لي الشَّيْخ أَبُو الْحسن عباد بْن سرحان وأملاه عَليّ من كِتَابه قَالَ لي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْن الخاضبة مُفِيد بَغْدَاد قَالَ لي أَبُو بكر الْخَطِيب الْحَافِظ اسْم أبي السنابل بْن بعكك عبيد ربه
[ ١ / ١٦٩ ]