أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ ﵁ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ غَيْرَ مَرَّةٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبِي ﵀ غَيْرَ مَرَّةٍ قَالَ أَنْبَا أَبُو الْقَاسِمِ خَلَفُ بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ قَالا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى (ح)
وَأَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ أَبُو بَحْرٍ سُفْيَانُ بْنُ الْعَاصِي الأَسَدِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أَنا أَبُو عُمَرَ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ النَّمَرِيُّ الْحَافِظُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ ثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالا ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ يَقُولُ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ثَائِرَ الرَّأْسِ يُسْمَعُ دَوِيُّ صَوْتِهِ وَلا نَفْقَهُ مَا يَقُولُ حَتَّى دَنَا فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الإِسْلامِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ قَالَ هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُنَّ قَالَ لَا إِلا أَنْ تَطَوَّعَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ قَالَ لَا إِلا أَنْ تَطَوَّعَ قَالَ وَذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الزَّكَاةَ قَالَ هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا قَالَ لَا إِلا أَنْ تَطَوَّعَ قَالَ فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ وَاللَّهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلا أَنْقُصُ مِنْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَفْلَحَ الرَّجُلُ إِنْ صَدَقَ
الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ السَّائِلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ عَنْ شَرَائِعِ الإِسْلامِ هُوَ ضمام بن ثَعْلَبَة السَّعْدِيّ
[ ١ / ٥٥ ]
الْحجَّة فِي ذَلِك مَا أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ غَيْرَ مَرَّةٍ قَالَ أَنا أَبِي ﵀ غَيْرَ مَرَّةٍ قَالَ أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ربيع القَاضِي قَالَ يَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْقُرَشِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ أَنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ عَنِ اللَّيْثِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ فِي الْمَسْجِدِ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ فَأَنَاخَهُ فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ عَقَلَهُ فَقَالَ لَهُمْ أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ متكيء بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ قُلْنَا هَذَا الرَّجُلُ الْأَبْيَض المتكيء فَقَالَ لَهُ الرجل يَا ابْن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَجَبْتُكَ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ إِنِّي يَا مُحَمَّدُ سَائِلُكَ فَمُشْتَدٌّ عَلَيْكَ فِي الْمَسْأَلَةِ فَلا تَجِدَنَّ عَلَيَّ فِي نَفْسِكَ قَالَ سَلْ مَا بَدَا لَكَ فَقَالَ الرَّجُلُ أَنْشُدُكَ بِرَبِّكَ وَرَبِّ مَنْ قَبْلَكَ آللَّهُ أَرْسَلَكَ إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ وَأَنْشُدُكَ اللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ وَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَصُومَ الشَّهْرَ مِنَ السَّنَةِ قَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ اللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا فَتَقْسِمَهَا عَلَى فُقَرَائِنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اللَّهُمَّ نَعَمْ فَقَالَ الرَّجُلُ آمَنْتُ بِمَا جِئْتَ بِهِ وَأَنَا رَسُولُ مَنْ وَرَائِي وَأَنَا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ أَخُو بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ فِيمَا قرىء عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ حَدَّثَنَا أبي ﵀ قَالَ يَا أَبُو الْوَلِيد يُونُس بِهِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ ثَنَا أَبُو عِيسَى
[ ١ / ٥٦ ]
يَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ كريب مولى بن عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ بَعَثَتْ بَنُو سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ضِمَامَ بْنَ ثَعْلَبَةَ وَافِدًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَدِمَ عَلَيْهِ وَأَنَاخَ بَعِيرَهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ثُمَّ عَقَلَهُ ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَيُّكُمُ ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ أمحمد قَالَ نعم قَالَ يَا ابْن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنِّي سَائِلُكَ وَمُغَلِّظٌ عَلَيْكَ فِي الْمَسْأَلَةِ فَلا تَجِدَنَّ فِي نَفْسِكَ قَالَ لَا أَجِدُ فِي نَفْسِي فَسَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ قَالَ أَنْشُدُكَ اللَّهَ إِلَهَكَ وَإِلَهَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ وَإِلَهَ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ اللَّهُ بَعَثَكَ إِلَيْنَا رَسُولا قَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ إِلَهَكَ وَإِلَهَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ وَإِلَهَ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ اللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْمُرَنَا أَنْ نَعْبُدَهُ وَحْدَهُ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَأَنْ نَخْلَعَ هَذِهِ الأَنْدَادَ الَّتِي كَانَ آبَاؤُنَا يَعْبُدُونَ مَعَهُ قَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ إِلَهَكَ وَإِلَهَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ وإله من هُوَ كَائِن
[ ١ / ٥٧ ]
بَعْدَكَ اللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تُصَلِّيَ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ قَالَ نَعَمْ ثُمَّ جَعَلَ يَذْكُرُ فَرَائِضَ الإِسْلامِ فَرِيضَةً الزَّكَاةَ وَالصِّيَامَ وَالْحَجَّ وَشَرَائِعَ الإِسْلامِ كُلَّهَا يَنْشُدُهُ عِنْدَ كُلِّ فَرِيضَةٍ كَمَا يَنْشُدُهُ فِي الَّتِي قَبْلَهَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ قَالَ وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَسَأُؤَدِّي هَذِهِ الْفَرَائِضَ فَأَجْتَنِبُ مَا نَهَيْتَنِي ثُمَّ لَا أَزِيدُ وَلا أَنْقُصُ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى بَعِيرِهِ رَاجِعًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنْ صَدَقَ ذُو الْعَقِيصَتَيْنِ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَفِي الْحَدِيثِ طُولٌ اخْتَصَرْتُهُ
وروينا عَنِ ابْنِ السكن قَالَ حَدثنِي عَليّ بْن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا عَبَّاس الترقفي قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عمر عَن أَبِيه قَالَ وَفِي سنة خمس من الْهِجْرَة قدم ضمام ابْن ثَعْلَبَة وافدا وَكَانَ أول من قدم من وَفد الْعَرَب بعثته بَنو سعد بْن بكر فِي رَجَب فَرجع إِلَى قومه الْإِسْلَام
[ ١ / ٥٨ ]