كُلَيْب بن حزَام عَمْرو بْن لحي
أَخْبَرَنَا أَبُو بَحْرٍ سُفْيَانُ بْنُ الْعَاصِي الأَسَدِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ ثَنَا أَحْمد ابْن عُمَرَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بن عِيسَى ثَنَا إِبْرَاهِيم ابْن مُحَمَّدٍ ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ حَجَّاجٍ قَالَ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ح
وثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَتَقَارَبَا فِي اللَّفْظِ قَالَ ثَنَا أَبِي ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيم بن رَسُولِ اللَّهِ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى بِالنَّاسِ سِتَّ رَكَعَاتٍ بِأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ بَدَأَ فَكَبَّرَ ثُمَّ قَرَأَ فَأَطَالَ الْقِرَاءَةَ ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِمَّا قَامَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فَقَرَأَ قِرَاءَةً دُونَ الْقِرَاءَةِ الأُولَى ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِمَّا قَامَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ ثُمَّ انْحَدَرَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثمَّ قَامَ فَرَكَعَ أَيْضا ثَلَاث رَكَعَاتٍ لَيْسَ فِيهَا رَكْعَةٌ إِلا الَّتِي قَبْلَهَا أَطْوَلُ مِنَ الَّتِي بَعْدَهَا وَرُكُوعُهُ نَحْوًا مِنْ سُجُودِهِ ثُمَّ تَأَخَّرَ وَتَأَخَّرَتِ الصُّفُوفُ خَلْفَهُ حَتَّى
[ ١ / ٢٨٥ ]
انْتَهَيْنَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى انْتَهَى إِلَى النِّسَاءِ ثُمَّ تَقَدَّمَ وَتَقَدَّمَ النَّاسُ مَعَهُ حَتَّى قَامَ فِي مَقَامِهِ فَانْصَرَفَ حِينَ انْصَرَفَ وَقَدْ آضَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ ﷿ وَإِنَّهُمَا لَا يَكْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ وَلا لِحَيَاتِهِ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِمَوْتِ بَشَرٍ فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكُمْ فَصَلُّوا حَتَّى يَنْجَلِيَ مَا مِنْ شَيْءٍ تُوعَدُونَهُ إِلا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي صَلاتِي هَذِهِ لَقَدْ جِيءَ بِالنَّارِ وذلكم حِين رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرت مُخَالفَة أَنْ يُصِيبَنِي مِنْ لَفْحِهَا وَحَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَ الْمِحْجَنِ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ كَانَ يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ فَإِنْ فُطِنَ لَهُ قَالَ إِنَّمَا تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي وَإِنْ غُفِلَ عَنْهُ ذَهَبَ بِهِ وَحَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَةَ الْهِرَّةِ الَّتِي رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا ثُمَّ جِيءَ بِالْجَنَّةِ وَذَلِكُمْ حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَقَدَّمْتُ حِينَ قُمْتُ فِي مَقَامِي وَلَقَدْ مَدَدْتُ يَدِي وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَتَنَاوَلَ مِنْ ثَمَرِهَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ ثُمَّ بَدَا لِي أَلا أَفْعَلَ فَمَا مِنْ شَيْءٍ تُوعَدُونَهُ إِلا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي صَلاتِي هَذِهِ
صَاحِبُ المحجن هُوَ عمرَان الْغِفَارِيّ
[ ١ / ٢٨٦ ]
الْحجَّة فِي ذَلِك مَا سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ قَالَ ثَنَا أَبِي قَالَ ثَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُفَرِّجٍ قَالَ ثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَدَوِيُّ قَالَ ثَنَا أَبُو مُسلم إِبْرَاهِيم ابْن عَبْدِ اللَّهِ قَالَ ثَنَا عَلِيُّ بن عبد الله الْمَدِينِيّ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى قَالَ ثَنَا مُحَمَّدٌ وَهُوَ ابْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ وَهُوَ ابْن الْمُغيرَة عَن سُلَيْمَان ابْن عَمْرو العثواري عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ فَاسْتَأْخَرَ عَنْ قِبْلَتِهِ وَأَعْرَضَ بِوَجْهِهِ وَتَعَوَّذَ بِاللَّهِ ثُمَّ دَنَا مِنْ قِبْلَتِهِ حَتَّى رَأَيْنَاهُ يَتَنَاوَلَ بِيَدِهِ فَلَمَّا سَلَّمَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ صَنَعْتَ الْيَوْمَ فِي صَلاتِكَ شَيْئًا مَا كُنْتَ تَصْنَعُهُ قَالَ أَجَلْ عُرِضَتْ عَلَيَّ فِي مَقَامِي هَذَا الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فَرَأَيْتُ فِي النَّار مَالا يَعْلَمُهُ إِلا اللَّهُ وَرَأَيْتُ فِيهَا الْحِمْيَرِيَّةَ صَاحِبَةَ الْهِرِّ الَّتِي رَبَطَتْهُ فَلَمْ تُطْعِمْهُ وَلَمْ تَسْقِهِ وَلَمْ تُرْسِلْهُ يَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ حَتَّى مَاتَ فِي رِبَاطِهِ وَرَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ فُلانٍ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ وَهُوَ الَّذِي سَيَّبَ السَّوَائِبَ وَبَحَرَ الْبَحِيرَةَ وَنَصَبَ الأَوْثَانَ وَغَيَّرَ دِينَ إِسْمَاعِيلَ وَرَأَيْتُ فِيهَا عِمْرَانَ الْغِفَارِيَّ مَعَهُ الْمِحْجَنُ الَّذِي كَانَ يَسْرِقُ الْحَاجَّ قَالَ وَقَدْ سمى فِي الرَّابِع قَالَ وَقد رَأَيْتُ الْجَنَّةَ فَلَمْ أَرَ مِثْلَ مَا فِيهَا فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا قِطْفًا لأُرِيَكُمُوهُ فَحِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ مِثْلَ مَا قَالَ كَأَعْظَمِ دَلْوٍ فَرَتْ أُمُّكَ قَطُّ قَالَ فَسَأَلْتُ عَنِ الرَّابِعِ بَعْضَ عُلَمَائِنَا فَقَالَ هُوَ صَاحِبُ بَدَنَتَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي سرقهما
[ ١ / ٢٨٧ ]
وَذَكَرَ ابْنُ دُرَيْدٍ فِي كِتَابِ الْوِشَاحِ لَهُ قَالَ ذُو الْمِحْجَنِ اسْمُهُ كُلَيْبُ بْنُ حِزَامٍ كَانَ لَهُ مِحْجَنٌ يَسْرِقُ بِهِ مَتَاعَ الْحَاجِّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَيَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي مَا آخُذُهُ وَإِنَّمَا يَأْخُذُهُ محجني
[ ١ / ٢٨٨ ]