أخبرنَا أَبُو الْحسن مُغِيثٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أَنا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ ابْن مُحَمَّدٍ الْقَاضِي قَالَ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَسَدٍ قَالَ ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ سَعِيدُ بْنُ السَّكَنِ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا مُسَدَّدٌ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثَنَا سُلَيْمَان التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَجُلا أَصَابَ مِنَ امْرَأَةٍ قُبْلَةً فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا من اللَّيْل﴾ إِلَى آخر الْآيَة (١١٤ هود) قَالَ الرَّجُلُ أَلِي هَذِهِ قَالَ لِمَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ أُمَّتِي
وَفِي بَعْضِ هَذِهِ الْقِصَّةِ فَقَالَ لَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَهُ خَاصَّةً أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً فَقَالَ بَلْ لِلنَّاسِ عَامَّةً
وَقَدْ جَاءَ أَنَّ عُمَرَ ﵁ قَالَ لَهُ ذَلِكَ ذَكَرَهَ الدَّوْرَقِيُّ فِي مُسْنَدِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁
الرَّجُلُ هُوَ أَبُو اليَّسَرِ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو
وَالشَّاهِد لذَلِك مَا سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى حَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَابِسِيُّ قَالَ ثَنَا حَمْزَة بن
[ ١ / ٢٩٤ ]
مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ نُعَيْمٍ قَالَ ثَنَا يَزِيدُ قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ شَرِيكٍ قَالَ ثَنَا عُثْمَانُ بن موهب عَن مُوسَى ابْن طَلْحَةَ عَنْ أَبِي اليَّسَرِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ وَزَوْجُهَا قَدْ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْثٍ فَقَالَتْ لَهُ بِعْنِي بِدِرْهَمٍ تَمْرًا قَالَ فَقُلْتُ لَهَا وَأَعْجَبَتْنِي إِنَّ فِي الْبَيْتِ تَمْرًا أَطْيَبَ مِنْ هَذَا فَانْطَلَقَ بِهَا فَغَمَزَهَا وَقَبَّلَهَا فَفَزِعَ ثُمَّ خَرَجَ فَلَقِيَ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ هَلَكْتُ فَقَالَ لَهُ مَا شَأْنُكَ فَقَصَّ عَلَيْهِ أَمْرَهُ وَقَالَ هَلْ مِنْ تَوْبَةٍ قَالَ نَعَمْ تُبْ وَلا تَعُدْ وَلا تُخْبِرَنَّ أَحَدًا ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَصَّ عَلَيْهِ فَقَالَ خَلَفْتُ رَجُلا مِنَ الْمُسْلِمِينَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِهَذَا فَظَنَنْتُ أَنِّي مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ لِي أَبَدًا أَطْرَقَ عَنِّي نَبِيُّ اللَّهِ حَتَّى أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ ١١٤ هود فَأَرْسَلَ إِلَيَّ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأَهُنَّ عَلَيَّ
وَقِيلَ هُوَ نَبْهَانُ التَّمَّارُ وَكُنْيَتُهُ أَبُو مُقْبِلٍ
وَالْحجّة فِي ذَلِك مَا أَخْبَرَنِي بِهِ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ مُحْسِنٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ النَّمِرِيِّ إِجَازَةً قَالَ ثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ عَبْدِ الْغَنِيِّ ابْن سَعِيدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ
[ ١ / ٢٩٥ ]
عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً﴾ ١٣٥ آل عمرَان قَالَ يُرِيدُ نَبْهَانُ التَّمَّارُ وَكُنْيَتُهُ أَبُو مُقْبِلٍ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ جَمِيلَةٌ تَبْتَاعُ تَمرا فَضرب على عجزها فَقَالَ وَاللَّهِ مَا حَفِظْتَ غَيْبَةَ أَخِيكَ وَلا نِلْتَ حَاجَتَكَ فَأُسْقِطَ فِي يَدِهِ فَذَهَبَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ فَقَالَ إِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ امْرَأَةَ غَازٍ ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى عُمَرَ ﵁ فَقَالَ إِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ امْرَأَةَ غَازٍ فَوَلَّى وَهُوَ يَبْكِي فَأَقَامَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ النَّهَارَ صَائِمًا وَاللَّيْلَ قَائِمًا وَيَبْكِي حَزِينًا فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الرَّابِعُ أَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فعلوا فَاحِشَة﴾ يُرِيدُ الزِّنَا ﴿أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ الْآيَة (١٣٥ آل عمرَان) يُرِيدُ مِثْلَ الَّذِي فَعَلَ نَبْهَانُ التَّمَّارُ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهِ فَأَخْبَرَهُ بِمَا نَزَلَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَشَكَرَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ تَوْبَتِي قَدْ قَبِلَهَا اللَّهُ مِنِّي فَكَيْفَ لِي حَتَّى يَقْبَلَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْل﴾ الْآيَة ١١٤ هود
وَقِيلَ إِنَّهُ ابْنُ مُغِيثٍ الأَنْصَارِيُّ
وَالشَّاهِد لذَلِك مَا قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ السَّلِيمِ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دُحَيْمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ حَمَّادٍ ثَنَا عَمِّي إِسْمَاعِيلُ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الله ابْن نُمَيْرٍ ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ ثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ ابْنُ مُغِيثٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى امْرَأَةٍ فَنِلْتُ مِنْهَا مَا يَنَالُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ غَيْرَ أَنِّي لَمْ أُوَاقِعْهَا فَلَمْ يَدْرِ
[ ١ / ٢٩٦ ]
النَّبِيِّ ﷺ مَا يُجِيبُهُ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ ١١٤ هود
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُغِيثٍ عَنْ أَبِي عمر أَحْمد بْنِ مُحَمَّدٍ أنبا عَبْدُ الْوَارِثِ ثَنَا قَاسِمٌ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ثَنَا أَبِي قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ ثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُقَالُ لَهُ فُلانُ ابْن مُغِيثٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ دَخَلَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ فَنِلْتُ مِنْهَا مَا يَنَالُ الرَّجُلُ مِنْ امْرَأَتِهِ غَيْرَ أَنِّي لَمْ أُجَامِعْهَا فَلَمْ يَدْرِ النَّبِيُّ ﷺ مَا يُجِيبُهُ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ فَدَعَاهُ النَّبِيُّ ﷺ
كَذَا قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ
[ ١ / ٢٩٧ ]