بنت أبي طَالب
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيِّ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو الْحسن عَليّ ابْن أَيُّوبَ قَالَ ثَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا أَبُو عَليّ مُحَمَّد ابْن أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ ثَنَا عبد الله ابْن الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ قَالَ ثَنَا سُفْيَانُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلٍ عَنْ أم هانىء قَالَتْ أَتَانِي يَوْمَ الْفَتْحِ حَمْوَانِ لِي فَأَجَرْتُهُمَا فَجَاءَ عَلِيٌّ يُرِيدُ قَتْلَهُمَا فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي قُبَّتِهِ بِالأَبْطَحِ بِأَعْلَى مَكَّةَ فَلَمْ أَجِدْهُ وَوَجَدْتُ فَاطِمَةَ فَهِيَ كَانَتْ عَليّ أَشد من عَليّ فَقَالَ تُؤْوِينَ الْكُفَّارَ وَتُجِيرِينَهُمْ وَتَفْعَلِينَ وَتَفْعَلِينَ فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وعَلى وَجهه وهجة الْعُفَارِ فَقَالَ يَا فَاطِمَةُ اسْكُبِي لِي غُسْلا فَسَكَبَتْ لَهُ غُسْلا فِي جَفْنَةٍ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أثر
[ ١ / ١٤١ ]
الْعَجِينِ فِيهَا ثُمَّ سَتَرَتْ عَلَيْهِ بِثَوْبٍ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُخَالِفًا بَيْنَ طَرَفَيْهِ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ مَا رَأَيْتُهُ صَلاهَا قَبْلَهَا وَلا بَعْدَهَا فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَجَرْتُ حَمْوَيْنِ لِي وَإِنَّ ابْنَ أُمِّي عَلِيًّا أَرَادَ قَتْلَهُمَا فَقَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ وَأَمَّنَّا مَنْ أَمَّنْتِ
الرَّجُلانِ الْمَذْكُورَانِ اللَّذَان أجارت أم هانىء هُمَا الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ وَزُهَيْرُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ
الْحجَّة فِي ذَلِك مَا أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَتَّابٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أَنا أَبِي ﵀ قَالَ ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ ثَنَا أَبُو عِيسَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيِّ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ قَالَ ثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيُّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي مرّة مولى
[ ١ / ١٤٢ ]
عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ أم هانىء بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ قَالَتْ لَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَعْلَى مَكَّةَ فَرَّ إِلَيَّ رَجُلانِ مِنْ أَحْمَائِي مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ وَكَانَتْ عِنْدَ هُبَيْرَةَ بْنِ أَبِي وَهْبٍ الْمَخْزُومِيِّ قَالَتْ فَدَخَلَ عَلَيَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَخِي فَقَالَ وَاللَّهِ لأَقْتُلَنَّهُمَا فَأَغْلَقْتُ عَلَيْهِمَا بَابَ بَيْتِي ثُمَّ جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِأَعْلَى مَكَّةَ فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ فِي جَفْنَةٍ إِنَّ فِيهَا لأَثَرَ الْعَجِينِ وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ بِثَوْبِهِ فَلَمَّا اغْتَسَلَ أَخَذَ ثَوْبَهُ فَتَوَشَّحَ بِهِ ثُمَّ صَلَّى ثَمَان رَكَعَاتٍ مِنَ الضُّحَى ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيَّ فَقَالَ مَنْ جَاءَ بِأُمِّ هانىء مَا جَاءَ بِكِ وَأَخْبَرْتُهُ خَبَرَ الرَّجُلَيْنِ وَخَبَرَ عَلِيٍّ فَقَالَ قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ وَأَمَّنَّا مَنْ أَمَّنْتِ فَلا يَقْتُلُهُمَا فَقَالَ ابْنُ هِشَامٍ هُمَا الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ وَزُهَيْر بن أُميَّة بن الْمُغيرَة
[ ١ / ١٤٣ ]