ب: كان عليٌّ - ﵁ - يستحي أنْ يسأل النبي - ﷺ - في بعض شؤونه الخاصة لمكانته من فاطمة - ﵂ -.
كان عليُّ بن أبي طالب - ﵁ - يستحي من سؤال النبي - ﷺ - بعض الأسئلة لأن زوجَه: فاطمة بنت النبي - ﷺ -.
قال - ﵁ -: كنت رجلًا مَذَّاءً وكنت أستحي أنْ أسألَ النبي - ﷺ - لمكان ابنته، فأمرتُ المقدادَ بن الأسود فسألَه فقال: «يَغسِلُ ذكرَه، ويتوضأ».
وفي لفظ: مِن أجل فاطمة. (^١)
١٨. أولادها.
أولادها: الحسن، والحسين (^٢)، ومحسِّن، وأم كلثوم، وزينب - ﵃ -.
وَلَدَتْ الحسن: في النصف من شهر رمضان، (سنة ٣ هـ).
ووَلَدَتْ الحسين: لخمس ليال خلون من شعبان، (سنة ٤ هـ).
وأمَّا أمَّ كلثوم: فلَمْ يُحَدَّدْ بالضبط تاريخُ ولادتها، قال ابن عبدالبر:
_________________
(١) «صحيح البخاري» رقم (٢٦٩) و(١٣٢)، «صحيح مسلم» رقم (٣٠٣) - واللفظ له ـ.
(٢) انظر الأحاديث الواردة في فضائلهما: «الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة» د. سعود الصاعدي (٤/ ٤٣٠ وما بعدها). و«الأحاديث الواردة في شأن السبطين الحسن والحسين جمعًا وتخريجًا ودراسة» د. عثمان الخميس.
[ ١ / ١٦٧ ]
وُلِدَتْ قبل وفاة النبي - ﷺ -. وقال الذهبي: (وُلِدَتْ في حدود سنة ست من الهجرة، ورأَتْ النبيَّ - ﷺ - ولم تَروِ عنهُ شيئًا).
وهي التي تزوَّجَها عمرُ بنُ الخطاب - ﵄ -، وولَدَتْ له: زيدًا ورُقَيَّة - وليس لهما عقِب ـ.
وتزوجها بعدَه: ابنُ عمِّهَا: عون بنُ جعفر بنِ أبي طالب، فمات عنها.
ثم تزوجها بعده أخوه: محمد، فمات عنها.
ثم تزوجها بعده أخوه: عبدُالله بن جعفر، فماتت عنده، ولم تَلِد لأحَدٍ من الثلاثة شيئًا.
وأما زينب: فكذلك لم يُحَدَّد تاريخ ولادتها، قال ابن الأثير: (وُلِدَتْ في حَيَاتِهِ، ولم تَلِدْ فاطمةُ بنتُ رسولِ الله - ﷺ - بعدَ وفاتِهِ شيئًا).
وقد تزوَّجَها ابنُ عمِّها: عبدُالله بن جعفر بنِ أبي طالب بن عبد المطلب، فولدَتْ لهُ:
عَلِيًَّا، وعَونًَا الأكبر، وعبَّاسًَا، ومحمَّدًَا، وأمَّ كلثوم.
وأما مُحَسِّن: فقد قال يونس بن بُكير، سمعت محمد بن إسحاق يقول: فولَدَتْ فاطمةُ لعليٍّ: حسَنًا وحُسَينًا ومُحَسِّنًا، فذَهَبَ مُحسِّنٌ صغيرًا، وولدت له أم كلثوم وزينب.
وذكر ابن حزم (ت ٤٥٦ هـ) المحسِّن من أولاد علي، قال: ولا عقب له، مات صغيرًا جدًا، إثر ولادته.
[ ١ / ١٦٨ ]
عقَّ النبي - ﷺ - عن الحسن والحسين، وكان يحبهما ويلاطفهما.
كانت فاطمة تلاعب صبيانها، من ذلك ما روي أنها كَانَتْ تَنْقُزُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَتَقُولُ:
«بِأَبِي شَبَهُ النَّبِيِّ * لَيْسَ شَبِيهًَا بِعَلِيٍّ».
لم يصح أنَّها طلَبَتْ من أبيها - ﷺ - أنْ يورِّثَ ابنَيْها الحسنَ والحُسَين.