وهذا لَعمْرِي توسُّعٌ غَيرُ مُرِضِيٍّ، ومِنْ هُنا تَوقَّفَ كثِيرٌ ممن أدرَكنَاهُ مِن قُضَاةِ العَدْلِ عن التعَرُّضِ لِذلِكَ، ثُبُوتًَا ونَفْيًَا؛ لِلرَّهْبَةِ مما قدَّمْتُهُ.
ويُقال: إن السببَ في كون الشطفة خضراء أن المأمون - ﵀ - أراد أن يجعل الخلافة في بني فاطمة، فاتخذَ لهم شعارًَا أخضَرَا، ألبسهم ثيابًَا خُضْرًَا فذكره، وذكر الألوان: الأبيض، والأحمر، قال: والأصفرَ لأنه ورد أن الملائكة - ﵈ - خرجوا يوم بدرٍ بعمائم صُفْرٍ (^١)
ثم قال السخاوي: وقد جمعْتُ للأشرَافِ كتَابًَا سمَّيْتُهُ: «استجلابُ الغُرَفِ بِحُبِّ أقرِبَاءِ الرسُولِ وذَوِي الشَّرَفِ» (^٢). كُتِبَ عَنِّي - ولله الحمد ـ، وانتَشَرَتْ نُسَخُهُ.
وكذا كَتَبْتُ مِن سِنين حيثُ سُئِلتُ مِن ذُرِّيةِ جعفر بنِ أبي طالب، أخي علي - ﵄ - أَتُلْحَقُ بالأشرَافِ الحسَنِيَّةِ أو الحسينية في الشرَفِ، والشطْفَةِ الخضْرَاء، جَوابًَا انْتَشَرَ، سَمَّيتُهُ «الإسعاف بالجواب عن مَسألَةِ الأشراف»، وكتبَهُ عنِّي بعضُ المفْتِين، واللهُ الموفق). (^٣)
_________________
(١) = ٥ - «من وُثِّق في علم، وضُعِّف في آخر: النسابة الكلبي نموذجًا.
(٢) عمود النسب شرط كمال لا شرط صحة.
(٣) سئل عن ذلك السخاوي في موضع آخر من كتابه «الأجوبة» (٢/ ٨٥٥).
(٤) طُبع في مجلدين بتحقيقٍ وتخريجٍ وعنايةٍ رائعةٍ من د. خالد بن أحمد الصُّمِّي بابطين، ط. دار البشائر - بيروت ـ، في مجلدين، ط. الأولى ١٤٢١ هـ.
(٥) «الأجوبة المرضية» للسخاوي (٢/ ٧٩٣ - ٧٩٧) رقم (٢٠٩).
[ ١ / ٢٠٧ ]