قلت: ولا يصحُّ تخصيصُه بذلك عن بقية الصحابة - ﵃ -. (^٢)
وفي الكتاب ملحوظات عديدة. (^٣)
_________________
(١) في غالب الكتاب، من ذلك: (ص ١٤٧ و١٦٠ و١٥٧ و١٦٠ و١٨٦ و١٨٧ و١٩١ و١٩٣ و١٩٤ و١٩٥ و٢٠١ و٢٠٣ و٢٠٦ و٢٠٧ و٢١٠ و٢١١ و٢٣١ و٢٤٠ و٢٤٤ و٢٦٦ و٢٦٧ و٢٨٤، وغيرها كثير).
(٢) انظر: «معجم المناهي اللفظية» لبكر أبو زيد (ص ٤٥٤)، «تفسير القرآن الكريم» - سورة الأحزاب - لابن عثيمين (ص ٤٧١ - ٤٧٢)، «النصب والنواصب» د. بدر العواد (ص ٤٩٤ - ٤٩٧).
(٣) منها: (ص ١٥): عرض الخلاف في سنة ولادة فاطمة، وابتدأ بقول الرافضة من «مصباح التهجد»! ! (ص ١٧ - ١٩) تحديد بيت خديجة = مكان ولادة فاطمة، وقد تضمنت النقولات بعض الادعاءات الكاذبة المنقولة من مصادر تاريخية لا تميز المرويات من ذلك: حجر أسود يقال هو مسقط رأس فاطمة، وموضع رحى فاطمة! ! قلت: سبحان الله! ! كيف استطاعوا تحديد بيت خديجة بعد الاختلافات والجهد، ثم توصلوا بعد مئات السنين لموضع مسقط رأس فاطمة؟ !
[ ١ / ٦٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) (ص ١٩) دعوى المؤلف بقاء بيت خديجة إلى وقت قريب، وأنه من الآثار المهمة والمعروفة في مكة. قلت: لايصح بقاؤه إلى وقت قريب، ثم إن لو صحَّ فهو أثر مهم عند الرافضة، والصوفية، وأما أهل السنة فلم يَروا مواضع آثار النبي - ﷺ - والصحابة من الآثار المعظمة المهمة، ولو كانت كذلك لاهتَمَّ بها النبي - ﷺ - والصحابة والتابعون وتابعوهم بإحسان، وخير الهدي هدي محمد، وخير القرون الثلاثة الأولى. وقد أُمرنا بتعظيم سنته وهديه، والاقتفاء به، واتباع سنة الخلفاء الراشدين، والسير على فهم السلف الصالح، ولو كان لمواضعهم اهتمام لبادر السلف الصالح بالعناية به. (ص ٢٠) نقل من الرافضة أسماءَ فاطمة، وفي (ص ٢١) نقل خرافة من الرافضة عن لقب الزهراء، و(ص ٢٢) نقل غلوًا من سخافات الرافضة ولم يعقب بشئ. (ص ٢٣) تكرر من المؤلف وصف فاطمة بِـ «النطفة الطاهرة» ولا شك في ذلك هي وأخواتها، لكن تخصيصها بذلك دون أخواتها، وإيراده مع اسمها إنما هو من دسائس الرافضة؛ لأنهم زعموا أن النبي - ﷺ - أكل من طعام الجنة، ثم واقع خديجة، فحملت بفاطمة في الحال! ! كما سيأتي بيان بطلانه في هذا الكتاب. (ص ٤٠) عدل عن الحديث الصحيح في «صحيح مسلم» رقم (٩٧٦) عن أبي هريرة، قال: زار النبي - ﷺ - قبر أمه، فبكى وأبكى من حوله، فقال: «استأذنت ربي في أن أستغفر لها فلم يؤذن لي، واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي، فزوروا القبور فإنها تذكر الموت». وذكره من رواية الحاكم، وأشار إلى أن أصله في مسلم. فعل ذلك تحاشيًا من إيراد قوله: استأذنته أن أستغفر لها، وقد ذكر بعد ذلك ما يدل على رده هذه الجملة. (ص ٦٧) ادَّعى أن خديجة تحب فاطمة أكثر من بقية بناتها!
[ ١ / ٦٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) (ص ٧٧) كانت فاطمة أكثر التصاقًا بأبيها في «مكة» من أمها وأخواتها! قلت: لا يوجد ما يدل عليه. (ص ١٢٨) هاجرت وعمرها ثمان عشرة سنة وكانت زاهدة في الزواج، منصرفة عنه، لتظل في رعاية الوالد الحنون، ومع توالي الأعوام أدركت حكمة الزواج، وأحسَّت بفطرتها أنه أمر في طبيعة كل أنثى، ولا تستقيم الحياة إلا به! ! قلت: لا توجد هذه المعلومة في كتب المسلمين، وكيف تدرك حكمة الزواج وأنه طبيعة و.. بعد أن بلغت الثامنة عشر؟ ! وسيأتي في مبحث زواجها الإجابة عن شبهة المستشرقين في سبب تأخرها عن الزواج. (ص ١٥١) نقل معلومة من د. بنت الشاطئ، ولم يحل إليها، وفيها وهم غريب جدًا، حيث ادَّعت د. عائشة وتبعها د. محمد عبده أن حمزة - ﵁ - نحر شارفين وأطعم الناس في زفاف فاطمة! ! والشارفان كانا لعلي، يريد أن يستعين بهما على الزواج، ونحرهما حمزة في مجلس خمر - قبل تحريمها - وقد غضب عليٌّ، وأخبر الرسولَ - ﷺ - بذلك، والحديث في «الصحيح» وسيأتي في مبحث الزواج. (ص ١٥١) أقاويل لا دليل عليها في زفاف فاطمة، ولم يذكرها أهل التاريخ والسير. (ص ١٥٣) من روايات الرافضة، ولم يُبيِّن المؤلف. (ص ١٦٥) و(١٧٠ - ١٧١) بنَى الرسول - ﷺ - حجرة [قلت: الحجرة داخلها بيت + غرفة] مع بنايته حجراته أول قدومه، وجعلها لابنتيه: أم كلثوم، وفاطمة، واستمرت على ذلك حتى بعد زواجهما، كانا يجتمعان فيها إذا أرادا زيارة والدهما، وذكر أنها مجاورة لبيت عائشة من شماله. وذكر أنه معرَّس فاطمة.
[ ١ / ٧٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) قلت: لم أجد مَن ذكر هذه المعلومة، والبيت المجاور لعائشة من الشمال كان لحارثة بن النعمان، فتحول عنه لفاطمة بعد زواجها - كما سيأتي في مبحث الزواج ـ، وهذه المسألة موضع تساؤل لدي: أين تسكن ابنتا النبي - ﷺ - في المدينة قبل زواجهما؟ لم أجد من ذكر هذه المسألة، وربما كانتا في بيت (غرفة) ضمن بيوته - ﷺ - لا بيت في حجرة مستقلة - والله أعلم ـ. للمؤلف مبالغات في سيرة فاطمة، فمثلًا: (ص ١٨٠) يعنون له بِـ: الزهراء تشارك زوجها الجهاد. ويذكر حضورها غزوة أحد ومشاركتها فيه من أولها، والصحيح أن حضورها وعددًا من نساء المسلمات كان بعد انتهاء الغزوة. ومن مبالغاته: (ص ٢٣٣) مشاركتها الأحداث العامة والخاصة! ! ومنها: (ص ٣١١ و٣١٦) لها باع طويل في العلم والفقه وكانت تنظر بنور الله وأورد أحاديث في برها بأبيها - ﷺ -. ومن أخطائه: (ص ١٩٨) يتابع د. عائشة بنت الشاطئ في وهمها أن خطبة عليٍّ بن أبي طالب - ﵁ - ابنةَ أبي جهل - ﵂ - كان في السنة الثالثة! ! وقد سبق بيان الخطأ في الحديث عن كتاب بنت الشاطئ، وانظر مبحث: غيرة النبي - ﷺ - عليها. (ص ١٩٩) و(ص ٢٨٨) حمل المؤلف - ﵀ - بعض الإرشادات النبوية لفاطمة على أنه من خصائصها، وليس بصحيح. (ص ٢٣٦) يشير إلى معلومات لم ترد إلا في أحاديث مكذوبة، ولم يبين ذلك، مثل: إطعام الأسير، وخطبتها أمام النساء، والمؤلف في ذلك ينقل من غيره من المعاصرين دون تمحيص. (ص ٢٩٦) يذكر الأحاديث المكذوبة التي فيها أن فاطمة أخذت قبضة من التراب قبر
[ ١ / ٧١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) النبي - ﷺ - وبكَتْ ثم يسرَحُ المؤلف بخياله: وكأني أراها، وكأني أراها وذكر أن فاطمة بكت، وأبكت الناس حولها، وتقطعت قلوبهم وهم يرونها تفلت التراب من بين أناملها، ثم تحدق في يديها الفارغتين! ! ثم مضت وأتبعوها عيونهم الدامعة! ! سبحان الله! ما رضي المؤلف بالقصة المكذوبة حتى أضاف عليها من خيالاته: تفلت التراب، تحدق في يديها مضت وأتبعوها أبصارهم! ! كأن المؤلف - عفى الله عنه - يرى الحادثة رأي العين ويصفها لنا! ! إنَّ هذا يُعتبر من الكذب والافتراء على بنت النبي - ﷺ - وصحابته. (ص ٣١١) بعض ما ذكره في وصف أخلاق الزهراء كلام إنشائي، لم يرد في المصادر. (ص ٣١٨) من دقة فهمها وحبها لأبيها: أنها بكت لما أخبرها بوفاته. قلت: ذكر ذلك في الحديث عن علمها وفقهها ودقة فهمهما، ولا علاقة بين بكائها هنا وعلمها وفقهها ودقة فهمهما. (ص ٣٢٨) ذكر خصائصها - وغالبه ليس من خصائصها - فقد ذكر أنه سمَّاها فاطمة تفاؤلًا بزواجها وولادتها، ومن خصائها أنها ابنة سيد المرسلين، قلت: وتشاركها أخواتها وإخوانها ـ، وذكر خصوصية الزواج عليها، قلت: وهذا وإن ورد فيها فيشمل أخواتها لاتفاق العلة: يؤذيه ما يؤذي بناته ـ، وذكر من خصائها أنها تكنى بأم أبيها، وأنها أحب أولاده، وأنها تلقب بالزهراء! ! وهذه كلها ليس من خصائصها بل لم يرد شئ مرفوع أو موقوف أو من كلام التابعين وتابعيهم بإحسان عن كنيتها: أم أبيها، ولقبِها: الزهراء. وذكر حديثًا من خصائصها: أنه - ﷺ - كان يقول يوم القيامة: «يارب أمتي أمتي، لا أسألك اليوم نفسي، ولا فاطمة ابنتي». وهذا حديث لم أجد له إسنادًا. ذكره ابن الجوزي في «تحفة المشتاق» - لا أعلمه مطبوعًا - وعنه: القرطبي في «التذكرة بأحوال
[ ١ / ٧٢ ]
ولم أجد في الكتاب ما يفيد الباحث والقارئ عن المعلومات الصحيحة عن فاطمة - ﵂ -، بل تضمن معلومات لا أساس لها من الصحة.
١٧. «فاطمة الزهراء بنت رسول الله - ﷺ - وأم الحسنين - ﵄ -» تأليف الأستاذ: عبدالستار الشيخ.
طبع الكتاب مرتين بحجمين مختلفين - وليس بينهما فرق في المعلومات فيما يبدو ـ:
_________________
(١) الموتى وأمور الآخرة» (٢/ ٧٥٧) وعن القرطبي: القسطلاني كما في «شرح الزرقاني على المواهب اللدنية» (١٢/ ٣٧٢). ولم يعزه لأحد، وفيه ما ينكر من الاستغاثة بالنبي - ﷺ -. وذكر المؤلف د. محمد عبده من خصائصها: زهدها في الدنيا. ولم يرد في ذلك شئ من المرويات ولا في كلام أئمة التاريخ والسير. (ص ٣٣٦) ختم الكتاب بقصيدة لعبدالقادر الجيلاني بن سالم بن علوي خرد، في الثناء على فاطمة، وفيها بعض الغلو، وقد ذكر في موضعين: لا يطيب المدح إلا فيكِ. قلت: وهذا غلو، فحمده الله، والثناء عليه، ثم مدح نبيه - ﷺ - أعلى من ذلك وأشرف، ولايكمل المدح إلا بهما، وأما فاطمة فلها فضائل كما لغيرها من زوجات النبي - ﷺ - وآله، وصحابة النبي - ﷺ -. وقد أحسن - ﵀ - حينما أشار في (ص ٣٠٢ - ٣١٥) محبة آل البيت بلا غلو ولا شطط، وذكر أنه لايُنسَب لهم أشياء لم تصح، وليسوا بحاجة إلى زيادة منا .. إلخ. وقد خالف المؤلف - ﵀ - - في كتابه هذا وغيره - ما دعى إليه، في نسبة بعض الأخبار، والغلو في آثارهم المكانية، وبدعة المولد.
[ ١ / ٧٣ ]
١ - في غلاف بحجم الكف (٣٨٤ صفحة مع الفهارس) ط. دار القلم في دمشق، الطبعة الأولى (١٤٣٦ هـ)، وهذا الكتاب رقم (١٠٠) ضمن سلسلة: «أعلام المسلمين».
٢ - في مجلد (٣٠١ صفحة) في الدار نفسها، ط. دار القلم في دمشق، الطبعة الأولى (١٤٣٧ هـ)، فكلاهما مكتوب عليهما الطبعة الأولى.
والنسخة الأولى هي التي أحيل إليها في كتابي هذا.
وأعتبر الكتابَ أجود ما طُبِع عن فاطمة حتى ساعتي هذه - (٨/ ١٤٤٠ هـ) في الجانب الحديثي والتوثيقي مقارنة بغيره من كتابات المتأخرين والمعاصرين.
أجاد وأفاد، واعتنى بالرد المختصر على المقولات الباطلة، مع بيان الأحاديث المكذوبة والتحذير منها - فجزاه الله خير الجزاء ـ.
الحسن فيه هو الغالب، وقد أعجبني إظهارُه مخازي مدعي التشيع لآل البيت وبيانُه غلوَّهم الشديد، ونقلُهُ الحسَن من «منهاج السنة» لشيخ الإسلام ابن تيمية - ﵀ -، واعتناؤه بغالب جوانب الترجمة، مع حُسْن التوثيق.
وفيه ملحوظات يسيرة لا تُقَلِّلُ من قِيمته، منها:
عدمُ الاجتهاد الكافي في الحكم على الأحاديث بالرجوع لمصادر أقوى. وكثرةُ الإنشاء والأوصاف العاطفية في حين أن احتياج الموضوع «ترجمة فاطمة» إلى غلبة التحرير والتحقيق والحكم على المرويات.
[ ١ / ٧٤ ]
وفيه أوهام يسيرة (^١) سجَّلتها على نسختي، ومع ذلك فالكتابُ قدَّم خدمةً طيبةً للمكتبة الإسلامية - جزى اللهُ مؤلِّفَه خير الجزاء ـ.
١٨. «خبر زواج السيدة فاطمة - ﵂ - جمعًا ودراسة» د. عبدالعزيز محمد نور عبدالقادر ولي - قسم التاريخ الإسلامي، كلية الدعوة وأصول الدين في المدينة النبوية ـ. (غلاف ٦٧ صفحة) ط. مركز سطور للبحث العلمي، ودار الإمام مسلم في المدينة النبوية، ط. الأولى ١٤٣٩ هـ.
وهو كتاب لطيف مفيد في موضوعه، ذكر في (ص ٥) سبب تأليفه: أنه لحظ أثناء إعداده رسالة الدكتوراه المعنونة بِـ «أثر التشيع على الروايات التاريخية في القرن الأول الهجري» - مطبوعة - اهتمام الإخباريين الشيعة بزواج فاطمة - ﵂ -؛ فدعاه ذلك للكتابة فيه.
ذكر (٢٧) حديثًا:
(١٨) من «الطبقات الكبرى» لابن سعد، و(٤) من «مسند أحمد».
وحديثًا واحدًا من كل مصدر من المصادر التالية: الطبراني، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان، والبيهقي.
_________________
(١) مثلًا في (ص ٢٩٢) ذكر أن النبي - ﷺ - لما تغشاه الكرب كان رأسه في حجر فاطمة وعزى الحديث للبخاري وابن ماجه وأحمد وابن حبان واللفظ له قوله: «في حجر فاطمة» خطأ، ليس في الصحيحين، بل الثابت أنه على صدر عائشة.
[ ١ / ٧٥ ]
ذكر في (ص ٩) مؤلَّفات الأخباريين عن فاطمة، (ص ١٤) ترجمة مختصرة لفاطمة، (ص ١٨) من فضائلها، (ص ٢٠) من مواقفها، (ص ٢٣) الروايات الواردة في خبر تزويج فاطمة، وفيه (١٣) حديثًا. (ص ٤٦) الروايات في مهرها وجهازها، وذكر (١٤) حديثًا. (ص ٥٩) الخاتمة.
مرئيات، وملحوظات يسيرة:
(ص ٦ و١٣) ذكر اهتمام الأخباريين بزواج فاطمة، وإفراده بالتأليف، وأن الزواج لم يكن حدَثًَا عابرًا - عند بعض أصحاب الأهواء على الأقل - وأن جُلَّ - إن لم يكن كُلَّ - مَن ألَّف في خبر فاطمة من رجالات الشيعة.
أقول: تآليف الرافضة وإفرادهم الموضوعات بالتأليف لا يُعوَّل عليه، ولا أَعرفُ من أهل السنة والجماعة مَن أفرد زواجَها بكتاب، وإن وُجد فهو من المتروكين والكذابين، وغالبًا ما يكون مِن وضع الرافضة، فإنهم يضعون على بعض أهل السنة - غالبًا الضعفاء والمتروكين - كُتُبًا لترويجها عند أهل السُّنَّة.
ومع ذلك، أحسنَ المؤلِّف - جزاه الله خيرًا - في إفراد هذا الموضوع بكتاب.
(ص ٧) وأحسنَ أيضًا - وفقه الله - في عنايته بأخذ المعلومات من كتب الحديث المسندة، وبعض كتب التاريخ والتراجم المسندة، مع تحقيق
[ ١ / ٧٦ ]
الروايات على منهج المحدثين، مع أنه متخصص بالتاريخ الإسلامي.
(ص ٩) ذكر مؤلَّفَات الأخباريين في أخبار فاطمة، وغالبًا من كتب الرافضة، ولم يذكر مَن أفرد موضوع فاطمة من أهل السنة والجماعة: كابن شاهين، والحاكم، والسيوطي، و«إتحاف السائل»، ومن أطال جدًا في عرض موضوعات فاطمة ضمن كتابه، بحيثُ لو أُفرد لكان أوسع وأشمل ممن أفردَ فيها، وهم: ابن سعد، وابن ناصر الدين الدمشقي، والدولابي في موضوع الزواج، والصالحي في «سبل الهدى والرشاد»، وغيرهم.
(ص ٢٦ و٣١ و٤٠ وغيرها) يسوق المتن بإسناده من أحد الكتب المذكورة سابقًا، ثم يترجم لرجاله من التقريب، وغالبًا يترك تخريج الحديث، وربما يشير أحيانًا إشارة يسيرة إلى أن فلانًا أيضًا أخرجه، دون بيان إسناده وملتقاه مع الإسناد الذي أورده وترجم لرجاله، فلو أنه اعتنى بتخريج الحديث وبيان مداره، ثم ذكر ترجمة رجال المدار، خاصة أن كثيرًا من كتب السنة مخرَّجة، ويمكن له الاستعانة بكتاب «المسند المصنف المعلل»؛ وعليه فالدراسة في عدد من الأحاديث تعتبر قاصرةً لخلوها من التخريج، لكن الكتاب من مُعتَنٍ بالتاريخ يُعتبر جيدًا، ويُؤمَّلُ من المؤلف - وفقه الله - الإضافات عليه في الطبعة الثانية.
[ ١ / ٧٧ ]