وحَمَلَ زيدُ بنُ حارثة امرأتَهُ أمَّ أيمن، وأسامةَ بنَ زيد، وكانوا مع عيالِ رسولِ الله - ﷺ - وأهلِه.
وخرَجَ عبدُالله بنُ أبي بَكر بِأمِّ رُومَان، وأُختَيْهِ عائشةَ وأسماءَ ابنتَي أبي بكر؛ حتَّى قدِمُوا جميعًا المدينة، ورسولُ اللهِ - ﷺ - يَبنِي المسجدَ وأبياتًَا حولَ المسجد (^١). فأنزَلهمْ في بيتٍ لحارثةَ بنِ النعمان، وبَنَى رسولُ الله - ﷺ - لعائشةَ بيتَهَا الذي دُفِنَ فِيه رسولُ الله - ﷺ -، وجعلَ بابًَا في المسجد وِجَاهَ بابِ عائشة، يخرُجُ مِنهُ إلى الصلاة.
وكان إذا اعتكفَ يُخرِجُ رأسَهُ مِن المسجدِ إلى عَتَبةِ عائشة، فتَغْسِلُ رأسَهُ وهي حائض).
وقال ابن سعد - أيضًا - في «الطبقات الكبرى» (١/ ٢٣٧): ( حتى تحوَّل رسولُ الله - ﷺ - من منزل أبي أيوب، وكان مقامُه فيه سبعة
_________________
(١) ذكر ابن هشام في «السيرة»، وشارحه السهيلي في «الروض الأنف» (٤/ ١٦٠ و١٦٣) بناء المسجد مع بيوتات النبي - ﷺ -، وقد تعقَّبَهُ الذهبيُّ في «مختصر الروض الأنف» (ص ٢٦٠) بقوله: (لم يبلغنا أنه - ﵍ - بنى له تسعة أبيات حين بنى المسجد، ولا أحسبه فعل ذلك، إنما كان يريد بيتًا واحدًا لسودة أم المؤمنين، ثم لم يحتَجْ إلى بيت آخر [إلا] حين بنى بعائشة في شوال سنة اثنتين، فكأنه - ﵍ - بناها في أوقات متفرقة). انتهى. وما بين المعكوفتين ساقط من المطبوعة.
[ ١ / ١٥٦ ]
أشهر، وبعثَ رسولُ الله - ﷺ - مِن منزل أبي أيوب زيدَ بنَ حارثة وأبا رافع وأعطاهما بعيرين وخمسمئة درهم إلى مكة فقدما عليه بفاطمة وأم كلثوم ابنتي رسول الله - ﷺ - وسودة بنت زمعة زوجته، وأسامة بن زيد ).
قال محمد بن إسحاق: (وبعث رسول الله - ﷺ - زيد بن حارثة وأبا رافع إلى مكة وأعطاهما بعيرين وخمسمئة درهم، فقدِمَا عليه بفاطمة وأم كلثوم ابنَتَيْه، وسودة بنت زمعة - زوجته ـ، وحمَلَ زيدُ بنُ حارثة امرأتَه ــ أمَّ أيمن - مع ابنها أسامة بن زيد.
وخرجَ عبدُالله بن أبي بكر بعيال أبي بكر فيهم عائشة، وأختها أسماء ــ زوج الزبير ــ، وأم رومان - أم عائشة ـ.
فلما قدموا المدينةَ أُنزِلُوا في بيتِ حارثة بن النعمان. وذكر رَزِين أن أبا بكر أرسل عبدَالله بن أُريقِط مع زيد ليأتيه بأهله). (^١)
وذكر مثلَ ذلك ابنُ القيم، وغيرُه. (^٢)
_________________
(١) «سبل الهدى والرشاد» للصالحي (٣/ ٢٧٦).
(٢) «زاد المعاد» (٣/ ٦١).
[ ١ / ١٥٧ ]