١٤. محبة المسلمين لها.
لم أجد أحدًا من المسلمين من بدء الإسلام إلى يومنا هذا، صرَّح بما يخالف حبَّه لفاطمة وأخواتها - ﵅ -، فالمسلمون أجمعون يحبونهن، ويحبون أزواجَ النبي - ﷺ -، والصحابةَ كلَّهم رجالًا ونساءً، حبًا شرعيًا يتقربون به إلى الله - جل وعلا -، حُبًَّا لا إفراط فيه ولا تفريط.
وأما فرقة النواصب أعداءُ آل البيت، فهم طائفة بغيضة، ظهرت فترة قليلة من التاريخ، ثم انقرضوا من قرون بعيدة - ولله الحمد والمنة ـ. (^١)
وكذا لم أجد من أي مذهب من المذاهب المنتسبة للإسلام مَن يبغض فاطمة، فجميع المذاهب المنتسبة للسُّنَّةِ والجماعةِ، والخارجة عنها متَّفِقَةٌ على حُبِّ فاطمة - ﵂ -، تشهد لها بيقين أنها في الجنة، وأنها سيدة نساء أهل الجنة.
أما المستشرقون - يَهودٌ ونصارَى - فلم أقف على نقْدٍ منهم إلا من
_________________
(١) سيأتي الحديث عنهم في المبحث الثالث من هذا التمهيد.
[ ١ / ١٦١ ]