الأزهر: الأبيض المستنير، والزهر والزهرة: البياض النيِّر، وهو أحسن الألوان، والزهراء: المرأة المشرقة الوجه، والبيضاء المستنيرة المُشْرَبة بحمرة، ويقال: الليالي الزهر: أي الليالي البيض.
وجاء في صفة النبي - ﷺ - أنه أزهر اللون، ليس بالأبيض الأمهق ولا بالآدم، وفاطمة ممن تشبه أباها - ﷺ -.
معنى البتول:
ذكر ابن العربي (ت ٥٤٣ هـ) أن هذا اللقب أحدثته الشيعة.
قال ابن الأثير (ت ٦٠٦ هـ): (التبتُّل: الانقطاع عن النساء وترك النكاح. وامرأة بتول: منقطعة عن الرجال لا شهوة لها فيهم. وبها سُمِّيت مريم أم المسيح - ﵉ -.
وسُمِّيت فاطمة البتول؛ لانقطاعها عن نساء زمانها فضلًا ودينًا وحسَبًا، وقيل: لانقطاعها عن الدنيا إلى الله تعالى).
[ ١ / ١٣٢ ]
وكَثُرَ في كتابات المعاصرين وصْفُ فاطمةَ بِـ: البتول، والتبتل، والانقطاع للعبادة، والعزلة عن الناس.
أقول: لا شكَّ في عبادتها وصلاحها، لكن لم أجد في الآثار شيئًا يدلُّ على هذا الانقطاع والعزلة، وهي - ﵂ - في غِنى كَبيرٍ عن الألقاب والأوصاف المحدَثة التي لا أصل لها. (^١)