للعقاد من (ص ٣١٩ - ٣٦٥).
وقد نقدَ منهجيتَه في التراجم: فهمي عثمان في كتابه: «أضواء على التاريخ الإسلامي» (ص ١٠ - ١١)، وعنه: مشهور سلمان في كتابه: «كتب حذَّر منها العلماء» (٢/ ١٢٠). (^١)
١٥. «بنات النبي - ﵊ -» د. عائشة بنت عبدالرحمن «بنت الشاطئ» (^٢)
ط. دار الهلال ط. الخامسة (١٣٨٩ هـ)، وقد صدرت الطبعة
_________________
(١) سئل العقاد كما في «يومياته» (٤/ ٢٥٨) = في «الأخبار» بتاريخ (١٧/ ٨/ ١٩٥٩ م) عن المذهب الجعفري - الرافضي - الذي أقره الأزهر في زمنه، فأجاب بغير علم ومما قال فيه عن جعفر الصادق: (ولم يُعرف بعد النبي - ﷺ - مَن هوَ أولى بوصف الصدق من هذا الإمام الجليل)! ! وهذا من العجَب: أين أبو بكر، وعمر وعثمان وعلي، وفاطمة وزوجات النبي - ﷺ - وصحابته - ﵃ -؟ !
(٢) عائشة بنت عبدالرحمن، لقَّبَت نفسها بِـ «بنت الشاطئ»، أديبة مصرية، ولدت في دمياط سنة ١٣٣٠ هـ، تخرجت من جامعة القاهرة عام ١٣٥٨ هـ/ ١٩٣٩ م، ونالت الدكتوراه عام ١٣٦٩ هـ/١٩٥٠ م، عملت في الصحافة، وتزوجت الأستاذ: أمين الخولي. عملت أستاذة في اللغة العربية وآدابها في عدد من الجامعات: في مصر، والمغرب، والعراق، والجزائر، والسودان، ولبنان. نالت جوائز تقديرية في الأدب العربي. من مؤلفاتها: «اللغة والحياة»، و«نساء النبي - ﷺ -»، و«بنات النبي - ﷺ -»، «المعرِّي شاعر الإنسانية»، «الإعجاز البياني القرآني»، وغيرها. وحَقَّقَتْ مجموعةً من الكتب، منها: «رسالة الصاهل والشاحج» و«الغفران» للمعري، و«مقدمة ابن الصلاح» و«محاسن الاصطلاح» للبلقيني. (ت ١٤٢٠ هـ) - رحمها الله -. انظر: «مقالات محمود الطناحي» (٢/ ٦٧١)، «ذيل الأعلام» للعلاونة (٢/ ٩٦).
[ ١ / ٦٠ ]
الأولى عام ١٣٨٢ هـ، والكتاب يقع في (١٩٥ صفحة)، نصيب ترجمة فاطمة من (ص ١٤٠ إلى ١٩٥).
الأستاذة عائشة أديبة، وعَرْضُهَا أدبيٌّ تَشوِيقِيٌّ، أورَدَتْ معلوماتٍ كثيرةً من خيالاتها، ومعلومات كثيرةً أخرى مبنيةً على أحاديث موضوعة، وعندها بعض الأوهام، وقد ذكرتُ في كتابي هذا بعض آرائها في الحديث عن زواج فاطمة، وطلب فاطمة البيعة لعلي، وسخطها على أبي بكر وعمر.
فالأستاذة وغيرُها من المعاصرين ممن كتب ترجمة فاطمة بطريقة القصة، يحاولون إكمال بعض الفراغات من خيالاتهم وظنهم، وهذه الزيادات تتعلق بالنبي - ﷺ - وابنته، والحديث عنهم بالغ الخطورة في الدِّين، لا ينبغي أن يزيد فيه المرء حرفًا واحدًا! !
وفاطمة وبقية بنات النبي - ﷺ -، وزوجاته، وبقية الصحب والآل - ﵃ -، سِيَرُهم ليست بحاجة لعرضها بطريقة القصص الأدبية، فنحن أحوج ما نكون إلى العناية بصحة المعلومات، وبيان آراء العلماء حول
[ ١ / ٦١ ]
المشكل منها (^١)
_________________
(١) فانظر مثلًا في الزيادات التي أضافتها من قلمها: (ص ١٤٣ و١٥٣ - ١٥٤ و١٥٥ و١٦٤ و١٧٢ و١٧٤ و١٨٠ و١٨٤ و١٨٩ كانت تمرض أباها - ﷺ -! ! (ص ١٤٨ - ١٤٩) محاورة بين فاطمة وأمها! ! كذبة صلعاء لا سند لها إلا الخيال أو الرافضة. وأسوأ ما في كتابها: اتهامها فاطمة وعلي بالمحبة والعشق والغرام قبل الزواج! ! كما في (ص ١٤٠ - ١٤١) و(ص ١٥٣). وقد ردَّ الأستاذ عبدالستار الشيخ في كتابه «فاطمة الزهراء» (ص ١٦٧ - ١٦٨) على بعض أباطيل واستنتاجات د. عائشة بنت الشاطئ في حديثها عن فاطمة، من ذلك: حديثها عن العشق بين فاطمة وعلي قبل الزواج! ! ومن أوهامها: (ص ١٨٨) أن النبي - ﷺ - مكث في فتح مكة شهرين وبعض الشهر. وانظر ما سيأتي في مبحث الزواج. وفي الكتاب عدد من الأخطاء المبنية على حديث موضوع، ورواية رافضية، من ذلك: ــ (ص ١٨٨): راحت في فتح مكة قبل رحيلها إلى المدينة تزور قبر أمها خديجة قلت: لا دليل، ولا نقل من كتب السير. ــ (ص ١٨٩) تخدم والدها ، وتمرِّض والدها. قلت: لا دليل على التمريض، بل كان - ﷺ - في بيت عائشة - ﵂ - بعد أن استأذن بقية أزواجه أن يمرض في بيت عائشة. =
[ ١ / ٦٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ــ (ص ١٩٠) أخذت قبضة من تراب القبر، وأنشدت: ماذا على من شَمَّ تربةَ أحمد أن لا يشُمَّ مدى الزمان غواليا صُبَّتْ عليَّ مصائب لو أنها صُبَّت على الأيام عُدْنَ لياليا فبكَتْ وأبكَتْ. وهذا لا يصح، كما سيأتي بيانه في الباب الأول: الفصل الأول: المبحث السادس. ــ (ص ١٩٢ - ١٩٣) حمَلَها عليٌّ فوق دابة، وطافت ليلًا بمجالس الصحابة مجلسًا مجلسًا تسألهم تأييد علي في الخلافة! ! وذكرت أن فاطمة قالت للصحابة بأن الله حسيب من انتزع الخلافة وصراخها من أبي بكر وعمر! ! قلت: هذه معلومات رافضية لا سُنِّيَّة، وسيأتي بيان ذلك في موضعه في الباب الثاني: الفصل الثالث. ــ (ص ١٩٤) مراضاة أبي بكر وعمر لفاطمة وبيانها لهما أنها ساخطة عليهما، وستشكوهما لأبيها - ﷺ - إذا لقيته! ! ! قلت: انظر ما قالت الرافضة حول هذه المراضاة - وللأسف تنقلها د. عائشة دون بحث وتثبت ـ: مراضاة أبي بكر وعمر لها وغضبها عليهما: «الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء» للرافضي: إسماعيل الزنجاني الخوئيني (١٤/ ١٩٧). ــ (ص ١٩٣) محاولة دخول عمر بيت فاطمة، ثم وبَّخَتْهُ، فانصَرَفَ محزونًا قلت: وهذا كذب، سيأتي بيان ذلك في موضعه في الباب الثاني: الفصل الثالث. ــ (ص ١٤٠ و١٥٣ و١٦٠) أشارت إلى أنها لم تتزوج مبكرًا لإنشغال والدها بالدعوة إلى الإسلام، ولأنها لا تريد فراق أبويها، وبلغت الثامنة عشرة وهي كارهة الزواج، لأنها لا تريد فراق الأبوين، وتعلم حاجة والدها إليها بعد وفاة أمها خديجة، لرعايته! ! =
[ ١ / ٦٣ ]