الطالب سيدي أحمد التواتي بن محمد بن عمر من بني [علي بن] (^٢٨) عبد الله، ثم من بني عيسى بن محمد، ثم من بني حمان، ثم من انتسابه الشهير بالتواتي، رحمه الله تعالى.
كان رحمه الله تعالى ونفعنا به أحد الأولياء العارفين، وعباد الله الصالحين، صالحا متعبدا مواظبا على العبادات، معمر الأوقات، مداوما على الأوراد، ورده كل يوم فدية الذكر سبعون ألفا من لا إله إلا الله محمد رسول الله ﷺ، يخرج إلى الخلوة ضحى حتى يكمّله، فإذا كمله رجع إلى بيته وطالع كتبه ثم تحدث مع أهله ونام، مشتغلا بالتصوف، فترى في
_________________
(١) شكلت في ج بفتح الهمزة وتشديد الجيم المفتوحة.
(٢) في ب: بالحاء المهملة، ولعل الصواب: حرم.
(٣) ساقط من ج.
[ ٤٢ ]
خزانته كثيرا من كتب التصوف ونحوها. أخذ طريق الصوفية الناصرية والغازية، والورد عن شيخه سيدي أحمد بن عبد القادر عن الشيخ سيدي محمد بن ناصر الدرعي إلى أول الأقطاب أبي الحسن سيدنا علي بن أبي طالب ﵁ ونفعنا به دنيا وأخرى آمين. وأخذها عنه شيخنا وبركتنا سيدي الطالب الأمين بن الطالب الحبيب، وشيخنا الفقيه سيدي محمد بن الطالب عمر البرتلي، رحمهما الله تعالى آمين، وغيرهما مما لا يكاد يعد، والله تعالى أعلم.
توفي بتشيت رحمه الله تعالى عام ثمانية وثلاثين (^٢٩) ومائة وألف.